Tag: الجيش السوداني

ما حقيقة تصريح «البرهان»: نرحب بأي مفاوضات تفضي للسلام؟

ما حقيقة تصريح «البرهان»: نرحب بأي مفاوضات تفضي للسلام؟

 

تداول عدد من الحسابات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك خبرًا منسوبًا لقناة الحدث تقول فيه إن قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان قد صرح بأنه يرحب بأي مفاوضات قد تفضي إلى سلام.

 

وجاء نص الادعاء على النحو التالي: 

البرهان للحدث : نرحب بأي مفاوضات تودي للسلام.

الصفحات التي تداولت الادعاء :

1

شندي شندينا 

229.4 ألف متابع 

2

محمدعصام حسين 

198 ألف متابع 

3

الكراش 

52 ألف متابع 

4

من ارتكاز الدعامة 

1.4 ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق مرصد بيم بحثًا في الموقع الرسمي لقناة الحدث وتبين أن البرهان كان قد أدلى بهذا التصريح في مقابلة في سبتمبر من العام الماضي أجراها مع قناة الحدث.

 وكان تصريح البرهان قد جاء ردًا على سؤال القناة ما إذا ما كان يرى المفاوضات حلًا بعد عدم قدرة الطرفين على تحقيق الحسم العسكري  ليجيب الأخير بأن الحسم العسكري ممكن  لكن حل المفاوضات إن وجد سيكون أفضل للتخفيف على الشعب.

 

لمزيد من التحقق، أجرى فريق مرصد بيم، بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء لكنها لم تثمر عن نتائج تدعم صحة الادعاء.

الخلاصة:

الادعاء مضلل. إذ أن التصريح صدر في العام الماضي في شهر سبتمبر وليس له علاقة بالأحداث الحالية، بالإضافة الى ذلك فإن البحث بالكلمات المفتاحية لم يفضِ لنتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة نص الاتفاقية التي وقعها وزير الدفاع مع «موسى هلال» للانضمام للقوات المسلحة؟

ما حقيقة نص الاتفاقية التي وقعها وزير الدفاع مع «موسى هلال» للانضمام للقوات المسلحة؟

تداول عدد من الحسابات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك نص اتفاقية على أنه نص مسرب للاتفاقية التي أبرمها وزير الدفاع السوداني، يس إبراهيم يس مع مجلس الصحوة السوداني بقيادة موسى هلال.

 

 وتضمن الاتفاق، بحسب الوثيقة، تكوين قوة عسكرية تتكون من خمسين ألف مقاتل وذلك لهزيمة قوات الدعم السريع و تضمن الاتفاق كذلك صرف مبلغ عشرين مليون دولار لموسى هلال  ومرتبات شهرية 20 مليار جنيه شهريا لقوات موسى هلال وهي تعادل 20 تريليون جنيه بالقديم، ومنح مجلس الصحوة الثوري السوداني  منصب عضو واحد في مجلس السيادة و وزيرين اتحاديين و حكم إقليم دارفور كاملاً في حال تشكيل الحكومة القادمة.

 

كما يتضمن الاتفاق  منح  موسى هلال رتبة فريق في القوات المسلحة السودانية، ومنح 10 ضباط من مجلس الصحوة رتبة اللواء و 100 ضابط رتبة العميد  و500 ضابط رتب أخرى.

وجاء نص الادعاء على النحو التالي: 

عــاجــل جــدا

تسرب الاتفاقية التي وقعها وزير الدفاع مع موسى هلال للانضمام للقوات المسلحة

بعد أن فشلت حركة العدل والمساواة  بقيادة د. جبريل ابراهيم و حركة تحرير السودان بقيادة تمبور و حركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي، تم الاتفاق بين وزارة الدفاع ومجلس الصحوة الثوري السوداني الذي يقوده موسى هلال لتكوين قوة عسكرية تتكون من خمسين ألف مقاتل وذلك لهزيمة قوات الدعم السريع و تضمن الاتفاق صرف مبلغ عشرين مليون دولار لموسى هلال  و مرتبات شهرية 20 مليار جنيه شهريا لقوات موسى هلال و هي تعادل 20 تريليون جنيه بالقديم، و منح مجلس الصحوة الثوري السوداني  منصب عضو واحد في مجلس السيادة و وزيرين اتحاديين و حكم إقليم دارفور كاملاً في حال تشكيل الحكومة القادمة.كما يتضمن الاتفاق  منح  موسى هلال  رتبة فريق في القوات المسلحة السودانية، بمنح 10 ضباط من مجلس الصحوة رتبة اللواء 100 ضابط رتبة العميد  و 500 ضابط رتب أخرى من رتبة (عقيد ، مقدم ، رائد، نقيب ،  ملازم اول و ملازم).

و بهذا تم تكوين مولود جديد آخر من رحم القوات المسلحة التي ما زالت تحبل رغم بلوغها من الكبر عتيا.

الصفحات التي تداولت الخبر :

للتحقُّق من صحة الادعاء، فحص فريق «مرصد بيم»  مستوى الخطأ في صور الاتفاق، وذلك عبر استخدام أدوات التحقُّق الرقمي المحسنة. وتبيّن لنا أن «التوقيع والختم والترويسة» في نص الاتفاق موضع التحقق تم إنشاؤهم إلكترونيًّا.

ولمزيد من التقصي، أجرى فريقنا بحثًا عبر استخدام الكلمات المفتاحية الواردة ضمن نص الادعاء، ولم نجد أيّ شواهد تدعم صحته.

يتم تداول هذا الادعاء وادعاءات مشابهة تأخذ شكل الخطابات والوثائق من حساب على منصة فيسبوك باسم مصطفى سيد أحمد ود سلفاب يعمل على التضليل من خلال نشر المعلومات المضللة في شكل وثائق رسمية مفبركة.


يذكر أن تداول هذا الادعاء يتم عقب تداول مقطع فيديو أعلن فيه رئيس مجلس الصحوة الثوري موسى هلال دعمه للقوات المسلحة وكل مؤسسات الدولة الأمر الذي نتج عنه الكثير من المعلومات الزائفة والمضللة حول مدى صحته وسبب إعلانه لذلك الدعم.

الخلاصة:

الخطاب مفبرك. إذ أنه ومن خلال تحليل مستوى الخطأ الذي أجراه الفريق لصورة الخطاب، اتضح أنه غير صحيح حيث جرى إنشاء «التوقيع والختم والترويسة» إلكترونيًّا. كما أن البحث بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء لم يثمر عنه ما يدعم صحة الادعاء، بالإضافة إلى ذلك أن الادعاء صدر من جهة تعمل على نشر المعلومات المضللة بشكل منتظم.

ما حقيقة تصريح يوسف عزت لوكالة الأنباء الفرنسية بأن قحت هي من أجبرتهم على الحرب مع القوات المسلحة؟

ما حقيقة تصريح يوسف عزت لوكالة الأنباء الفرنسية بأن «قحت» هي من أجبرتهم على الحرب مع القوات المسلحة؟

تداولت بعض الحسابات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك نص تصريح منسوب لمستشار الدعم السريع   «يوسف عزت »  يقول فيه أن قوى الحرية والتغيير هي التي أجبرت قوات الدعم السريع على دخول الحرب مع القوات المسلحة وأوردت تلك الحسابات  أن عزت أدلى بذلك التصريح لوكالة الأنباء الفرنسية.

وجاء نص الادعاء على النحو التالي: 

عااااجل

‏يوسف عزت فى لقاء له مع وكالة الأنباء الفرنسية  يؤكد أن الحرية والتغيير (قحت) هي التي أجبرتنا على مواجهة القوات المسلحة السودانية.

الصفحات التي تداولت الادعاء:

 للتحقق من صحة الادعاء أجرى فريق  «مرصد بيم» بحثًا  في الموقع الرسمي لوكالة الأنباء الفرنسية ولم نجد ما يدعم صحة الادعاء موقع التحقق.

لمزيد من التحقق أجرى فريقنا بحثًا بالكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء إلا أن البحث لم يثمر بنتائج تدعم صحة الادعاء.

يذكر مرصد بيم في هذا السياق أن الادعاء نفسه تم د نشره وتداوله في العام الماضي في شهر يوليو ويعاد تداوله الآن.

الخلاصة:

الادعاء مضلل حيث لم يرد ذكره في الموقع الرسمي لوكالة الأنباء الفرنسية أضف الى ذلك أن البحث بالكلمات المفتاحية لم يثمر بنتائج تدعم صحة الادعاء.

ما حقيقة نفي المتحدث باسم الجيش المصري خبر احتجاز باخرة أسلحة تابعة للجيش السوداني؟

ما حقيقة نفي المتحدث باسم الجيش المصري خبر احتجاز باخرة أسلحة تابعة للجيش السوداني؟

تداول عدد من الصفحات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك خبرًا يفيد بأن المتحدث الرسمي باسم الجيش المصري، غريب عبد الحافظ، نفى خبر احتجاز باخرة أسلحة تابعة للجيش السوداني في الموانئ المصرية كانت في طريقها إلى ميناء بورتسودان.

 وأكد في السياق نفسه، بحسب الادعاء، أن الخبر مزيف وأن العلاقات بين الجيشين السوداني والمصري راسخة ومتينة.

 

وجاء نص الادعاء على النحو التالي: 

 

نفى العقيد أركان حرب/ غريب عبد الحافظ المتحدث العسكري باسم القوات المسلحة المصرية الخبر الذي تتداوله بعض صفحات التواصل الاجتماعي بشأن منع مصر لمرور باخرة أسلحة تتبع الجيش السوداني من الوصول إلى ميناء بورسودان ، واصفا تلك الأخبار بالمفبركة والتي تهدف للتشكيك في العلاقات الراسخة والمتينة بين الجيشين المصري والسوداني.

مؤكدا وقوف مصر بكل قوة خلف المؤسسات الوطنية في جمهورية السودان.

الصفحات التي تداولت الخبر:

1

Nadir Mohamed Elbadawi 

1000000 متابع

2

قوات العمل الخاص 

557.3 ألف متابع

3

ساتا بوست نيوز 

244 ألف متابع

4

البلد نيوز

111 ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد بيم»، بحثًا في الحساب الرسمي للمتحدث الرسمي باسم الجيش المصري في منصتي فيسبوك وإكس ولم نجد ما يدعم صحة الادعاء محل التحقق.

لمزيد من التقصي، أجرى فريقنا بحثًا عبر استخدام الكلمات المفتاحية الواردة ضمن نص الادعاء، ولم نجد أيّ شواهد تدعم صحته.

 

يشير مرصد بيم إلى أن تداول هذا الادعاء، يأتي على خلفية خبر انتشر في الآونة الأخيرة يفيد بقيام السلطات المصرية باحتجاز باخرة  تابعة للجيش السوداني محملة بالأسلحة.

 وكانت بعض القنوات الفضائية والصحف قد نشرت نفي صحة هذا الخبر من قبل الجيش السوداني.

الخلاصة:

الادعاء مفبرك. إذ لم يرد ذكره في الحسابات الرسمية للمتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة المصرية، بالإضافة إلى ذلك فإن البحث عن طريق الكلمات المفتاحية لم يفض إلى نتائج تدعم صحة الادعاء محل التحقق.

ما حقيقة مقطع فيديو استهداف الجيش لقوات الدعم السريع بسيارات قتالية«تنفث»الدخان؟

ما حقيقة مقطع فيديو استهداف الجيش لقوات الدعم السريع بسيارات قتالية«تنفث»الدخان؟

تداول عدد من الصفحات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك مقطع فيديو يوضح مجموعة من السيارات القتالية تنفث الدخان فيما بدا أنه ميدان قتال على أنه مقطع فيديو يوثق استهداف الجيش لقوات الدعم السريع.

 

وجاء نص الادعاء على النحو التالي: 

بل راسك ياجنجويدي  الجديد كبس   دخان بس تتحلا وتتبلا وتمشي طوالي  مقابر  ملوك القلة.

الصفحات التي تداولت الادعاء :

1

السودان مقبرة الجنجويد 

824.2 ألف متابع 

2

Gasim Mohammed  (البيت السوداني)

301 ألف متابع 

3

شندي شندينا 

226.3 ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق«مرصد بيم»، بحثًا عكسيًا لمقطع الفيديو وتبين أن المقطع قديم وليس له علاقة بالسودان بل هو من روسيا تم نشره في شهر مارس الماضي تحت العنوان التالي: (الجيش الروسي – لقطات للشاحنات التي تنفخ الدخان في الميدان). 

لاحظ فريق مرصد بيم، أن هذا الادعاء وادعاءات أخرى مشابهة، تنتشر في مجموعات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك وهي تتبنى دعاية حربية داعمة للجيش من بينها مجموعات: السودان مقبرة الجنجويد ،شندي شندينا.

الخلاصة:

الادعاء مضلل. إذ أن مقطع الفيديو موضع التحقق ليس له علاقة بالسودان وتم نشره  على الإنترنت منذ شهر مارس الماضي، كما أن الحسابات التي تداولت الادعاء عرف عنها نشر المعلومات المضللة.

عام كامل من حرب المعلومات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع

  

 

على مدى عام كامل من الحرب الميدانية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، تدور في المقابل حرب إعلامية ليست أقل شراسة مما يدور على الأرض، على جميع وسائل الإعلام، خاصة وسائل التواصل الاجتماعي، تتولى فيها جيوش إلكترونية موالية للطرفين، الدعاية الحربية. 

 

وفي أعقاب اندلاع الصراع في السودان قبل عام بين الجيش وقوات الدعم السريع، بدأ الطرفان في إغراق وسائل الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي بسيل من المعلومات الكاذبة والمضللة، حيث يعملان على تعزيز خطابهم الإعلامي المتعلق بالدعاية الحربية أو الدعاية السياسية المصاحبة لها، أو لصناعة معلومات مضللة للتهرب من انتهاكات حقوق الإنسان التي نتجت عن الحرب المستعرة بينهما.

 

بعد عام من اندلاع الحرب في السودان، نستعرض في هذا التقرير محاولات الطرفين وداعميهم الخارجيين والداخليين لتوجيه الرأي العام السوداني، ومدى تأثير حملات المعلومات المضللة الممنهجة التي أنتجها الطرفان على الرأي العام السوداني والدولي.

 

بدأت محاولات التأثير على الرأي العام السوداني منذ لحظة إطلاق الرصاصة الأولى حيث تبادل الطرفان الاتهامات بشأن مسؤولية بدء القتال، وامتد تبادل الاتهامات من مسؤولية بدء المعارك إلى السيطرة على الأرض. فنشرت المنصات الرسمية لطرفي الحرب معلومات كاذبة ومضللة تعود إلى موقفها الميداني، لتتطور في هذا العام إلى جيوش إلكترونية تتولى الدعاية الحربية عنهما. 

هذا التضارب، مثل قاعدة صلبة لعمليات التضليل اللاحقة التي شهدها الفضاء الرقمي السوداني على مدى عام من الحرب في ميادين الحرب الإعلامية، منتجًا معه خطاب الطرفين الإعلامي والدعائي.

الدعاية الحربية

لكل حرب خطابها الإعلامي الذي يهدف عادةً إلى رفع الروح المعنوية للجنود ومخاطبة مخاوف المناصرين، وفي سبيل تحقيق هذه الغاية يمتلك طرفي الحرب جيوشًا إلكترونية تتولى الدعاية الحربية عنهما. ولتعزيز موقفهما يصنع الطرفان معلومات مزيفة ومضللة لا تعكس حقيقة ما يجري على الأرض. 

 

على سبيل المثال، في اليوم الأول من القتال في 15 أبريل العام الماضي، نشرت المنصات الرسمية للجيش السوداني وقوات الدعم السريع، روايات متضاربة ومعلومات مضللة عن حقيقة السيطرة على الأرض، حيث مثلت تلك البداية، المناخ الأكثر خصوبة لنشاط شبكات التضليل المناصرة لهما لاحقاً.

في اليوم نفسه، تداولت مجموعة حسابات مناصرة للجيش السوداني على منصات التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو تشيد بالجيش “لشنّه ضربات جوية على مقرات لقوات الدعم السريع، والاستيلاء على كميات ضخمة من النقود من منزل دقلو، وشنّ غارات جوية في شمال البلاد”. لكن اتضح أن اللقطات قديمة وتعود الى اليمن وليبيا، كما أن بعضها كان ألعاب الفيديو.

وبالمثل، تداولت حسابات مناصرة للدعم السريع مقاطع فيديو لإسقاط طائرات حربية مقاتلة مدعية أنها تتبع للجيش السوداني تم إسقاطها من قبل الدعم السريع في المعارك، وبعد التحقق منها اتضح أنها قديمة حيث تعود إلى عمليات القتال في سوريا.

لاحظ فريق مرصد بيم أن نشاط المعلومات المضللة المتعلق بالسيطرة والتقدم على الميدان، يتزامن في التوقيت مع المعارك التي تدور بين الطرفين، وبالتزامن مع ذلك تتولى مجموعة من الحسابات المناصرة للطرفين مسؤولية نشر هذه المعلومات على أوسع نطاق. 

على سبيل المثال، شهدت مدينة نيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور معارك دامية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع استمرت لأشهر انتهت بسيطرة الدعم السريع على المدينة في أكتوبر الماضي.

بالتزامن مع تلك المعارك، نشرت مجموعة من الحسابات المناصرة للجيش السوداني، صورة مضللة مدعية أنها لجنود من الدعم السريع يهربون من نيالا. كما نشرت الحسابات الموالية للجيش في اليوم نفسه قبل سيطرة الدعم السريع على مقر (الفرقة 16) التابعة للجيش السوداني بمدينة نيالا، محتوى مفبركًا يتعلق بمحادثات جدة التي تدور بين الطرفين يفيد بأن الجيش انسحب من المفاوضات نتيجة لهجوم الدعم السريع على نيالا. 

وبالتحقق من تلك الادعاءات، توصلنا إلى أن الصورة قديمة وهي لم تكن في السودان ولا علاقة لها بالأحداث الجارية فيه. 

بالبحث في الادعاء القائل بأن الجيش ينسحب من مفاوضات (جدة)، وجدنا أن المفاوضات كانت ما تزال جارية في ذلك الوقت ولم ينسحب الجيش منها.

حملة المعلومات المضللة التي صاحبت المعارك في نيالا، تنطبق كذلك على معارك ولاية الجزيرة ود مدني، حيث بالتزامن مع القتال نشطت مجموعة كبيرة من الحسابات والصفحات المناصرة للطرفين في بث دعاية حربية، ومعلومات مزيفة ومضللة، جميعها تتعلق بالمعارك في ولاية الجزيرة.

الرواية السياسية للحرب

مثلما سرد الطرفين روايتهما عن الحرب، أدلت القوى السياسية بدلوها، حيث اتهمت قوى الحرية والتغيير حزب المؤتمر الوطني المحلول والحركة الإسلامية بإشعال الحرب، بينما نفت الحركة الإسلامية السودانية في بيانها المعنون بـ(ادعاءات الفتنة) تورطها في إشعال الحرب وحملت مسؤولية قيامها لقوى الاتفاق الإطاري، وأعلنت أنها تقف مساندة للجيش وأنها لن تتوانى في تلبية نداء القتال بجانب الجيش متى ما طلب منها ذلك. 

ومثّل تباين روايات القوى السياسية حول حقيقة الحرب لاحقاً مناخًا خصبًا للتضليل السياسي، نشطت فيه كل الأطراف السياسية والعسكرية عبر صناعة معلومات مضللة تعزز من سردياتهم وتهاجم خصومهم السياسيين. 

 

عمل فريق مرصد بيم منذ اندلاع القتال قبل عام على عدد من التقارير التي صنفناها بين (مفبرك ومضلل) استهدفت القادة السياسيين والعسكريين على حدٍ سواء. 

على سبيل المثال، رصد فريق مرصد بيم محاولة تلاعب بالرأي العام عبر صناعة معلومات مفبركة تستهدف القوات المسلحة وداعميها السياسيين وتستثني قوات الدعم السريع. كما رصد فريقنا عددًا من المعلومات المضللة والمفبركة التي تقوم بنشرها منصات تناصر الدعم السريع وتهاجم القوات المسلحة وداعميها.

في المقابل، رصد فريقنا منذ اندلاع القتال عشرات الحسابات والصفحات بعضها تقول إنها مؤسسات إعلامية. جميع هذه المنصات تناصر الجيش السوداني وتعمل على صناعة معلومات مضللة تستهدف قادة من الدعم السريع وقادة القوى المدنية الديمقراطية (تقدم).

التضليل وسيلة للتغطية على انتهاكات حقوق الإنسان

لم تقتصر عمليات التضليل على الوضع الميداني أو الجانب السياسي للحرب فحسب، بل عمل طرفي الحرب على بث معلومات مضللة بالتزامن مع أحداث على الأرض تمثل إنتهاكات لحقوق الإنسان في مسعى منها للتهرب من المسؤولية عن تلك الانتهاكات عبر إغراق الفضاء الرقمي بمعلومات مضللة.

 

على سبيل المثال قصف الجيش السوداني في يناير الماضي مدينة نيالا، وقالت وسائل إعلام إن القصف طال أحياء مدنية حيث تركز على «حي المطار، وحي تكساس»، كما شمل مركز المناعة ومستشفى شفاكير وميز الأطباء الواقع في منطقة السوق الكبير في المدينة، وقد أسفر القصف عن سقوط عدد من الضحايا وسط المدنيين وإصابة آخرين بجروح متفاوتة. 

بالتزامن مع عملية القصف نشرت مجموعة من المواقع الإلكترونية والحسابات والصفحات على منصات التواصل الاجتماعي المناصرة للجيش السوداني ادعاء قالت فيه إن الجيش قام بتدمير طائرة شحن إماراتية كانت تحمل إمدادًا للدعم السريع بالقرب من نيالا. 

تحقق فريقنا من صحة الادعاء وتوصلنا إلى أنه مضلل، حيث أن الجيش قام بقصف المدينة في صباح ذات اليوم ولكنه لم يقصف طائرة شحن إماراتية بل قصف مرافق صحية وأحياء سكنية راح ضحية ذلك مدنيين وأصيب أخرين بجروح.

 يبدو أن الحسابات التي قامت بنشر الادعاء ربما تٌريد التغطية على هذه الانتهاكات، حيث تمت عملية النشر على نطاق واسع بالتزامن مع حدوث تلك الانتهاكات. 

بالمقابل، تتخذ الدعم السريع ذات الأساليب لتحميل مسؤولية قصف المرافق المدنية للجيش السوداني. 

على سبيل المثال، سيطرت الدعم السريع على ولاية الجزيرة وسط السودان في ديسمبر الماضي، وفي الأشهر التالية تحرك الجيش السوداني لاستعادة المدينة حيث جرت معارك بينه وبين الدعم السريع في تخوم الجزيرة وفي بعض قراها، ولا تزال مستمرة. وقالت لجان مقاومة مدني ومنظمات حقوقية أخرى إن الدعم السريع ارتكبت انتهاكات ضد المدنيين.

وفي هذا السياق، نشرت مجموعة من الحسابات والمنصات المناصرة للدعم السريع في السادس من أبريل الجاري صورة تظهر مبنى محترق ادعت بأنه يتبع لجامعة الجزيرة وأن طيران الجيش هو من قام بتدميره. 

تحقق فريقنا من صحة الصورة تبين لنا أنها مفبركة حيث تم تخليقها عبر الذكاء الاصطناعي، بيد أن هذه المعلومة جاءت بالتزامن مع استمرار المواجهات في ولاية الجزيرة التي يتهم الدعم السريع بارتكاب مجموعة من الانتهاكات فيها بحق السكان المدنيين.

ويبدو أن مجموعة الحسابات التي تداولت الادعاء المفبرك تعمل بصورة منظمة لإدانة الجيش السوداني بقصف مرافق مدنية، أو للتهرب من الانتهاكات التي ارتكبتها ومحاولة تحميل الجرم إلى الخصم.

أساليب قديمة متجددة لصناعة المعلومات المضللة

 

عرف الفضاء الرقمي السوداني عمليات التضليل منذ وقت مبكر في عهد حكم الرئيس المخلوع، عمر البشير حيث أسس جهاز المخابرات العامة (جهاز الأمن والمخابرات الوطني) سابقًا، ما يعرف بـ(وحدة الجهاد الإلكتروني) كانت مهمتها جمع المعلومات عن الناشطين السياسيين المعارضين للنظام واستهداف الرأي العام السوداني. 

ومع تطور الأحداث السياسية والتغيرات التي جرت على البلاد، تشير قاعدة بيانات تقارير مرصد بيم إلى أن جهات داخلية من بينها الجيش السوداني والدعم السريع وجهاز المخابرات العامة وجهات ذات توجه إسلامي وجهات مناهضة للحكم العسكري تنشط في الفضاء الرقمي السوداني وتنشر معلومات كاذبة ومضللة. 

 

تتبع الجهات المشار إليها في سابق الأمر أساليب تقليدة وتكتيكات قديمة، منها فبركة تصريحات وإعادة تصميمها في صور إطارية لقنوات عالمية مثل الجزيرة والعربية وغيرها ثم نسبها إلى قادة سياسيين ومدنيين، أيضًا من تلك الأساليب هو إعادة نشر مقاطع فيديو قديمة على إنها بتاريخ حديث، كذلك نشر صور ومقاطع فيديو جرت أحداثها في دول أخرى مع الادعاء بأنها من السودان. 

 

ومع تطور التكنولوجيا ودخول حقبة الذكاء الاصطناعي، لجأ طرفي الصراع إلى أساليب جديدة عبر استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي لاستنساخ أصوات بشرية حقيقة لقادة عسكريين وسياسيين وفبركة محتوى يخدم رواية الأطراف المتحاربة. 

حيث أشار تقرير أعده مرصد بيم أن مجموعة من الحسابات المناصرة للدعم السريع على منصة إكس نشرت محتوى صوتيًا مزيفًا تم تخليقه عبر الذكاء الاصطناعي يستهدف قائد الجيش السوداني. الملاحظ في الأمر أن هذه المحتوى أول من قام بنشره حسابات لصحفيين بريطانيين على منصة إكس تدعم إسرائيل والتطبيع بين إسرائيل والإمارات. كما أن المحتوى  تناقله سياسيون سودانيون ومنصات موالية للدعم السريع.

 

وفي السياق نفسه، نشر حساب في تويتر محتوى أكد بأنه مفبرك، وبعد عملية الفحص تبين لنا أنه تم تخليقه عبر الذكاء الاصطناعي بنسبة أكثر من 97%. يفيد محتوى المقطع الصوتي بأنه مكالمة تجمع قادة من (تقدم) مع قائد الدعم السريع، نشر المحتوى المزيف تلفزيون السودان القومي ومجموعة أخرى من المواقع والصفحات والحسابات المناصرة للجيش السوداني مدعين أنه مكالمة تجمع (حميدتي) ووزير شؤون مجلس الوزراء السابق خالد عمر يوسف ورئيس الحركة الشعبية التيار الديمقراطي ياسر عرمان وهم يخططون للاستيلاء على السلطة بالقوة في 15 أبريل من العام الماضي.

بناء على ما سبق ذكره يتضح أن طرفي الحرب في السودان، بالتوازي مع معاركهما في الميدان، يخوضان حربًا أخرى على منصات التواصل الاجتماعي، تستخدم فيها مختلف أسلحة التضليل لتعزيز دعايتهم الحربية، أو لمهاجمة خصومهم السياسيين والعسكرين، متبعين أساليب أكثر تطورًا مما سبق، في مسعى لكسب التأييد الداخلي والخارجي أو للتأثير على الرأي العام المحلي والدولي أو للتهرب من مسؤوليتهما في انتهاكات حقوق الإنسان الناتجة عن الحرب المستمرة بينهما. 

ومع بلوغ الصراع عامه الأول ما تزال تلك الجهات تنشط بصورة عالية داخل الفضاء الرقمي السوداني، في محاولة لتوجيه الرأي العام والتأثير على المعلومات الحقيقية المتعلقة باستمرار الحرب أو سبل إيقافها.

ما حقيقة مقطع فيديو متداول للجيش السوداني ينصب فيه منصات لإطلاق الصواريخ على تخوم ولاية الجزيرة؟

ما حقيقة مقطع فيديو متداول للجيش السوداني ينصب فيه منصات لإطلاق الصواريخ على تخوم ولاية الجزيرة؟

 

نشرت مجموعة من الحسابات والصفحات على منصات التواصل الاجتماعي «فيسبوك وإكس» حديثًا مقطع فيديو ادعت أنه لمنصات صواريخ بعيدة المدى الاستراتيجية (شواظ)، نصبها الجيش السوداني على تخوم ولاية الجزيرة، وسط تقدم لمتحركاته على جميع المحاور.

 

وجاء نص الادعاء كالتالي: 


عاجل : الجيش السوداني ينصب منصات الصواريخ بعيدة المدى الاستراتجية شواظ على تخوم ولاية الجزيرة وسط تقدم لمتحركاته على جميع المحاور”.

بعض الحسابات التي تداولت الأدعاء:

الرقم 

اسم الصفحة \ الحساب

عدد المتابعين

1

Ali mustafa على مصطفى

133 ألف متابع

2

قوات العمل الخاص 

87 ألف متابع

3

دفاع السودان 

77 ألف متابع

4

كلنا جيش

52 ألف متابع

4

🅚🅐🅜🅐🅛

33 ألف متابع

5

تجمع لجان العصيان المدني

26 ألف متابع

6

الجموعية News

11 ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد بيم»، بحثًا عكسيًا للفيديو موضوع التحقق وتوصلنا إلى أن مقطع الفيديو قديم تم نشره في العام 2013 من صفحة غير رسمية تحمل اسم «القوات الجوية السودانية» وذكرت أنّه لراجمة صواريخ من طراز WS-2، تابعة للقوات المسلحة السودانية، دون الإشارة إلى موقع وظروف تشغيلها.

 

يتضح من ذلك أن مقطع الفيديو ليس حديثًا كما انه ليس من تخوم ولاية الجزيرة التي تشهد معارك دامية بين الجيش والدعم السريع.

الخلاصة:

مقطع الفيديو مضلل. حيث تم نشره في العام 2013 مع نص يفيد بأنه لراجمة صواريخ من طراز SW-2 تابعة للقوات المسلحة السودانية. ولم يكن مقطع الفيديو حديثا من تخوم ولاية الجزيرة التي تشهد معارك دامية بين الجيش والدعم السريع.

ما حقيقة صورة احتراق مبنى بجامعة الجزيرة في قصف للطيران الحربي التابع للجيش؟

ما حقيقة صورة احتراق مبنى بجامعة الجزيرة في قصف للطيران الحربي التابع للجيش؟

 

 تداول عدد من الصفحات على منصة التواصل الاجتماعي فيسبوك، صورة لمبنى يحترق وتبدو عليه آثار دمار ناتج عن قصف باعتبارها لأحد مباني جامعة الجزيرة، بعدما تم استهدافها من قبل الطيران الحربي التابع للجيش.

 

جاء نص الادعاء على النحو التالي: 

عاجل

طيران الجيش. الفل يقصف مباني جامعة الجزيرة!!.

الصفحات التي تداولت الخبر :

1

لا للحرب في السودان 

242.3 ألف متابع 

2

شندي شندينا 

223.8 ألف متابع 

3

كلنا لجان المقاومة السودانية 

147.3 ألف متابع 

4

انبراشات ميديا 

80.2 ألف متابع 

5

Mahamat Ali Kalyani

44 ألف متابع 

 

 للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق مرصد بيم، فحصًا للصورة وتبين من خلال الملاحظة البصرية أن الصورة غير واضحة المعالم كما أنها تبدو غير حقيقية.

بناء على ذلك، أجرى فريقنا فحصًا أدق للتحقق ما إذا كان قد تم تخليق الصورة بواسطة الذكاء الاصطناعي، ليتبين لنا من خلال الفحص عبر أدوات تحليل الصور، أن الصورة مفبركة وتم تخليقها باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي. 

 لمزيد من التقصي، أجرى فريقنا، بحثًا عبر استخدام الكلمات المفتاحية الواردة في نص الادعاء، ولم نجد أيّ شواهد تدعم صحته.

 

يُلاحظ فريق مرصد بيم، تزايد عمليات التضليل التي تعتمد على أدوات الذكاء الاصطناعي حيث أصبحت رائجة في الفترة الأخيرة.

 وكان فريقنا قد نشر تقريرًا  عن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في إعداد مقاطع صوتية مزيفة ونسبتها لبعض القادة السياسيين والعسكريين.

الخلاصة

الصورة مفبركة حيث تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي، كما أن البحث بالكلمات المفتاحية لم يثمر عن أي نتائج تدعم صحة الادعاء.

ما صحة بيان مجلس «عموم النوبة» الذي يطالب فيه بإقالة ياسر العطا من مناصبه واعتذار الجيش؟

ما صحة بيان مجلس «عموم النوبة» الذي يطالب فيه بإقالة ياسر العطا من مناصبه واعتذار الجيش؟

تداول عدد من الحسابات والصفحات والمجموعات العامة التي تُحظى بعدد كبير من المتابعين على منصتي فيسبوك وإكس، صورة بيان منسوب لمجلس عموم النوبة، يفيد بأن تصريحات مساعد قائد الجيش السوداني، ياسر العطا، أمس الاثنين تقع في مجملها ضد ما قاله نائب قائد الجيش، شمس الدين الكباشي، في خطابه الأسبوع الماضي بالقضارف.

 وبحسب البيان، فإن المجلس يعتبر تصريحات العطا خارج الانضباط العسكري، وأَضاف أيضًا أنه “يعتبرها تصريحات عنصرية ضد أبناء النوبة”. 

وطالب البيان بإقالة ياسر العطا من منصبي عضو مجلس السيادة ومساعد قائد الجيش، كما طالب قائد الجيش بالاعتذار عن تصريحات العطا، وأضاف البيان “أنه وصى أبناء النوبة بالجيش بعدم تنفيذ التعليمات العسكرية إلا بعد أن يتم تحقيق تلك المطالب”. 

وجاء البيان كالتالي:
بعض الحسابات والصفحات والمجموعات التي تداولت الادعاء:

الرقم 

الحساب \ الصفحة\ المجموعة 

عدد المتابعين \ الأعضاء

1

هسه Hasa

212 ألف متابع

2

كلنا لجان المقاومة السودانية

147 ألف عضو 

3

خرطوم سنتر_Khartoum Center

89 ألف متابع

4

ود البحير 

50 ألف متابع 

5

Mahamat Ali Kalyani

44 ألف متابع

6

حجازي أحمد 

23 ألف متابع

7

أشاوس الدعم السريع 

11 ألف متابع

8

Ebtihal 

7 ألف متابع 

للتحقق من صحة الادعاء، قارن فريق مرصد بيم الخطاب موضوع التحقق مع خطابات أخرى صحيحة صادرة عن مجلس عموم النوبة. وعبر استخدام الملاحظة البصرية، توصلنا إلى أن الخطاب يخلو من الترويسة الداخلية لشعار مجلس عموم النوبة. كما لاحظ فريقنا أن مقدمة الخطاب المتداول تختلف عن تلك التي يستخدمها المجلس والتي تبدأ “باسم الوطن وباسم شعب النوبة الأصيل إنسانًا وأرضًا وتاريخًا وموروثًا”. 

أيضًا قام فريقنا بفحص مستوى الخطأ في صورة الخطاب المتداول وتوصلنا إلى أن الختم والترويسة أعلى الخطاب تم صناعتهما إلكترونيًا، كما تم اقتصاص التوقيع وإضافته للخطاب. 

لاحظ فريق مرصد بيم أيضًا أن أول من قام بنشر الخطاب المفبرك هو حساب باسم (مصطفى سيد أحمد ود سلفاب) وكان فريقنا قد عمل على تحقيق في وقت سابق كشف فيه أن الحساب المعني قام بتزوير عشرات الوثائق المنسوبة إلى الجيش أو الجهات المؤيدة له، وأنه يستخدم أسلوبًا يربط عبره بين المعلومات المفبركة التي يقوم بصناعتها وأحداث على أرض الواقع. حيث أنه في الأسبوع الماضي صرح نائب قائد الجيش، شمس الدين الكباشي، خلال مخاطبته تخريج دفعة جديدة من قوات حركة جيش تحرير السودان بالقضارف أن “الخطر القادم هو المقاومة الشعبية في حال لم يتم ضبطها”، مضيفاً “يجب أن يتم حمل السلاح بعد التدريب في المعسكر والتسجيل لدى القوات النظامية.

 ربط الحساب بين التصريح المشار إليه وجزء من خطاب مساعد قائد الجيش، ياسر العطا، أمس الاثنين في أم درمان الذي قال فيه “عليكم بالمقاومة الشعبية، نسمع أقوال سلبية هنا وهناك عن المقاومة الشعبية، فإنها لا تسوى شيئًا كلمات تزروها الرياح”.

وفي هذا السياق، قام الحساب المعني بفبركة الخطاب المنسوب إلى مجلس عموم النوبة. 

الخلاصة:

الخطاب مفبرك. حيث خلى الخطاب من الترويسة الداخلية لشعار مجلس عموم النوبة، كما أنه بفحص مستوى الخطأ في الصورة تبين لنا أن الترويسة أعلى الخطاب والختم تم صناعتهما إلكترونًا، وأن التوقيع تم قصه وإضافته للخطاب. 

كما أن أول من نشر الخطاب المفبرك هو حساب قام بتزوير عشرات الوثائق والخطابات التي تحقق منها فريقنا في وقت سابق.

ما مدى دقة تقرير «سكاي نيوز عربية» عن مشاركة «داعش» في حرب السودان؟

ما مدى دقة تقرير «سكاي نيوز عربية» عن مشاركة «داعش» في حرب السودان؟

 نشرت قناة سكاي نيوز عربية تقريراً مصورًا بعنوان: «قطع للرؤوس وذبح في الشوارع.. هل دخل داعش في حرب السودان؟».

 استهلت مقدمة التقرير الإعلامية السودانية تسابيح خاطر قائلة: «بالأدلة المؤكدة، يشارك تنظيم داعش الإرهابي في حرب السودان، حيث ينتشر مُقاتلوه في شوارع البلاد»، وأضافت «هذا ما كشفته صحيفة الصيحة السودانية، بعد إعلان كتيبة أنصار دولة الشريعة عن مشاركة التنظيم الإرهابي في الحرب المستمرة منذ عدة أشهر».

كما عرض التقرير في مقدمته مقطع فيديو يُظهر جنودًا مسلحين من تنظيم كتيبة أنصار دولة الشريعة المعروف بـ(داعش) على ظهور مركبات قتالية. 

وأضاف التقرير أن الكتيبة نعت من وصفته بنائب أمير الكتيبة مصعب حسن الملقب بـ(أبو أسامة) والذي قالت إنه قُتل في معارك الخرطوم، وتابع التقرير: «وهو أمر لا ينفصل عن خروج العديد من السجناء التابعين للتنظيمات المتطرفة كالقاعدة وداعش، بعدما قام عناصر نظام البشير بفتحها في أبريل الماضي بعد اندلاع الحرب». كما أشار التقرير إلى أن من بين الفارين أيضًا مقاتلين من جنسيات عربية وإفريقية كانوا قد أدينوا بجرائم إرهاب سابقة.

ويشير «مرصد بيم» إلى أن كل من الجيش السوداني وقوات الدعم السريع كانا قد تبادلا الاتهامات بشأن هروب آلاف المحكومين بجرائم مختلفة من السجون. استندت القناة في تقريرها على تقرير نشرته صحيفة الصيحة في شهر سبتمبر من العام الماضي تحت عنوان: «حرب السودان..(داعش) على الخط!!».

كانت تقارير صحفية في العام 2018 قد أشارت إلى أن قائد قوات الدعم السريع، محمد حمدان دقلو حميدتي قد قام بشراء الصحيفة.

كما أشارت القناة في تقريرها إلى أن تقارير أممية أفادت بأن تمويل عمليات (داعش) في السودان تتم من خلال شركات في تركيا، مستندة في ذلك على تقرير نشره موقع “Africa Defense Forum “. 

وعرضت القناة في تقريرها مقطع فيديو مصور يظهر فيه رئيس حزب (دولة القانون والشريعة) السوداني، محمد على الجزولي، المعتقل لدى قوات الدعم السريع منذ أبريل الماضي، تحت عنوان: (علي الجزولي أقر في شريط مصور أنه أحد قادة تنظيم داعش الإرهابي). 

يذكر أن الجزولي كان قد أعلن في عام 2015 تأييده لتنظيم (داعش) خلال إحدى خطبه في صلاة الجمعة بأحد مساجد العاصمة السودانية الخرطوم. ومع ذلك، نفى الجزولي في مقابلة صحفية لاحقًا تشجيع عشرات الطلاب على الالتحاق بالتنظيم المتشدد والقتال في سوريا والعراق وليبيا. كما جرى سجنه لعدة أشهر من قبل النظام المخلوع بعد إعلان تأييده (داعش).

كما عرض التقرير فيديوهات أخرى تُظهر صورًا لمجند من الجيش يضع قدم على جمجمة بشرية، وفيديوهات أخرى قالت إنها لعمليات قطع رؤوس وشبهت كل ذلك بما تفعله التنظيمات المتطرفة مثل تنظيمي (القاعدة وداعش).

كذلك ربط التقرير بين الحركة الإسلامية السودانية التي تعادل تنظيم (الإخوان المسلمون) في العالم العربي وتنظيم القاعدة، مشيرة إلى أن الخرطوم كانت (خلال حكم الإخوان) تؤوي زعيمي تنظيم القاعدة السابقين، أسامة بن لادن وأيمن الظواهري، وهو الأمر الذي ساهم في وضع اسم السودان على قائمة الإرهاب، بحسب التقرير.

وتشير «بيم ريبورتس» إلى أن زعيم تنظيم القاعدة السابق أسامة بن لادن كان قد أقام في السودان في حقبة التسعينات إبان حكم النظام المخلوع قبل أن يطلب منه مغادرة البلاد لاحقًا.

للتحقق من صحة التقرير استمع فريق «مرصد بيم» إلى التقرير التلفزيوني الذي نشرته القناة كاملاً وتوصلنا إلى أن التقرير حوى جملة من الأخطاء والمعلومات غير المؤكدة، مستندًا على تقرير أعدته صحيفة الصيحة السودانية وتقارير إعلامية أخرى لم تؤكد بشكل واضح مشاركة تنظيمي (القاعدة وداعش) في الحرب السودانية.

كما عرض التقرير مقاطع فيديو مضللة وصورا تم استخدامها خارج سياقها.

ونفندها كالتالي: 

  • استهلت مذيعة التقرير حديثها بجملة: «بالأدلة المؤكدة، يشارك تنظيم داعش الإرهابي في حرب السودان، حيث ينتشر مُقاتلوه في شوارع البلاد» وأضافت «هكذا عنونت صحيفة الصيحة السودانية بعد إعلان كتيبة دولة الشريعة عن اشتراك التنظيم في حرب السودان المستمرة». 
  • وبالتزامن مع هذا الحديث عرضت القناة مقطع فيديو يظهر جنودًا من تنظيم (القاعدة) زعمت أنه لـ(داعش) مع ادعاء قالت فيه بأن تنظيم (داعش) نعى (أميره بالسودان). 

تحققنا من مقطع الفيديو وتوصلنا إلى أنه قديم حيث تم نشره في العام 2016 مع ادعاء يفيد بأنه من الصومال إبان مقتل أحد قيادات حركة الشباب الصومالي، وليس للفيديو أي علاقة بالسودان.

  • كما أن الصورة المتداولة للنعي المزعوم لأمير كتيبة داعش في السودان تم تداولها أول مرة في سبتمر الماضي نشرتها صحيفة الراكوبة بيد أنها لم تورد ما يؤكد صحة صدورها عنهم وقالت أنها نقلتها من حسابات على منصات التواصل الإجتماعي.
  • دعمت مقدمة التقرير حديثها بفرضية أن نظام البشير هو من أطلق سراح السجناء بمن فيهم قادة مطلوبين لجرائم إرهاب، ويشير «مرصد بيم» في هذا الصدد إلى أن نظام البشير تم إسقاطه في العام 2019 بثورة شعبية وأعقبته حكومة مدنية ثم انقلاب عسكري نفذه الجيش والدعم السريع وأنه في أبريل الماضي كانت السلطة بيد الجيش والدعم السريع.
  • كما أن طرفي القتال الجيش والدعم السريع قد تبادلا الاتهامات بشأن مسؤولية إطلاق سراح السجناء، ولا يوجد دليل قطعي يؤكد أن نظام البشير هو من أطلق سراحهم. 
  • زعمت القناة أن نتيجة فتح السجون في أبريل الماضي خرج بسببها قادة من تنظيمات داعش والقاعدة وربطت القناة ذلك بقولها إن الدعم السريع اعتقلت في مايو الماضي آخر أمير لـ(داعش) بالسودان محمد على الجزولي، وعرضت القناة مقطع فيديو للجزولي مع عنوان تقول فيه (محمد على الجزولي أقر في شريط مصور أنه أحد قادة داعش).
  • الفيديو الذي عرضته القناة مقتطع من فيديو مصور عرضته قوات الدعم السريع لمحمد على الجزولي وهو يعترف بانتمائه لـ(داعش)، غير أن اعتراف معتقل وأقواله لا يُعتد بها ولا يمكن أخذها كإفادة لكن تعمدت القناة انتقاء ذلك وربطه بالتيار الإسلامي العريض الذي جزء من عضويته الحركة الإسلامية السودانية.
  • ولخلط الأوراق أكثر، عرضت القناة صورًا ومقاطع فيديو حقيقية لمجند بالجيش، وبعض الجنود يحملون رؤوس مقطوعة وربطت بين كل ذلك وسلوك القاعدة، لكن القناة لم تشير صراحة إلى أن الصور ومقاطع الفيديو هي لجنود يتبعون إلى (داعش او القاعدة)، بل أحالت الأمر إلى من سمتهم جهات داخلية لم تكشف عنها صراحة وقالت بأنهم أدانوا هذا الفعل وحملوا المسؤولية لجماعة (الإخوان المسلمون) بالسودان والجماعات المتطرفة المرتبطة بها مثل (داعش والقاعدة).

الخلاصة:

شمل التقرير الذي أعدته قناة سكاي نيوز عربية على جملة من الأخطاء والمعلومات المضللة، والتي تم ربطها بسياقات متباينة ومضللة لتؤكد على أن تنظيمي (داعش والقاعدة) يقاتلان في السودان ونسبت القناة تقريرها لتقارير مؤسسات صحفية غير مؤكدة.

كما بثت القناة مقطع فيديو قديم جرت أحداثه في الصومال قبل 7 أعوام وربطته بسياق معلومات تتحدث عن السودان في خضم الحرب المستمرة منذ أبريل الماضي.