Tag: حميدتي

ما صحة صورة منسوبة لقناة «الجزيرة السودان»: الدعم السريع تحتفل بحصر أكثر من مليون جندي؟

ما صحة صورة منسوبة لقناة «الجزيرة السودان»: الدعم السريع تحتفل بحصر أكثر من مليون جندي؟

تداول عدد من رواد منصتي التواصل الاجتماعي «فيسبوك وإكس» صورة إطارية لقناة «الجزيرة السودان» تتضمن خبرًا يفيد بأن قائد الدعم السريع وجه بحصر قواته قبل شهر، وأن ولجنة الحصر تحتفل اليوم بتجاوز المليون جندي.

للتحقق من صحة الادعاء، بحث فريق «مرصد بيم» في المنصات الرسمية لقناة «الجزيرة السودان» على منصتي «فيسبوك وإكس» ولم نجد أي خبر ورد عن القناة يؤكد صحة الادعاء موضع التحقق.

لمزيد من التحقق بحث فريق «مرصد بيم» عبر استخدام الكلمات المفتاحية الواردة في الادعاء وتوصلنا إلى أن الادعاء لم تنشره أي مؤسسة إعلامية، وأن الصورة المنسوبة لـ«الجزيرة» مفبركة.

الخلاصة

ما صحة صورة منسوبة لقناة «الجزيرة السودان»: الدعم السريع تحتفل بحصر أكثر من مليون جندي؟

مفبرك

ما حقيقة صورة لـ«حميدتي» على غلاف التايم تحت عنوان الرجل الذي اختطف ثورة ؟

ما حقيقة صورة لـ«حميدتي» على غلاف التايم تحت عنوان الرجل الذي اختطف ثورة ؟

تداول عدد من رواد موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورة لقائد الدعم السريع «حميدتي» على غلاف مجلة مدعين أنها غلاف مجلة «التايم الأمريكية» يصاحبها النص الآتي ” الرجل الذي اختطف الثورة أمير الحرب غير المتعلم يهدد الديمقراطية والحرية في السودان” 

للتأكد من صحة الادعاء بحث «مرصد بيم» في الموقع الرسمي لمجلة التايم «التايم الأمريكية» ولم نجد أي خبر أو تقرير أو غلاف صدر يدعم الادعاء موضع التحقق، وبالبحث في الصورة توصلنا إلى أن الصورة تم تداولها في العام 2019 تحت ذات الادعاء، وكانت قد نشرت عدد من مؤسسات تدقيق المعلومات تقاريراً فندت فيها الادعاء، إلا أن الصورة تم تداولها من جديد مع ادعاءات مختلفة من قبل مجموعة من الحسابات لأغراض التضليل.

الخلاصة

ما حقيقة صورة لـ«حميدتي» على غلاف التايم تحت عنوان الرجل الذي اختطف ثورة ؟

مفبرك

كيف غيّرت ستة أشهر من الحرب السودان

كان السودانيون، رغم التوترات العسكرية التي بلغت ذروتها، منهمكون في قضايا حياتهم اليومية، وعشرات الملايين بينهم يستعدون لاستقبال العيد، عندما عادوا إلى دورة الحروب ثانيةً، لكن من قلب العاصمة الخرطوم، هذه المرة.

منذها؛ أي في أعقاب انطلاق الرصاصة الأولى، في صباح الخامس عشر من أبريل الماضي بالخرطوم، لم يعد السودان البلاد التي عرفوها، وانحدرت حياتهم، تحت أزيز الطائرات ودوي المدافع وغيرها من الأسلحة، في متتالية هندسية من القتل والدمار والموت والنزوح واللجوء والمرض والتهجير القسري، وفقدان كل ما لم يختاروا فقدانه.

اليوم؛ تُكمل حرب المدن التي اندلعت فوق رؤوس الملايين، بين الجيش السوداني، ووحدته السابقة قوات الدعم السريع، ستة أشهر منذ بدايتها، راسمةً خريطة واسعة من الفوضى الدامية والمدمرة.

كما أن الحرب لم تعد محصورة بين الجيش والدعم السريع، وعبر فوهة البندقية فقط، إذ تتوسع خارطتها الجغرافية يومًا بعد يوم، وتتنوع أدواتها المدمرة في وضع حد لحياة السودانيين وآمالهم بالسلام.

اتساع رقعة الحرب

كان مبلغ الآمال ألا تتمدد الحرب، وأن تحصر في مكمنها وتحل، لكن الحريق امتد شمالًا بشكل نسبي، ثم انتقلت غربًا على مدى رقعة جغرافية واسعة النطاق، قبل أن تتوطن جنوبًا، فيما لا يزال مركزها الخرطومي نازفًا ومشتعلًا.

 حوالي 10 آلاف شخص فقدوا حياتهم، ويعتقد أن العدد أكبر من ذلك بكثير، وأضعافهم من المصابين، ونحو 6 ملايين نازح داخلي ولاجئ في دول جوار السودان، بالإضافة للأعداد غير المعروفة للعسكريين الذين قتلوا وأصيبوا في الحرب من كل الأطراف. 

قائمة طويلة من الفقد والخسارة بأشكالهما المختلفة، يتشاركها أكثر من 40 مليون سوداني، على وقع الاختلاف عبر السلاح، الذي وسم تاريخ ثالث أكبر بلد أفريقي منذ استقلاله في 1956، غير أنها خسارة محملة بمخاطر الانقسام مجددًا، كما المرات السابقة، مع فرق أنها تأتي على أسس ما قبل الدولة.

تفاقم الأزمات

لم يكن السودان قبل الحرب، بعيدًا عن الأزمات الخانقة في شتى المجالات، والصراع السياسي والعسكري، ومع ذلك لا يبدو في مخيلة بناته وأبنائه بعد ستة أشهر منها، أقل من جنة دمرتها الأخطاء الاستراتيجية المتراكمة والشقاق السياسي.    

إنسانيًا، وسياسيًا، وأمنيًا، وعسكريًا، وصحيًا، واقتصاديًا وكل مقومات الحياة، أصبحت حلمًا بعيد المنال، بعد ستة أشهر من حرب المدن الدامية، رسمت كثيرًا من الظلمة العاتية والقليل جدًا من الأمل بالنجاة بالنسبة للسودانيين.

وبلغ عدد الفارين من الحرب في السودان، منذ اندلاعها وحتى 11 أكتوبر الجاري، ما يزيد عن 5.8 مليون شخص. حيث شهدت الأشهر الماضية عدداً من موجات النزوح، وجاء بعضها داخليًا إلى الولايات التي لم ينتقل إليها الصراع، حيث تجاوز عدد النازحين في الداخل الـ 4.5 مليون شخص، يتوزعون على نهر النيل، جنوب دارفور، شرق دارفور، ولاية الجزيرة، الولاية الشمالية، شمال دارفور. بينما لجأ ما يزيد عن الـ 1.2 مليون شخص إلى دول الجوار «مصر، جنوب السودان، إثيوبيا، تشاد، ليبيا وأفريقيا الوسطى» ودولٍ أخرى. فيما لا يزال آلاف المواطنين محاصرين في المدن الكبرى.

وما تزال موجات النزوح مستمرة إلى اليوم، والتي كان آخرها الخميس الماضي، عندما نزح عدد من سكان مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، من الأحياء الغربية، التي تشهد اشتباكاتٍ مستمرة، إلى الأحياء الشرقية الأقل عنفاً.

أزمة إنسانية متفاقمة

تسببت الحرب في أزمة إنسانية مريعة تضاعفت مع استمرار الحرب. قتل ما يزيد عن تسعة آلاف شخص وفق منظمة أكليد المتخصصة في جمع بيانات النزاع وأحداثها مع إكمال الحرب شهرها السادس.

ويعيش ملايين السودانين في ظروف عصيبة، ويستحيل على الكثيرين توفير متطلبات الحياة اليومية من طعام ودواء، بالإضافة للحصول على الخدمات والعلاج والدواء. وكانت الأمم المتحدة قد أشارت في سبتمبر الماضي إلى أن أكثر من ستة ملايين شخص في السودان على بعد خطوة واحدة من المجاعة، وأن هذه الأعداد ستزداد مع استمرار الحرب. ولفت تقرير لمنظمة الغذاء العالمي الفاو، في أغسطس الماضي، إلى أن أكثر من 6.2 مليون شخص في السودان يصنفون ضمن مستوى الطوارئ، فيما يحتاج 24.7 مليون شخص للمساعدات الإنسانية.

الصحة والتعليم

بلغت نسبة المرافق الصحية المتوقفة عن العمل في المناطق التي تشهد اشتباكات مسلحة 70% ، خلال أكتوبر الجاري، فيما تعاني المناطق الأخرى من ضغط كبير بسبب نزوح السكان، يأتي ذلك بالتزامن مع تفشي الوبائيات التي تتمثل في الكوليرا وحمى الضنك والملاريا.

وتفاقم سوء الأوضاع الإنسانية بمجئ الخريف، مع بداية يوليو الماضي، إذ تأثر 72 ألف شخص في 17 محلية بسبع ولايات جراء الفيضانات والأمطار وفقًا للوحة بيانات فيضانات السودان لعام 2023. حيث تضرر نحو 12 ألف منزل، مما تسبب في تأثر وتضرر 80 ألف شخص،  كما لقي أكثر من 10 أشخاص مصرعهم في مناطق عدة بولاية نهر النيل، شمالي البلاد.

أثرت الحرب أيضًا على التعليم في مراحله المختلفة، وكان للأطفال النصيب الأكبر، حيث أن 19 مليون طفل لا يتلقون تعليمهم، ما يعني أن واحد من بين  كل ثلاثة أطفال خارج  أسوار المدارس، كما يصعب استعادة مسار التعليم بكل مراحله بسبب الدمار الذي طال مؤسسات التعليم. بالإضافة إلى اتخاذ المدارس كمراكز لإيواء النازحين.

العمل في ظروف صعبة

منذ اندلاع الصراع، تعمل المنظمات الإنسانية في السودان في ظروف غير آمنة، الأمر الذي تسبب في مقتل 19 من العاملين في الحقل الإنساني، علاوة على ظروف  شح الوقود ومحدودية شركات النقل التجارية وتضخمًا في تكاليف النقل، مما يخلق تحديًا أمام إتاحة الوصول إلى المحتاجين، لا سيما في المناطق التي يصعب الوصول إليها في الخرطوم وولايات دارفور.

وهناك عقبات أخرى تتمثل في تعليق 221 تأشيرة مقدمة من المنظمات غير الحكومية الدولية، ولم يجر تجهيز سوى 22 % فقط من طلبات التأشيرات المقدمة من المنظمات غير الحكومية الدولية وذلك حتى 4 أكتوبر ولم يبت في أمر بعض طلبات التأشيرات لأكثر من أربعة أشهر ولم تجهز سوى 23 % من الطلبات المقدمة إلى الأمم المتحدة منذ 20 أغسطس.

ومع استمرار الصراع وتصاعد وتيرة العنف وغياب الدور الحكومي، ما يزال المواطن السوداني يعيش ظروفًا معيشية وصحية صعبة في ظل ترد أمني مستمر.

اقتصاد يتداعى

يبدو الحديث عن الاقتصاد السوداني، بعد ستة أشهر من الحرب، ضربًا من ترف الخيال وخيطًا رفيعًا من الأمل. خدميًا، تآكلت البنية التحتية بوتيرة متسارعة تحت نيران الحرب، فيما يعجز القطاع الحكومي عن الإيفاء بمستحقات عامليه للشهر السادس على التوالي، في وقت تتعقد الأزمة المعيشية والإنسانية تحت وطأة الدمار الهائل وفقدان مصادر الدخل والأعباء التي ألقت بها الحرب على كاهل المواطنين.

في المقابل، تصرف حكومة الأمر الواقع، أنظارها عن الثمن الباهظ الذي يدفعه المواطنون في الحرب، بدايةً بتوفير السلع الأساسية في ظل غلاء طاحن وانعدام للسيولة وارتفاع في تكاليف التنقل وتذاكر السفر، وهو العامل الأول الذي اصطدم به السودانيون عند اندلاع الحرب في محاولتهم للهروب من مناطقهم التي أصبحت ساحات للقتال بين الجيش والدعم السريع.

وفي وقت تغيب فيه مظاهر الحكومة في المناطق التي تشهد صراعًا مسلحًا، تتعمق الأزمة الاقتصادية في ظل انهيار للبنى التحتية ودمار هائل يطال جميع مؤسسات الدولة المركزية والمباني الحيوية، التي إما تعرضت للتدمير، أو تحولت لثكنات عسكرية.

وتسبب انعدام الأمن والمواجهات المسلحة المستمرة لستة أشهر في خروج مئات المنشآت العاملة في القطاع الصناعي والتجاري عن الإنتاج تمامًا، ليزيد ذلك من أعباء المواطنين بارتفاع تكاليف السلع، بسبب توقف سلاسل الإمداد.

صورة توضح احتراق شركة النيل للبترول

عاد الاقتصاد السوداني، الذي تنفس الصعداء، على الأقل في مستوى الآمال، في أعقاب تولي الحكومة الانتقالية السلطة في 2019، إلى الانتكاس بسبب تداعيات انعدام الاستقرار السياسي، بعد انقلاب 25 أكتوبر 2021.

ومنذ اندلاع الحرب في منتصف أبريل الماضي، لم تتمكن الحكومة من حساب أو الإعلان عن مستويات التضخم، في وقت يُلاحظ فيه ارتفاع هائل في أسعار السلع الاستهلاكية، إلى جانب غلاء في جميع مستويات المعيشة، فضلًا عن انخفاض متسارع لقيمة الجنيه السوداني، حيث يتم تداوله بأكثر من 800 مقابل الدولار الأمريكي. 

وقدر وزير المالية السابق، إبراهيم البدوي، حجم الخسائر التي لحقت بالبنية التحتية بنحو 60 مليار دولار، منوهًا بأن الوضع سيزداد سوءًا في حال استمرار الحرب في السودان.

وقبيل نشوب الحرب بشهر واحد، أعلن وزير المالية بحكومة الأمر الواقع، جبريل إبراهيم، أن الوزارة رصدت مبلغًا يصل لخمسة تريليونات جنيه لموازنة العام 2023، والتي تواجه في الأصل عجزًا يقدر بنسبة 15%.

أجيزت الموازنة في ظل وضع سياسي محتقن و ضائقة معيشية خانقة، قالت الوزارة وقتها إنها ستعتمد على سد عجز الموازنة من خلال الاستدانة من بنك السودان المركزي، الى جانب اعتمادها بشكل كبير على الجبايات والضرائب.

فضلا عن جميع العوامل التي تشير الى هشاشة موازنة هذا العام، اصطدمت بعوامل أخرى أفرزتها الحرب المستمرة والمواجهات العسكرية التي أخرجت القاعدة الصناعية بالبلاد عن الخدمة، وألحقت أضرارًا جسيمة بالمصرف المركزي والمصارف الأخرى، كما توقفت حركة التجارة والبيع وانقطعت الخدمات المالية وخدمات الاتصالات والتكنولوجيا والمعلومات، وتضررت المرافق الصحية والتعليمية بشكل كبير.

وبحسب صندوق النقد الدولي من المتوقع أن ينكمش الاقتصاد السوداني بنسبة 18٪، أما البنك الدولي فيتوقع انكماشه بنسبة 12% في عام 2023، على أن يتباطأ الإنكماش إلى ما يقرب من 0.2 % في المتوسط بين عامي 2024 و 2025 في حال تمكنت الأسر والشركات من التكيف مع الأزمة.

ويضيف في تقرير، بأنه من الممكن أن يؤدي الصراع الذي اندلع في أبريل 2023 إلى إرجاع تنمية السودان عدة عقود إلى الوراء وأن تتأخر مجهودات إعادة الإعمار حتى بعد انتهاء الحرب بسبب الوضع الهش للدولة التي ستخلفه الحرب والعجز عن توفير الخدمات الأساسية .

يتضافر مع جميع ما سبق، فشل الموسم الزراعي في السودان الى حد كبير لهذا العام، ومن المتوقع أن تزداد حدة أضرار الحرب على الموسم القادم بسبب محدودية الوصول إلى المواد الأساسية من أسمدة وبذور وتمويل، فضلًا عن نزوح العمالة و المزارعين و تركهم مناطق زراعتهم. بالإضافة إلى احتمالية انحسار في العرض الزراعي في الأسواق المحلية، والصادرات الرئيسية «الذهب والسمسم الصمغ العربي، والثروة الحيوانية»، الأمر الذي سينعكس مباشرة على الأسر الزراعية، و التي تمثل 44% من القوى العاملة السودانية، حيث سيتدمر دخلهم السنوي في حال انحسر الاستهلاك. 

في ظل هذه كل الظروف، تثور التساؤلات حول الخطط الإسعافية لوزارة المالية لمعالجة الأزمة الحالية، في وقت لم تتمكن المالية بإيفاء أي من مستحقات الموظفين الحكوميين، إلا بشكل محدود، ولم تتمكن من نشر أرقام حقيقية حول نسب التضخم الذي أصبح ارتفاعه واضحًا يتمظهر في جميع جوانب الحياة.

صورة توضح احتراق مصنع سيقا للغلال

إرهاصات الحرب

بعد أربع سنوات تمامًا، من استيلائهما على السلطة في أعقاب الإطاحة بنظام الرئيس المخلوع، عمر البشير في أبريل 2019، ومرورًا بالفترة الانتقالية وانقلاب 25 أكتوبر 2021، انهارت ثنائية قائدي الجيش والدعم السريع عبد الفتاح البرهان ومحمد حمدان دقلو «حميدتي»، عبر الحرب، كتتويج لخلافات سياسية وعسكرية ظلت تعتمل، واستحالة استمرار إدارة الجيش عبر قائدين.

كان العديد من المراقبين، يعتقدون أن المواجهة بين الجنرالين محتومة وأنها مسألة وقت، باعتبار أن تضارب المصالح بينهما سيؤدي في نهاية المطاف إلى محاولة كل طرف الانقضاض على الآخر وسحقه.

 إلا أن تطور العملية السياسية لاحقًا، بتوقيع الاتفاق الإطاري في ديسمبر 2022، أنعش الآمال باحتمالية التوصل إلى حل سلمي للأزمة والذي كان من المفترض أن يمهد لعملية إصلاح أمني وعسكري، يمكنها أن تحول دون المواجهة العسكرية.

البرهان وحميدتي

بداية الحرب والموقف العسكري قبيل اندلاعها

يبلغ عدد جنود «الجيش السوداني» حوالي «250» ألف بينهم «100» ألف قيد الخدمة، في ما يصل عدد مقاتلي قوات الدعم السريع حوالي «100» ألف جندي أيضًا. ويتفوق الجيش السوداني – بالإضافة إلى الدبابات والمدرعات والآليات الثقيلة – بامتلاكه لسلاح الجو والذي لا يتوافر لدى قوات الدعم السريع.

عسكريًا، يسيطر «الجيش السوداني» بشكل كامل على ولايات شرق وشمالي السودان والنيل الأبيض «6» وبشكل شبه كامل على الجزيرة «1» وإقليم النيل الأزرق «2» وغالبية ولايات كردفان «3». 

في وقت لم تحسم السيطرة بشكل مطلق على ولايات إقليم دارفور الخمس والعاصمة السودانية الخرطوم. في غرب دارفور تسيطر الدعم السريع على معظم مدينة الجنينة عاصمة الولاية، بينما لا يزال الجيش متحصنًا بحاميته العسكرية القوية بكامل عتاده الحربي، فيما لم يندلع قتال في شرق دارفور في الأساس.

خارطة السيطرة في الخرطوم

العاصمة السودانية الخرطوم، وهي مهد الحرب، تعد من أكثر المدن التي تشهد نشاطًا للعمليات العسكرية بشكل يومي، في محاولات مستميتة من قبل طرفي القتال للسيطرة عليها نسبة لثقلها السياسي ورمزيتها.

وتتكون ولاية الخرطوم من ثلاث مدن كبرى، هي الخرطوم، أم درمان وبحري. في مدينة الخرطوم، تنتشر «الدعم السريع» في معظم أنحائها، لكنها فعليًا تسيطر على القصر الرئاسي، بالإضافة إلى مصنع «اليرموك» العسكري ومقر قيادة «الاحتياطي المركزي» ومعسكر طيبة وبعض الوحدات الصغيرة الأخرى. فيما يحتفظ الجيش بمنطقة الشجرة العسكرية أحد معاقله الاستراتيجية والقيادة العامة. في وقت يتقاسم الطرفان السيطرة على مطار الخرطوم الدولي، لكن ليس واضحًا مدى سيطرة كل طرف.

بالنسبة للجسور النيلية التي تربط مدن العاصمة الثلاث تتفاوت السيطرة بين الطرفين، حيث يسيطر الجيش على جسر النيل الأزرق الذي يربط الخرطوم ببحري بشكل كامل، كما يسيطر على جسر النيل الأبيض بشكل كامل، وجزئيًا من جهة أم درمان على كبري الفتيحاب، أيضًا يسيطر على جسر الحلفايا الذي يربط أم درمان ببحري من جهة أم درمان.

في المقابل، تسيطر الدعم السريع بشكل كامل على جسر شمبات أحد خطوط إمدادها الاستراتيجية الذي يربط أم درمان ببحري، وأيضًا جسر سوبا بين الخرطوم وبحري والمنشية الذي يربط الخرطوم بمنطقة شرق النيل، فيما يتقاسم الجانبان السيطرة على جسري المك نمر وكوبر.

 وتنتشر عناصر الدعم السريع بشكل مكثف داخل الأحياء حيث تحتل المنازل والمؤسسات المدنية، الأمر الذي ساهم في تحويل الحرب إلى حرب عصابات ومدن، ليصبح طول أمد المعارك وصعوبة حسمها هي الصفة السائدة.

مدينة أم درمان:

تعد مدينة أم درمان من أكبر مناطق العاصمة الخرطوم التي يفرض فيها الجيش نفوذه، إذ يسيطر على شمال المدينة بالكامل وأجزاء من جنوبها القريب وجنوبها الأقصى في جبل أولياء، بينما تسيطر الدعم السريع على أحياء الصالحة وجزء من منطقة الفتيحاب جنوبًا، فيما توجد بشكل كبير في منطقة أم بدة غربي أم درمان. 

ويستفيد الجيش في أم درمان من معاقله الاستراتيجية؛ مثل منطقة وادي سيدنا العسكرية شمالًا وسلاح المهندسين جنوبًا والذي يستخدم بشكل مكثف الطائرات المسيّرة والتي تعد عاملًا مؤثرًا في تحجيم قدرات قوات الدعم السريع، لاتصاف هذا الأسلوب الجديد من الحرب بقلة التكلفة والكفاءة العالية في إصابة الأهداف العسكرية.

مدينة بحري:

تغلب عليها سيطرة قوات الدعم السريع في معظم مناطقها، بالإضافة إلى منطقة شرق النيل، حيث تتوسع فيها داخل الأحياء، كما تنتشر جنوبًا حتى مناطق «العيلفون» والتي سيطرت عليها مطلع أكتوبر الجاري، لكن أكبر المنشآت المدنية التي تسيطر عليها هي مصفاة الجيلي لتكرير البترول، وتعد المنطقة الأكثر هدوءًا من حيث العمليات العسكرية في الخرطوم.

شمال كردفان

تعتبر مدينة الأبيض منطقة تماس بين مناطق سيطرة الدعم السريع غرب السودان، ومناطق سيطرة الجيش شرقًا.

ظلت عاصمة ولاية شمال كردفان – والتي تضم أحد أكبر المطارات الإقليمية المهمة –  تشهد من اشتباكات متفرقة منذ بداية الحرب من حين لآخر، كانت أكثرها كثافة خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة.

يمتلك الجيش السوداني فيها الفرقة الخامسة مشاة والتي تعرف بـ«الهجانة». ومازالت محاولات الدعم السريع متواصلة لإخضاع المدينة لسيطرتها، لكن حتى الآن باءت كلها بالفشل، حيث يفرض الجيش سيطرته على معظمها.

إقليم دارفور

يعتبر إقليم دارفور غربي البلاد، بالإضافة إلى الخرطوم، أكثر مناطق السودان تأثرًا بالحرب الدائرة، لأهميته الاستراتيجية من حيث اتساع رقعته الجغرافية وثرائه بالموارد، واعتباره المنفذ الأساسي لقوات الدعم السريع لاستقطاب الدعم العسكري من خارج البلاد وفق ما أشارت تقارير صحفية عديدة، لذا يعتبر الإقليم ثقلًا استراتيجيًا مهمًا لقوات الدعم السريع.

وتسيطر الدعم السريع في الإقليم بشكل شبه كامل على مدينة الجنينة عاصمة ولاية غرب دارفور الحدودية مع دولة تشاد، بينما تدور اشتباكات متواصلة من حين لآخر في مدينة «الفاشر» عاصمة شمال دارفور و«زالنجي» في وسطها. بينما تعتبر الاشتباكات في «نيالا» جنوبي دارفور هي الأعنف في الفترة الأخيرة. 

الجنوب

عنوان النزاع الأبرز في جنوب السودان – مع وجود مناوشات مسلحة في ولاية النيل الأزرق- هو ولاية جنوب كردفان حيث الوجود الكثيف للحركة الشعبية – شمال بزعامة عبد العزيز الحلو والذي تسيطر قواته على مناطق واسعة داخل الولاية قبيل اندلاع الحرب، لكنه بعدها، تمدد وسيطر على بعض حاميات الجيش الصغيرة بداية من يونيو الماضي.

 ومع ذلك، تدور الاشتباكات بشكل متقطع بين الجيش السوداني والحركة الشعبية في مدينتي «كادوقلي» عاصمة الولاية، ومدينة «الدلنج» ثاني أكبر مدنها والتي كانت محط الصراع خلال الأيام الماضية.

وتسبب الصراع بين الجيش والحركة الشعبية في نزوح عشرات الآلاف داخليًا، خاصة من مدينة كادقلي عاصمة الولاية.

سياسيًا؛ لم يحدث أي اختراق قد يساهم في إيقاف الحرب في ظل انقسام داخلي كبير. ومع حديث جميع الأطراف تقريبًا، عن ضرورة التوصل لوقف إطلاق نار دائم، إلا أنه لم تتم بلورة أي مبادرة مشتركة تمهد الطريق إلى ذلك.

أما على المستوى الإقليمي والدولي، طرحت العديد من المبادرات الساعية إلى إيقاف الحرب في البلاد، أبرزها منبر جدة الذي تتوسط فيه السعودية والولايات المتحدة الأمريكية.

وعلى الرغم من توقيع طرفي القتال في 12 مايو الماضي إعلان جدة، والذي بدأ بإعلان هدن قصيرة، كان من المنتظر أن تتحول إلى وقف طويل الأمد لإطلاق النار، إلا أنه فشل في تحقيق هذا الأمر، لكنه مع ذلك ما يزال النافذة السياسية الأكثر حظوظًا لوضع حد للحرب التي تعصف بالبلاد منذ ستة أشهر.

بالنسبة للحركات المسلحة الموقعة على اتفاق سلام جوبا أعلنت التزامها بالحياد تجاه القتال بين الجيش والدعم السريع، كما تتشارك الموقف نفسه حول ضرورة إيقاف الحرب، لكنها مع ذلك تختلف حول تصوراتها لحل الأزمة.

فيما يتعلق بالحركات المسلحة غير الموقعة على اتفاق سلام جوبا، بينما تقاتل الحركة الشعبية – شمال الجيش السوداني في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق «المنطقتين»، تمددت حركة جيش تحرير السودان بزعامة عبد الواحد النور خارج مناطق سيطرتها في إقليم دارفور، لكن من دون قتال مع الجيش حتى الآن.

مع انغلاق أفق الحل السياسي بعد ستة أشهر من عمر الحرب والتي عاشها السودانيون، ويعيشونها عبر اجتراح طرق للنجاة من آثار الحرب المدمرة، ليستيقظ السودانيون وهم، بدلاً من مواجهة معارك الحياة اليومية، يجدون أنفسهم في مواجهة الموت والاغتصاب، والتهجير والشتات. مواجهة تزداد عنفاً يوم بعد آخر، مستدعين تاريخ الأسلاف المليء بالحروب والمعاناة، وكأنهم يقولون إن آلاف السنين من الحياة والوجود على هذه الأرض لن تهزمها الحرب.

صحيفة أميركية: مصر تتدخل في حرب السودان وترسل «مُسيرات» لدعم الجيش

الخرطوم، 14 أكتوبر 2023 - قالت صحيفة أمريكية، السبت، إن مصر أرسلت طائرات مسيّرة لدعم الجيش السوداني، بعدما تراجع أمام قوات «الدعم السريع» المدعومة إماراتيًا.

في وقت لم يرد فيه المتحدثون باسم وزارة الخارجية المصرية والجيش السوداني على طلبات الصحيفة الأمريكية للتعليق على التقرير.

ونقلت «وول ستريت جورنال» الأمريكية عن مسؤولين أمنيين، أن مصر سلمت الجيش السوداني طائرات بدون طيار لتعزيز قتاله ضد الدعم السريع، وهو تصعيد خطير محتمل للصراع، الذي يجذب المزيد من اللاعبين الإقليميين، وفق الصحيفة.

وقال المسؤولون، إنه تم تسليم الطائرات التركية بدون طيار من طراز «بيرقدار TB2»، والتي ساعدت في تغيير ميزان القوى في سلسلة من الصراعات الأخيرة - بما في ذلك في أوكرانيا - إلى الجيش السوداني الشهر الماضي.

وعدت الصحيفة تسليم الطائرات بدون طيار أحدث مثال على تورط القوى الإقليمية في الحرب الأهلية في السودان، كما أن إرسال الشحنات العسكرية من شأنه أن يؤدي إلى زيادة مخاطر توسع الصراع وتقويض الجهود التي تبذلها الولايات المتحدة والأمم المتحدة وغيرها للتوسط لوقف إطلاق النار في السودان.

وأضافت أنه تم نشر هذه الطائرات بدون طيار إلى عدة قواعد جوية، حيث تم استخدامها لشن ضربات ضد قوات الدعم السريع، مستهدفة مستودعات أسلحتها ومركباتها وقواعدها العسكرية، إلا أن بعض ضربات الطائرات بدون طيار استهدفت أهدافًا مدنية، بما في ذلك ضربة في 10 سبتمبر قتلت «40» شخصًا في سوق مكشوفة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين سودانيين، أن المزيد من أفراد القوات الجوية يتلقون تدريبًا في مصر لتحسين القدرات التشغيلية، وتجنب مثل هذه الأخطاء.
بينما ردت قوات الدعم السريع على هجمات الطائرات بدون طيار بقصف المدفعية، وعرقلة تدفق الغذاء والإمدادات الطبية إلى معاقل الجيش، وفقًا لشهود عيان.

مقتل «20» شخصًا بنيران «الدعم السريع» في أم درمان بينهم نساء وأطفال

الخرطوم، 14 أكتوبر 2023 - تسببت نيران «الدعم السريع» في مقتل ما يزيد عن «20» مدنيًا، في مدينة أم درمان غربي العاصمة السودانية الخرطوم منذ صباح الجمعة، بينهم نساء وأطفال.

اعتمدت قوات الدعم السريع على مدينة بحري كمنصة لإطلاق مدفعيتها الحربية وطائراتها المسيرة تجاه مدينة أم درمان، بحسب مجموعة «محامو الطوارئ».

واستهدف القصف أحياء: «الحتّانة، والواحة، والجرّافة، والقمائر، والثورات و ود البخيت».

وتسبب القصف في أضرار بأعداد كبيرة من المنازل جراء سقوط المقذوفات الحربية عليها، الأمر الذي تسبب في إثارة حالة من الذعر والخوف وسط سكان مدينة أم درمان.

وتعيش مدينة أم درمان في تردٍ مريع للأوضاع المعيشية والصحية، جراء استمرار الحرب والقصف المتواصل عليها.

وتعاني المدينة من نقص حاد في الخدمات الصحية الضرورية، حيث لم يتبق فيها غير مستشفى واحد فقط قيد الخدمة وهو مستشفى «النو» والذي لم يسلم أيضًا من الاستهداف بواسطة الدعم السريع طيلة الفترة الماضية.

كيف تدور الحرب الإعلامية الموازية بين الجيش السوداني والدعم السريع؟

بالتزامن مع المعارك المستعرة في شوارع الخرطوم المكتظة و ولايات البلاد المختلفة منذ يوم السبت الماضي بين الجيش السوداني و(الدعم السريع)، يخوض طرفا الصراع في السودان حربا أخرى، ساحتها منصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام المختلفة، لبث دعايتيهما في السيطرة على المواقع الجغرافية، وإبداء المواقف السياسية، وتبادل الاتهامات بشأن المسؤولية عن الانتهاكات، ومن أطلق الرصاصة الأولى.

بداية الاشتباكات

عند التاسعة تقريباً من صباح السبت 15 أبريل، دوى صوت الرصاص في جنوب الخرطوم، وفي مناطق أخرى مختلفة من العاصمة التي كانت تشهد حشدا للآليات العسكرية لأيام قبل ذلك، وخلال ذلك اليوم تبادل الطرفان الاتهامات بشأن مسؤولية إطلاق الرصاص.

بعد 3 ساعات من الاشتباكات حملت الدعم السريع، الجيش، مسؤولية اندلاع المواجهات، وقالت في بيان إنها “فوجئت بقوة كبيرة من القوات المسلحة تدخل الى مقر وجود القوات في أرض المعسكرات سوبا بالخرطوم”. واعتبرت ذلك سببا للتحرك العسكري في جميع أنحاء البلاد.

استغرق رد الجيش مفندا 3 ساعات أخرى، متهما (الدعم السريع) بمحاولة السيطرة على مواقع استراتيجية تشمل القصر الجمهوري، والقيادة العامة للجيش. وبحسب هذه الرواية، اعتبر أن ما قامت به قوات الدعم السريع تمرد على سلطة الدولة، وحملها مسؤولية جر البلاد إلى العنف.

بيان الجيش حول استهداف سكن البرهان

قاعدة مروي الجوية

تضارب الحقائق امتد من مسؤولية بدء المعارك، إلى السيطرة على الأرض، فكانت قاعدة مروي الجوية شمالي البلاد، التي شهدت اشتباكات متزامنة مع المعركة في الخرطوم، إحدى أبرز المواقع التي تنازع الجيش والدعم السريع حقيقة السيطرة عليها.

تكررت خلال الأيام الماضية البيانات ومقاطع الفيديو من الطرفين التي تظهر جنودا من القوتين “يؤكدون” سيطرتهم على مطار وقاعدة مروي الجوية، بينها مقطع فيديو من الجيش ليل 18 أبريل، وكذلك الأربعاء الماضي.

بيانات الدعم السريع

بيان رقم (2)
بيان رقم (3)

بيانات الجيش

القصر الجمهوري

ظل القصر الجمهوري وسط الخرطوم منطقة اشتباك يسعى كل من الجيش والدعم السريع لبسط سيطرته عليه، وتبادلا البيانات المؤكدة لذلك.

في نهار 17 أبريل نفى الجيش أن يكون الدعم السريع قد سيطر على القصر الجمهوري أو قصر الضيافة، واصفا ما تنشره صفحات الدعم بأنها “شائعات”.

في اليوم التالي، نشرت قوات (الدعم السريع) مقطع فيديو لقواتها أمام القصر الجمهوري، وذلك بعد يوم من فيديو آخر لأحد جنودها في محيط القصر ويسمع في الخلفية أصوات الاشتباكات، فيما لا تزال الاشتباكات جارية في محيطه.

مطار الخرطوم

من المطار الوحيد في العاصمة، تتصاعد الأدخنة ظاهرة للعيان بدلا عن ارتفاع الطائرات من مدرجاته، أما مقاطع الفيديو فتظهر اندلاع النيران في الطائرات الرابضة على المدرج.

في اليوم الأول انتشرت صورة مجندين اثنين في صالة الوصول بالمطار، ودارت الاشتباكات في المدرج مودية بحياة مسافرين وصلوا على متن رحلة قادمة من المملكة العربية السعودية.

لم يتحمل أي من الطرفان مسؤولية إطلاق النار الذي أدى لمقتل المسافرين، لكن كلا منهما أكد سيطرته على المرفق الاستراتيجي مفندا ادعاءات الآخر، فيما لا تزال المعارك جارية في محيطه حتى يوم أمس الأربعاء.

الإذاعة والتلفزيون

أكد شهود عيان في أحياء أمدرمان القريبة من الإذاعة والتلفزيون احتدام الاشتباكات في المنطقة، وتداول سكان المنطقة على مواقع التواصل الاجتماعي منشورات تظهر تخوفهم من حدة القتال.

القوتان المتقاتلتان حاولتا تأكيد السيطرة على مقر الإذاعة والتلفزيون بالبيانات على منصات التواصل الاجتماعي، وفي بث تلفزيون السودان والنيل الأزرق.

ففي اليوم الأول للاشتباكات ظهر المذيع مبارك خاطر في استديو أخبار التلفزيون لدقائق، ليعلن وقوع اشتباكات قرب المقر وينقطع البث عقب ذلك.

ويوم الاثنين نشر تلفزيون السودان تصريحا للناطق الرسمي باسم الجيش السوداني العقيد نبيل عبد الله. 

فيما ظهرت صورة الناطق باسم الدعم السريع الرائد نجم الدين إسماعيل على تلفزيون النيل الأزرق مساء الاثنين أيضا، دون نشر اي تصريح.

قبل أن تنشر صفحة الجيش السوداني على فيسبوك مقطع فيديو للرائد نجم الدين إسماعيل يعلن فيه انشقاقه عن الدعم السريع وعودته إلى الجيش السوداني.

البيانات المتضاربة

الدعم السريع:

الجيش:

بث الدعاية

منذ اليوم الأول أطلق الطرفان اتهامات تجاه بعضهما، لوصم كل منهما أمام المجتمع الدولي والإقليمي، وسحب الرأي العام لصالحه.

الدعم السريع ركز على وصف حربه أنها ضد “قيادة الجيش” وليس الجيش كله، وبحسب روايته، فإن من يقاتلهم هم “إسلاميون متطرفون“، ونفى عن نفسه تهم استهداف البعثات الدبلوماسية، متهما ذات الإسلاميين بتنفيذ ذلك و”ارتداء زيه”.

فيما اتهمت وزارة الخارجية في بيان الثلاثاء الماضي الدعم السريع باستهداف مقار البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية.

الدعم السريغ يتهم الجيش بموالاة الإسلاميين

فيما تركزت رواية الجيش على وصف “قيادة قوات الدعم السريع” بأنها متمردة، معلنة إنهاء انتداب ضباط القوات النظامية بأفرعها المختلفة إلى الدعم السريع، وداعية إياهم لتسليم أسلحتهم، قبل أن يعلن البرهان “العفو مقابل وضع السلاح” لكل أفراد الدعم.

الجيش في المقابل اتهم قوات الدعم السريع بالانفلات، وحملها مسؤولية استهداف البعثات الدبلوماسية، ومسؤولية مقتل موظفي صندوق الغذاء العالمي في كبكابية شمال دارفور.

الجيش يتهم الدعم السريع بالانفلات واستهداف البعثات الدبلوماسية

انتصارات دائمة

المقدم مصعب طه الأمين، ضابط بالجيش السوداني قتل في القيادة العامة للجيش، واحد من كثيرين لم تعرف أعدادهم بعد على الرغم من انتشار كتابات التعازي والنعي وسط كتابات السودانيين في مواقع التواصل، لأقارب من القوات النظامية المتقاتلة، لقوا حتفهم خلال الصراع المستعر.

عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني هنادي فضل تنعي قريبها الضابط مصعب الأمين «المشنور للأصدقاء»

ففي كل بيانات الجيش والدعم السريع، يذكر التقدم والسيطرة على مواقع جديدة وانشقاق الجنود من القوتين أو تسليمهم، وتغيب أخبار وإحصائيات القتلى والمصابين منهما.

الرؤية السياسية ضبابية

رغم استمرار القتال ليومه الخامس، لا يتحدث الجيش أو الدعم السريع عن خطة سياسية، ويغيب التصريح بالدافع السياسي الحقيقي وراء المعركة، التي سبقها خلاف سياسي بحت، في حين يخبرنا التاريخ ألا حرب تحدث من أجل الدافع الحربي وحده، خصوصا إذا ما كانت حربا أهلية بين أبناء البلد نفسه.

فقبل اندلاع المواجهات، كان مقررا المضي في اتفاق سياسي لتقاسم السلطة بين القوى السياسية وإنشاء مجلس أعلى للقوات المسلحة يضم الجيش والدعم السريع، قبل أن تقف قضية الإصلاح الأمني عقبة أمام إتمام الاتفاق ويتأجل توقيعه.

الدعاية السياسية للجيش، اعتبرت ما يحدث “ظروفا صعبة” بسبب “تمرد غير مبرر” من الدعم السريع، وأن قيادة الجيش مازالت ملتزمة بـ”المسار السياسي”، و”ألا تراجع أو نكوص” عن تنفيذه. لكن هذا المسار السياسي لا تتضح تفاصيله، ولا يعاد ذكره في بيانات الناطق الرسمي أو تصريحات قادة الجيش.

أما قوات الدعم السريع فتؤكد في بياناتها أنها ما أجرت هذا التحرك إلا لمواجهة “الإسلاميين”، وأنها ملتزمة بالعملية السياسية، ذات العملية التي لم يكمل الطرفان ما طلب منهما لإنجازها والوصول لاتفاق حول قضية الإصلاح العسكري.

لكن هذا التصريح لا يفصل أبدا ما هي خطة هذا الفصيل المسلح السياسية إن أكمل حربه ضد قيادة الجيش التي يتهمها بالانقلاب وموالاة الإسلاميين.

ومع تواصل المواجهات، تستمر الأطراف في خلق استقطاب إعلامي أكبر، عبر التضليل وفبركة الأخبار، واستعمال الدعاية السياسية والعسكرية لتقوية مواقفها.

طلاب مدرسيون يقضون ليلتهم في محتجز قسري بوسط الخرطوم تحت صخب القذائف 

تحت دوي الأسلحة الثقيلة وصخب القذائف يقضي 450 طالبا بمدرسة كمبوني بوسط العاصمة السودانية الخرطوم ليلتهم، في أعقاب الأحداث الأمنية والعسكرية التي اندلعت صباح السبت.

وفي ظل التعقيدات الأمنية التي شهدتها ولاية الخرطوم عامةً، ومنطقة وسط الخرطوم القريبة من القصر الرئاسي بصفة خاصة، أصبح خروج الطلاب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 13- 16 عاماً أمراً بالغ التعقيد. ورصدت (بيم ريبورتس) على مواقع التواصل الاجتماعي مناشدات لحماية الأطفال بمدرسة كمبوني وتأمين عودتهم إلى منازلهم، بسلام.

في المقابل، أعربت لجنة أطباء السودان المركزية عن تعاطفها مع الطلاب، وطالبت بضرورة إجلائهم بأمان من محتجزهم القسري.

وناشدت اللجنة (جميع القوات) كذلك، بضرورة فتح ممرات آمنة لخروج مرضى غسيل الكلى المحتجزين في مركز (الشهيدة سلمى) الواقع بالقرب من القيادة العامة للجيش، منوهة إلى أن المرضى يواجهون ظروفاً صحية بالغة التعقيد.

ويواجه مواطنون في مناطق متفرقة بوسط الخرطوم أوضاعاً مشابهة بسبب عجزهم عن الحركة، من بينهم بعض أساتذة جامعة الخرطوم الذين يسكنون في حي المطار، بجانب الطلاب في سكن جامعة الخرطوم الواقع بالقرب من محيط القيادة العامة للقوات المسلحة.

كما لايزال أكثر من 110 موظفين برئاسة بنك الخرطوم بشارع الجمهورية، عاجزين عن الخروج من مقر البنك منذ صباح السبت.

وبالتزامن مع بداية الأحداث صباح السبت، اٌحتُجز عشرات المواطنين المسافرين والموظفين بمطار الخرطوم بعد اندلاع اشتباكات مسلحة داخل  المطار. 

أيضاً، تسبب دخول قوات عسكرية إلى أكاديمية الخرطوم للطيران واحتجاز الطلاب بها، إلى مقتل أحد الطلاب بعد إصابته برصاصة في الصدر، بجانب وقوع إصابات وسطهم.

عطلة في الخرطوم

في الأثناء، أعلنت لجنة تنسيق شؤون أمن ولاية الخرطوم التابعة للسلطة العسكرية الحاكمة، في وقت متأخر من يوم أمس، بأن اليوم الأحد سيكون عطلة بالولاية. كما حثت اللجنة، المواطنين الابتعاد عن المناطق العسكرية والأماكن المستهدفة بالعمليات العسكرية الجارية.

ومع أن اللجنة الأمنية، أعلنت عن العطلة، لكن بحكم الأمر الواقع، فإن العاصمة الخرطوم تحولت إلى شبه ثكنة عسكرية، وهو الأمر الذي أدى إلى إغلاق المحال التجارية بجانب صعوبة الوصول إلى المرافق الخدمية المهمة مثل المستشفيات. 

ومع تسارع الأحداث الأمنية والعسكرية في البلاد، أعلن الجيش السوداني، أن الدعم السريع أصبحت قوات متمردة، قبل أن يعلن قائده عبد الفتاح البرهان حلها، بحسب ما ذكر جهاز المخابرات العامة

نقابة الصحفيين السودانيين تدعو لإسكات صوت الرصاص

دعت نقابة الصحفيين السودانيين، في بيان أصدرته، يوم السبت، (طرفي الصراع) القائم لوقف إطلاق النار و”تحكيم صوت العقل”، قبل أن تندد بحالة التردي الأمني الماثلة في البلاد منذ عقود، وصولاً للصراع الدائر حالياً.

وكانت نقابة الصحفيين، قد أعلنت عن لقاء جمع عدداً من الأجسام المطلبية في مقرها بالخرطوم يوم الجمعة الماضي، حيث توافقت الأجسام “على التصدي لمحاولات خلق الفتنة وزعزعة استقرار البلاد والوقوف ضد الحرب والانفلات الأمني وظاهرة الإفلات من العقاب”، وفق ما ذكر البيان. 

وفي خضم خلافات متصاعدة منذ عدة أسابيع وسط السلطة العسكرية الحاكمة، بدأت صباح السبت، وعلى نحو بدا مباغتاً، اشتباكات مسلحة جنوبي العاصمة الخرطوم، سرعان ما امتدت إلى أنحاء مختلفة من البلاد خلفت عدداً غير معلوم من الضحايا المدنيين، بالإضافة إلى العسكريين.

ولاحقاً مع تسارع الأحداث الأمنية والعسكرية في البلاد، أعلن الجيش السوداني، أن الدعم السريع أصبحت قوات متمردة، قبل أن يعلن قائده عبد الفتاح البرهان حلها، بحسب ما ذكر جهاز المخابرات العامة.

الأجسام والنقابات الموقعة على البيان والتنسيق في دار نقابة الصحفيين السودانيين

1. نقابة الصحفيين السودانيين

2. اللجنة التسييرية لنقابة المحامين 

3. لجان المنطقة الصناعية بحري

4. تضامن نقابات السودان 

5. اللجنة التمهيدية للهيئة النقابية لأساتذة جامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا 

6. اللجنة التسييرية للاتحاد العام للمهندسين السودانيين.

7. لجنة المعلمين السودانيين.

8. اتحاد الكتاب السودانيين

9. اللجنة التمهيدية للنقابة العامة لصيادلة ولاية الخرطوم 

10.هيئة محامي دارفور

11. الهيئة النقابية لأساتذة جامعة الخرطوم

ما حقيقة تصريح صحفي منسوب إلى (خالد عمر) عن صدق (حميدتي) في حماية الانتقال الديمقراطي؟

ما حقيقة تصريح صحفي منسوب إلى (خالد عمر) عن صدق (حميدتي) في حماية الانتقال الديمقراطي؟

نشرت صفحة باسم (الحرية) في موقع (فيسبوك) تصريحاً صحفياً نسبته إلى القيادي بقوى الحرية والتغيير خالد عمر يوسف، يَعتَبرُ فيه أن الحملة التي يقودها أنصار النظام البائد على قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) دليلاً على صدقه وإخلاصه في حماية الانتقال الديمقراطي.

وتضمن التصريح الذي قيل أن يوسف أدلى به إلى صحيفة (باج نيوز)، تأكيداً على ما لمسه من صدق وإخلاص دقلو، وروحه الوطنية من أجل رفعة السودان، خلال فترة عملهما سوياً في الحكومة الثانية لرئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك. 

 

وجاء التصريح المنسوب إلى خالد عمر يوسف بالنص الآتي:

“OOO عاااجل، خالد سلك لباج نيوز: الحملة الشرسة  من انصار النظام البائد علي  قائد قوات الدعم السريع هي اكثر دليل علي صدق حميدتي في حماية الانتقال الديمقراطي  حتي نهاية الفتره الانتقالية.

لقد عملنا سوياً من قبل في حكومة حمدوك الثانية وقد لمست صدق واخلاص الفريق حميدتي وروحه الوطنية من اجل رفعة السودان”.

للتأكد من صحة الادعاء، بحث فريق (مرصد بيم) في موقع (باج نيوز) عبر استخدام الكلمة المفتاحية: (خالد سلك)، ووجد أن آخر خبر أورده الموقع تضمن اسم (خالد سلك) كان بتاريخ 18 يوليو الماضي.

وبحث الفريق أيضاً باستخدام الكلمة المفتاحية: (خالد عمر)، ووجد أن آخر خبر أوردته (باج نيوز) تضمن اسم (خالد عمر) كان بتاريخ 17 فبراير الجاري، ولم يكن له علاقة بالتصريح المذكور.

ولمزيد من التأكد، بحث فريق (مرصد بيم) في الصفحة الرسمية لـ (خالد عمر يوسف) في موقع (فيسبوك) ولم يجد أي تصريح بهذا الشأن.

الصفحات و الحسابات التي نشرت الخبر:

الخلاصة

ما حقيقة تصريح صحفي منسوب إلى (خالد عمر) عن صدق (حميدتي) في حماية الانتقال الديمقراطي؟

مفبرك

ما صحة طلب (محمد الفكي) من أسر الشهداء عبر (تويتر) مسامحة (حميدتي)؟

ما صحة طلب (محمد الفكي) من أسر الشهداء عبر (تويتر) مسامحة (حميدتي)؟

تداول العديد من رواد موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، تصريحاً لعضو مجلس السيادة الانتقالي السابق محمد الفكي سليمان، يتضمن دعوة وجهها للثوار ولأسر الشهداء بمسامحة قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، على ما ارتكبه من أفعال بحق الثوار، وذلك على خلفية تعبيره عن ندمه على المشاركة في انقلاب 25 أكتوبر.

ونص الادعاء على الآتي: 

” عاااجل OOO

القيادي بالتجمع الاتحادي ود الفكي علي حسابه الخاص بتويتر: علي الثوار واسر الشهداء التسامح والتعالي فوق الصغائر من أجل الوطن وتغليب مصلحة الشعب ..كما اتمني منهم جميعا ان يسامحوا الفريق حميدتي على ما ارتكبه من أفعال مشينة بحق الثورة والثوار فالرجل اعتذر وعاد إلى  قطار الثورة والثوار كما حماها في بدايتها من الفلول والكيزان”.

بعض الصفحات التي تداولت المنشور : 

الرقم

الصفحة 

عدد المتابعات

1

الحرية

247 ألف متابع

2

الشفت  

64 ألف متابع

3

Mosa Mo

7 ألف متابع 

4

الشريف كندورة

6.2 ألف متابع

5

حدث اليوم

4.5 ألف متابع

6

حدث اليــوم

2.7 ألف عضو

للتحقق من صحة الادعاء، تقصى فريق (مرصد بيم) من الصفحة الرسمية لمحمد الفكي سليمان في (تويتر)، ولم يجد أي إشارة للتصريح المذكور. 

ولزيادة التأكد، بحث الفريق في الصفحة الشخصية له في (فيسبوك)، ولم يجد أي معلومة بخصوص الادعاء المتداول.

الخلاصة

ما صحة طلب (محمد الفكي) من أسر الشهداء عبر (تويتر) مسامحة (حميدتي)؟

مفبرك