ما حقيقة التقرير المنسوب إلى «الأناضول» بشأن مزاعم تمويل الإمارات منصات إعلامية لدعم «الدعم السريع»؟
- مفبرك
تداولت عدة حسابات على «فيسبوك» ادعاءً ينسب إلى وكالة «الأناضول» تقريرًا عن شبكة تضم 68 منصة إعلامية، يزعم أنها ممولة من الإمارات، وتعمل على دعم قوات الدعم السريع، عبر حملات إعلامية، تستهدف الجيش السوداني، بنشر الشائعات، وإعادة تدوير محتوى قديم، وإنتاج مواد إعلامية، وتضخيم القدرات العسكرية للقوات.
كما يزعم الادعاء أن الشبكة تضم ناشطين سودانيين وعناصر أجنبية، تسعى إلى التأثير في المواقف الدولية، والدفع نحو تسوية سياسية تعيد قوى سياسية إلى الحكم.
وجاء نص الادعاء على النحو التالي:
«نشرت وكالة الأناضول التركية تقريرا استخباراتيا مهما عن تطورات الحرب في السودان و هذه المرة في شقها الإعلامي المساند لميلـ ـيشيا الـ ـدعـ ـم السـ ـريـ ـع ..
ذكرت الوكالة أن (68) منصة إعلامية تعمل في إنتاج المواد الإعلامية وإطلاق الحرب النفسية مستهدفة الجيش السوداني والمواطنين وأن أكبر هذه المنصات توجد في ولاية فيلادلفيا الأمريكية وأن الحملة الإعلامية تهدف لهز الثقة في الجيش عبر بث الشائعات وإنتاج الأخبار والتقارير ومقاطع الفيديو والصوت الخادمة لسير عمليات ميليشيا الدعـ ـم السـ ـريع.
وكشف التقرير عن تمويل ضخم من الإمارات لهذه الحملة التي تشارك فيها مجموعة كبيرة من اليساريين والجمهوريين السودانيين معظمهم من حملة الجوازات الأجنبية الذين يقومون بإعادة تدوير مقاطع الفيديو القديمة لإنتاج محتوى متجدد للحملة من حين لآخر حسب مقتضيات الوضع العملياتي كما يعمل في هذه المنصات مجموعة من الهنود والعرب الذين لديهم خبرات في تركيب ومونتاج المواد المصورة وبرامج الذكاء الاصطناعي وتشرف المخابرات الإماراتية على هذه الحملة الإعلامية الضخمة في كافة منصاتها في كافة أنحاء العالم عبر ضباط مخابراتها في تلك الدول التي توجد فيها منصات الحملة التي تعتبر الذراع الأقوى لميليشيا الدعـ ـم السـ ـريع في حربها التي تشنها على الجيش والشعب السوداني خدمةً لأجندة الإمارات الدولة الشريرة التي تضطلع بأدوار قذرة في عدد من البلدان العربية وساهمت في تدميرها خدمة لأجندة الصهاينة بما في ذلك أجندتهم في قطاع غزة.
كذلك تهدف الحملة إلى تضخيم حجم قوات ميليشيا الدعـ ـم السـ ـريع وتدوير بعض الجهلاء في عملية التضخيم عبر أنشطة التفاعل في منصات التواصل الاجتماعي باعتبار أن الحرب التي تدور الآن في السودان للتخلص من الجيش السوداني هي في الأساس حرب إعلامية يمكن أن تختصر الكثير من الوقت والعتاد والتمويل الذي تقدمه الإمارات منفردة لميليشيا الدعـ ـم السـ ـريع…….ألخ».
الصفحات التي تداولت الادعاء :
1 | 413 ألف متابع | |
2 | 390 ألف متابع | |
3 | 310 آلاف متابع |
للتحقق من صحة الادعاء، راجع «مرصد بيم» موقع وكالة «الأناضول» وحسابها الرسمي على «فيسبوك»، ولم يعثر على التقرير المنسوب إليها ولا على ما يدعم صحة الادعاء.
كما أجرى فريق المرصد بحثًا باستخدام الكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم يُسفر عن أيّ نتائج تؤيّد الادعاء.
ويُذكر أن الادعاء نفسه سبق تداوله في ديسمبر 2023.
الخلاصة:
الادعاء مفبرك؛ إذ لم يعثر «مرصد بيم» على التقرير المزعوم في موقع وكالة «الأناضول» ولا في حسابها على «فيسبوك». كما لم يُسفر البحث بالكلمات المفتاحية عن أيّ نتائج تدعم صحة نسبته إلى الوكالة.