Tag: مرصد بيم

كيف تعمل شبكة (حسابات مزيفة) على التلاعب بالتفاعلات الخاصة بمحتوى (الدعم السريع) في موقع فيسبوك؟

نشر (مرصد بيم) الأسبوع الماضي تقريرًا عن شبكة من الحسابات المزيفة التي تروج لأنشطة (الدعم السريع) في موقع التواصل الاجتماعي (تويتر). وتنشط الشبكة المذكورة بالتقرير السابق في التفاعل مع منشورات حساب قوات الدعم السريع في تويتر، فيما يبدو وكأنه محاولة لتلميعها.

في هذا التقرير، ننشر شبكة أخرى من الحسابات المزيفة، تنشط في التلاعب بخوارزمية (فيسبوك)، عبر التفاعل بطريقة ممنهجة مع المحتوى الذي تنشره صفحة (قوات الدعم السريع – Rapid Support Forces)، وصفحات ومنشورات أخرى متعلقة بأنشطة الدعم السريع. تستخدم هذه الحسابات رمز التفاعل (أحببته)، كتفاعل موحد على جميع المنشورات التي تنشرها الصفحة.

ملامح حسابات الشبكة

  • أبرز الملامح المشتركة لحسابات الشبكة كالتالي:
  1. تَستخدم معظم الحسابات أسماء سيدات.
  2. تَذكر جميع الحسابات أمكنة عمل وهمية، وأماكن الدراسة الجامعية.
  3. تَذكر الحسابات أماكن وجودها، بالإضافة إلى أماكن ولادتها.
  4. تُعرِّف جميع الحسابات نفسها بأن حالتها الاجتماعية (عزباء).

وكذلك، تنشر الحسابات منشورات موحدة بطريقة منتظمة، لا علاقة لها بمحتوى (الدعم السريع)، كنوع من تضليل المتابعين، ومن أجل الظهور في شكل حساب حقيقي. الصور أدناه تعرض مثالاً للنشر المنتظم لمنشورات موحدة:

أيضا، تتفاعل هذه الحسابات برمز التفاعل (أحببته)، على المنشورات التي يُذكر فيها قائد الدعم السريع (حميدتي) في صفحات أخرى لا تخص (الدعم السريع)، وذلك لإظهار أن العديد من مستخدمي (فيسبوك) معجبون بالمحتوى الذي يُذكر فيه (حميدتي)، ومِن ثَمًّ التأثير على تفاعل المستخدمين العاديين مع المنشور.

الصورة أدناه تعرض تفاعل حسابات الشبكة على منشور بصفحة (الجزيرة – السودان):

تلاعب بخوارزمية فيسبوك

خوارزمية (فيسبوك) هي برنامج حاسوبي، يحدد المنشورات التي يراها مستخدمو (فيسبوك) في كل مرة يتحققون فيها من مستجدات المنشورات الخاصة بهم، كما تحدد ترتيب ظهور هذه المنشورات.

بشكل أساسي، تُقيّم خوارزمية (فيسبوك) كل منشور على حدةٍ، إذ يسجل المنشورات، ثم يرتبها بترتيب تنازلي غير زمني، حسب اهتمام كل مستخدم بصورة منفردة.

ببساطة، هذه الخوارزمية ترتب أولوية المنشورات التي تظهر لك عندما تدخل إلى موقع (فيسبوك)، بناء على تفاعلك السابق مع المنشورات، وتَفاعُل أصدقاؤك مع منشورات أخرى، بالإضافة إلى سجل البحث، ونوع المحتوى.

بعد معرفة طريقة عمل خوارزمية (فيسبوك)، يمكن أن نستنتج أن حسابات الشبكة المذكورة أعلاه، تستخدم “سلوكًا زائفًا منسقًا” للتلاعب بالخوارزمية. يُعرِّف (فيسبوك) السلوك الزائف المنسق على أنه “جهود منسقة للتلاعب بالنقاش العام، لتحقيق هدف استراتيجي، عبر حسابات زائفة”.

وكما نشرنا في الأسبوع الماضي عن شبكة تروج لأنشطة قوات الدعم السريع في تويتر، وقبل ذلك في فبراير الماضي، عن سعيها لتلميع صورتها باستخدام مركز أبحاث أجنبي؛ يتضح أن هذه القوات تستخدم العديد من الأساليب غير المشروعة، للترويج لأنشطتها، أو لغسيل سمعتها، أو لغيرها من غاياتها الخاصة.

حسابات الشبكة

اسم الحساب

رابط الحساب

Facebook ID

اعتكاف وليد

الرابط

100085150557054

كميلة خليل

الرابط

100085220093908

لورين تميم

الرابط

100085424413167

ماجي مروان

الرابط

100085253331325

ماهيتاب نيار

الرابط

100085225133155

ميس يزيد

الرابط

100085417542496

هياتم إلياس

الرابط

100085255164755

هيام عيسى

الرابط

100085703312758

ياسمين يعقوب

الرابط

100085600985299

مزو الحسن

الرابط

100085222671723

سمية بدوي

الرابط

100085297338822

ريم خالد

الرابط

100085517227652

عبير جبريل

الرابط

100085294848653

سمية بدوي

الرابط

100085110057326

ايمان طارق

الرابط

100085500938263

ما الحملات الاعلامية المتزامنة مع مواكب 30 يونيو بغرض إلهاء الرأي العام؟

تمارس الحملات الإعلامية أدورًا شتى من بينها إلهاء الرأي العام وإشغاله بقضايا جانبية، قد تتضمن أبعادًا وطنية أو أخلاقية، أو تتربط بالفضائح، أو بأي نوع من أنواع الإثارة، التي تنتشر بين الناس، وتصبح “ترند” في مواقع التواصل الاجتماعي.

تواصل (بيم ريبورتس) عرض بعض هذه الحملات الإعلامية التي استهدفت مواقع التواصل الاجتماعي، وتُسلط الضوء في هذه المرة على الحملات الإعلامية التي تزامنت مع مواكب 30 يونيو 2022، والتي استخدمت عددًا من أساليب إلهاء الرأي العام.

قبل انطلاق مواكب 30 يونيو 2022م، نشرت العديد من الصفحات على “فيسبوك”، صورة تحوي العديد من القرارات، التي اتخذتها لجنة أمن ولاية الخرطوم، كإجراءات استباقية للموكب المعلن. وكان “إغلاق الجسور” و “إغلاق الانترنت” من ضمن القرارات المتداولة قبل الموكب. وجدمرصد بيم” أن الصورة المتداولة قديمة، وتعود للعام 2020، إبان الإغلاق التام.

أيضًا، تداولت بعض الصفحات على “فيسبوك”، صورة لأحد الأشخاص وبجانبه بعض الأسلحة والصناديق الخشبية، حيث ادعى ناشرو الصورة أنها لأحد الثوار، وقد تم ضبطه وبحوزته 14 قطعة سلاح داخل صندوق خشبي، كانت مُعدَة للتوزيع في مواكب 30 يونيو. وجد مرصد بيم أن هذا المنشور “مضلل”. بعد ذلك، تداول العديد من مستخدمي فيسبوك، المستند “المفبرك” لطرد فولكر، الذي أشرنا إليه سابقًا.

أيضًا، تمت فبركة مقال للقيادي بتجمع المهنيين السودانيين، محمد ناجي الأصم، بعنوان “عودة الوعي للأصم”، حيث زعم المقال المفبرك أنه دعا إلى “حفظ دم الشباب، وعدم الاستجابة لدعوات الخراب”، غير أن الأصم نفى صلته بالمقال جملة وتفصيلاً، في منشور كتبه على حسابه بـ”فيسبوك”.

حملة إلهاء:

قبل موعد مواكب 30 يونيو بأيام قليلة، تداولت العديد من الصفحات معلومات مضللة، رجحنا أن تكون جزءًا من حملة إلهاء منظمة، أنشأها مناصرو سلطة الأمر الواقع، لإلهاء مستخدمي الإنترنت عن التركيز على حملة التعبئة والحشد تجاه الموكب المخطط له.

في السادس والعشرين من يونيو، أصدر الناطق الرسمي للقوات المسلحة، بيانًا صحفيًا أعلن فيه عن مقتل 7 جنود سودانيين ومواطن على أيدي الجيش الإثيوبي. بعدها بيوم واحد، في 27 يونيو، نشرت العديد من المنصات منشورًا ذكرت فيه أن القوات المسلحة أعلنت تحرير مستوطنة (برخت) الإثيوبية الموجودة داخل أراضي الفشقة. وكانت من ضمن هذه الصفحات هي صفحة “العربية السودان“، التي يتابعها زهاء مليوني متابع.

لاحقًا، نفت القوات المسلحة إصدارها أي بيان عن الموقف في الحدود الشرقية، في ذلك الوقت.

جراء العنف المفرط، خلّفت مواكب الثلاثين من يونيو  9 قتلى، حسب تقرير لجنة أطباء السودان المركزية. عادة ما تتلو خسائر الأرواح في المواكب حملة تصعيدية شبه عفوية من المواطنين المنخرطين في الحراك، بالإضافة إلى لجان المقاومة. بسبب قطع الانترنت، عُزل العديد من المواطنين عن المعلومات، التي يتم تداولها على شبكات التواصل الاجتماعي والمواقع الإخبارية.

بعد عودة خدمات الاتصالات، استيقظ السودانيون على العديد من المنشورات التي من الممكن أن يكون المقصود بها إلهاء المتابعين من أحداث العنف التي صاحبت الموكب. فقد ظهر إعلان على صفحة باسم “د.التوم هجو” –وهو سياسي يدعم الانقلاب- يفيد باختراقها، وبأنها باتت “تتبع لقوى الثورة”.

بالرجوع لشفافية الصفحة، وجدنا أنها ليست حقيقية في الأصل، ولا تتبع للتوم هجو، كما يتضح في الصورة أدناه.

بعد ذلك بلحظات، تداول السودانيون تصريحًا منسوبًا للرئيس الإثيوبي، آبي أحمد، يقول فيه: “من يقتل شعبه هكذا بدمٍ بارد فقط من أجل أن يحكم لا يحق له أن يتهمنا بقتل جنوده“، في إشارة إلى اتهامات القوات المسلحة لإثيوبيا بقتل 8 سودانيين. وجد “مرصد بيم” أن هذا التصريح “مفبرك”.

خلاصة الحملة الرابعة

المتابع للأحداث، يتيقن أن هنالك بعض الجهات، كانت تريد قياس الرأي العام، ورصد اتجاهاته قبل الحراك الجماهيري في 30 يونيو، من أجل اتخاذ قرارات استباقية للمواكب.

فقد تم إغلاق الإنترنت يوم الموكب ولمدة 24 ساعة، وأُغلقت الجسور في ولاية الخرطوم يوم 30 يونيو. أيضا، من الواضح أن البعض قد تَعمد فبركة منشور يُعلن تحرير القوات المسلحة لمستوطنة إثيوبية في الفشقة، بهدف إعادة ترتيب أولويات المواطنين، بترفيع التضامن الشعبي مع القوات المسلحة لصدر الأولويات، ومِن ثَم العمل على تقليل شأن الحراك المدني، كون القوات المسلحة تخوض حربًا ضد عدو خارجي.

أيضًا، إعلان اختراق “صفحة التوم هجو”، في هذا اليوم على وجه التحديد، مع العلم أن هذه الصفحة مزيفة ولا تخصه، يشير إلى أن هنالك جهةٍ ما، تعمل على إلهاء المتابعين عن الانتهاكات ضد المتظاهرين، عبر خَلق أحداث معينة.

في الجانب الآخر، يتضح أن بعض القوى التي تعادي قائد الجيش عبدالفتاح البرهان، قد عملت للرد على الحملة التي قامت لإلهاء المتابعين عن الانتهاكات، عبر إعادة حشد الرأي العام ضد البرهان، بفبركة تصريح لرئيس الوزراء الإثيوبي.

‏كيف تحولت الأصوات المعارضة لوجود (فولكر)إلى حملات ممنهجة لاستهدافه؟

تواصل (بيم ريبورتس) عرض بعض الحملات الإعلامية التي استهدفت مواقع التواصل الاجتماعي، في إطار الصراع السياسي في السودان. يأتي ذلك ضمن دراسة أعدها (مرصد بيم) متعلقة ببيئة المعلومات المضللة والدعاية في السودان.

ومن بين تلك الحملات التي تُعرَّف على أنها موجات من نشر محتوى مفبرك كليًا أو جزئيًا بطريقة ممنهجة لتضليل أو إلهاء أو قياس الرأي العام، تأتي حملة استهداف ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في السودان فولكر بيرتس، لتوضح بعض القائمين على أمر تلك الحملات، والأساليب المتبعة لتمرير أهدافها.

في الثالث من يونيو من العام 2020، أجاز مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2524 (2020)، الخاص بإنشاء بعثة متكاملة لمساعدة الفترة الانتقالية في السودان. وجرى تعيين فولكر بيرتس كممثل للأمين العام للأمم المتحدة في البعثة.

 

ومنذ أن وطئت قدما فولكر أرض السودان، ظهرت بعض الأصوات المعارضة لقدومه، مبررة ذلك باعتباره انتهاكًا للسيادة السودانية.

 

هذه الأصوات سرعان ما تحولت إلى حملات ممنهجة تستهدف وجود فولكر في السودان، خصوصا بعد تصريح قائد الجيش السوداني، عبدالفتاح البرهان، بطرده، إبان خطابه في تخريج دفعات جديدة من الكلية الحربية، مطالبا إياه بـ“بأن يكف عن التمادي في تجاوز تفويض البعثة الأممية والتدخل السافر في الشأن السوداني، وأن ذلك سيؤدي إلى طرده من البلاد”.

 

حينها، استغلت هذه الأصوات ذلك التصريح للهجوم على فولكر، فتارةً تعمل على نشر تصريحات زائفة، ومعلومات مضللة، تتعلق به، وتارة أخرى تنشر أخبارًا تشير إلى قُرب طرده من الأراضي السودانية.

 

ونشطت منصات مختلفة على “فيسبوك” في حملات متفرقة، متفقة على الهدف ذاته، وهو طرد فولكر من السودان. وتحقق “مرصد بيم” من محتوى هذه الحملات ونَشر عدة تقارير في هذا القبيل، كما هو معروض أدناه.

التسلسل الزمني للحملة:

28 مارس 2022م:

وجه فولكر إحاطة لمجلس الأمن الدولي، حول وضع حقوق الإنسان في البلاد والمطالبات بإنهاء الحكم العسكري. وذلك عقب إطلاق البعثة الأممية (يونيتامس)، عملية مشاورات واسعة مع القوى السياسية والمجتمع المدني في السودان في يناير الماضي، تهدف للخروج من الواقع السياسي المعقد الذي خلفه انقلاب 25 أكتوبر، وانضم في وقت لاحق، الاتحاد الأفريقي ومنظمة ايقاد، للعملية التي ابتدرتها يونيتامس، فيما بات يعرف بـ(الآلية الثلاثية).

1 أبريل 2022م:

صرح القائد العام للقوات المسلحة السودانية، عبدالفتاح البرهان، بطرد فولكر، إبان مخاطبته لحفل تخريج دفعات من الكلية الحربية، مطالبا إياه بالكف عن التمادي في تجاوز تفويض البعثة الأممية والتدخل السافر في الشأن السوداني، حسب وصفه. وجاء هذا التصريح بعد الإحاطة التي قدمها فولكر لمجلس الأمن. بعدها، واجه رئيس بعثة اليونيتامس في السودان، فولكر بيرتس، حملة استعداء ممنهجة، من قبل جهات محسوبة على السلطة العسكرية الحاكمة.

3 أبريل 2022م:

إبان السجال بين الفرقاء السياسيين وداعميهم على “فيسبوك”، نشرت صفحة العربية – السودان منشورًا، تدعي فيه أن فولكر وجه رسالة للسودانيين والسودانيات يقول فيها “لن تسيروا وحدكم”. وتم نشر المنشور أثناء نقاش واسع حول احتمال طرد فولكر من قبل سلطة الأمر الواقع في السودان.

لاحقا، وجد مرصد بيم أن محتوى المنشور المنسوب لفولكر جزء من خطاب وجهه فولكر للسودانيين في فبراير من نفس العام، أي قبل بداية الخلاف بين فولكر والسلطات السودانية. نشر تصريح قديم قبل ما يقارب الشهرين من تاريخ نشره الحالي يفتح باب السؤال، لماذا تنشر صفحة (العربية – السودان) هذا التصريح بعد ظهور شقاق بين فولكر والبرهان؟

17 أبريل 2022م:

نشرت صحيفة القوات المسلحة مقالًا تصف فيه فولكر بـ“المتخصص في الفوضى، وبخبير تنشيط تكنولوجيا الإرهاب في السودان”، في أعقاب تصريح البرهان المذكور أعلاه. وحينها، وصف العقيد إبراهيم الحوري، رئيس تحرير صحيفة القوات المسلحة، فولكر بـ”النازي”، في تعقيبه على المقال المنشور بالصحيفة.

10 مايو 2022م:

قبل أيام قليلة تفصل بين الموعد المعلن من قبل الآلية الثلاثية لبدء الحوار السوداني- السوداني، نشطت العشرات من الحسابات والصفحات الشخصية على “فيسبوك” في نشر وتداول منشور تدعي بأنه “وثيقة مسربة” من بعثة الأمم المتحدة المتكاملة لدعم الانتقال في السودان “يونيتامس”، لأسماء الشخصيات التي اختارتها البعثة للمشاركة في الحوار. تحقق “مرصد بيم” من المنشور ووجده مفبركاً

29 يونيو 2022م:

خَمُلت الحملة لبعض الوقت، إلى أن عاودت الظهور مجددًا قبل يوم من موكب 30 يونيو. حيث تداول مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي، صورة مستند يحوي خطابًا مكتوبًا من مجلس السيادة، يوجه فيه وزارة الخارجية بمخاطبة مجلس الأمن لسحب فولكر. وجد “مرصد بيم” أن الخطاب المتداول مفبرك“.

خلاصة الحملة الثالثة:

منذ تقديم فولكر إحاطته لمجلس الأمن عن الأوضاع في السودان، وأحوال حقوق الإنسان، بدأت حملة شاركت فيها عدة جهات من بينها القوات المسلحة، في الترويج بأن السلطات تعتزم طرد فولكر من السودان.

واستغلت بعض الصفحات هذا التوجه لتوليد ونشر معلومات مضللة تستهدف فولكر، وتصويره بأنه يتدخل تدخلًا سافرًا في الشأن السوداني.

هذه المعلومات المضللة، من الممكن أن تُستخدم للتأثير على الرأي العام السوداني، من أجل التمهيد لطرد فولكر. أيضًا، يمكن لهذه الحملة التأثير على الرأي العام الإقليمي، خصوصًا وأن صفحة “قناة العربية” قد شاركت في هذه الحملة، بإعادة نشر تصريحات قديمة لفولكر بعد بدء خلافه مع البرهان.

ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول لاجتياح (الزرزور) لمحاصيل في دارفور وكردفان ؟

ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول لاجتياح (الزرزور) لمحاصيل في دارفور وكردفان ؟

تداولت صفحات في (فيسبوك)، مقطع فيديو قيل إنه خاص بهجوم سرب من طيور (الزرزور)، لمحلية شعيرية بولاية شرق دارفور، ومحلية السنوط بولاية غرب كردفان، وغابات أخرى بولاية جنوب كردفان.

صفحات والحسابات التي نشرت المقطع:

للتحقق من صحة الادعاء، باستخدام أدوات البحث العكسي، وجد فريق (بيم ريبورتس) أن المقطع المتداول قديم، ولا يحوي سربًا من طائر الزرزور، بل إنه يعود لاجتياح أسراب من الجراد لمحاصيل في الصومال. وقد نُشر الفيديو من قبل في فبراير من العام 2021م.

الخلاصة

ما حقيقة مقطع الفيديو المتداول بشأن اجتياح (الزرزور) لمحاصيل في دارفور وكردفان ؟

مضلل

كيف مهّد اعتصام القصر الجمهوري الطريق أمام انقلاب 25 أكتوبر؟

الليلة ما بنرجع إلا البيان يطلع، هذا كان هتاف القيادي بمجموعة ميثاق التوافق الوطني، التوم هجو، من داخل منصة اعتصام القصر الجمهوري بالعاصمة السودانية الخرطوم في الفترة ما بين 16 إلى 25 أكتوبر 2021م، وسط مئات المؤيدين للإطاحة بالحكومة الانتقالية. 

مهّد الاعتصام الذي شاركت فيه إدارات أهلية قدمت من ولايات البلاد المختلفة، وجماعات وكيانات محسوبة على بعض الحركات المسلحة، الطريق أمام الجيش للاستيلاء على السلطة في 25 أكتوبر عبر انقلاب عسكري.

بدأ اعتصام القصر الجمهوري، بمظاهرات يوم السبت 16 أكتوبر 2021م، دعت إلى حل الحكومة الانتقالية وتشكيل حكومة جديدة، وسرعان ما وصل المئات إلى بوابة القصر الجمهوري الجنوبية بشارع الجامعة وبدأوا فوراً في نصب منصة للاعتصام. وقال قادة المتظاهرين، إنهم يعتزمون مواصلة الاعتصام أمام القصر حتى تحقيق مطالبهم، فيما تناوب قادة من مجموعة الميثاق الوطني على إلقاء خطب من منصات تم نصبها لهذا الغرض.

بالتزامن مع بداية اعتصام القصر، في السادس عشر من أكتوبر 2021م، أجازت مجموعة ميثاق التوافق الوطني، بالخرطوم ميثاقاً طالبت فيه بتوسيع قاعدة المشاركة في حكومة الفترة الانتقالية، وتنفيذ بنود الوثيقة الدستورية، وتشكيل حكومة كفاءات. كما طالب الميثاق، بضرورة استكمال هياكل السلطة الانتقالية، من بينها المحكمة الدستورية والمجلس التشريعي الانتقالي.

وكانت مطالب الاعتصام قد شملت: “تطبيق الوثيقة الدستورية، والعودة لمنصة التأسيس، وتوسيع قاعدة المشاركة السياسية، وحل حكومة المحاصصات الحزبية، وتكوين حكومة كفاءات مستقلة، ضد الانقلابات العسكرية، وتكوين مفوضية مكافحة الفساد، وقيام المحكمة الدستورية، وتشكيل المجلس التشريعي الانتقالي، وترسيخ العدالة وحكم القانون، وتشكيل المجلس الأعلى لقضاء، وإسقاط هيمنة مجموعة الأربعة أحزاب”.

المطالب التي قدمها قادة اعتصام القصر والتي قالوا إنها ضرورية لاستكمال عملية التحول الديمقراطي، لم يتحقق من بنودها حتى بعد مرور عام عليها، اليوم الاثنين، سوى حل الحكومة الانتقالية عبر انقلاب عسكري.

في المقابل، تماثلت مطالب اعتصام القصر، مع وعود القائد العام للجيش، عبد الفتاح البرهان، في بيان انقلابه في 25 أكتوبر الماضي. قال البرهان “سنحرص على إكمال مطلوبات العدالة والانتقال، مفوضية صناعة الدستور، مفوضية الانتخابات مجلس القضاء العالي، المحكمة الدستورية، مجلس النيابة قبل نهاية شهر نوفمبر من العام الحالي”، مضيفاً “لذلك سنشرك الشباب والشابات الذين صنعوا هذه الثورة في قيام برلمان ثوري يراقب ويقف على تحقيق أهداف ثورته الذي ضحى من أجلها رفاقهم وإخوانهم”.

سياق الاعتصام

جاء اعتصام القصر الرئاسي، في خضم الأزمة السياسية بين المدنيين والعسكريين التي أعقبت المحاولة الانقلابية الفاشلة بالخرطوم في 21 سبتمبر 2021م، وبالتزامن مع توقيع مجموعة من الحركات المسلحة وجماعات سياسية أخرى ميثاق التوافق الوطني، حيث أصبحت بذلك فصيلاً مستقلاً عن قوى الحرية والتغيير.

سلسلة من الأحداث والتوترات سبقت اعتصام القصر الجمهوري، بينها إجازة قوى الحرية والتغيير، لإعلان سياسي بمشاركة رئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك، في الثامن من سبتمبر، أعقبه لاحقاً بعد منتصف الشهر نفسه إغلاق شرق البلاد، من قبل مجموعات موالية للزعيم الأهلي، سيد محمد الأمين ترك. أيضاً، كانت تُثار نقاشات محلية ودولية حول مستقبل الانتقال الديمقراطي، قبل أن يطرح حمدوك مبادرة لحل الأزمة، شملت تكوين خلية أزمة 6+1 برئاسته، تضم 2 من العسكريين، و2 من الحرية والتغيير و2 كذلك من مجموعة ميثاق التوافق الوطني.

مع تصاعد الأزمة السياسية بشكل غير مسبوق، بعد بداية اعتصام القصر، أعلنت، قوى دولية على رأسها الولايات المتحدة والأمم المتحدة، دعمها لمبادرة حمدوك لتجاوز الأزمة لضمان استمرار عملية التحول الديمقراطي. حيث رحب وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن بخريطة الطريق التي أعلن عنها حمدوك لإنهاء الأزمة في البلاد من أجل الحفاظ على الانتقال الديمقراطي في السودان.

وحث بلينكن جميع الأطراف على اتخاذ خطوات فورية وملموسة للوفاء بالمتطلبات الرئيسة للإعلان الدستوري.

لكن، في ظل الإصرار على حل الحكومة الانتقالية ودعوة الجيش للاستيلاء على السلطة من قبل قادة اعتصام القصر الجمهوري، الذي انفض تلقائياً مع انقلاب 25 أكتوبر 2021م، أرسلت واشنطن مبعوثها الخاص للقرن الأفريقي، جيفري فيلتمان، في محاولة على الأرض لإيجاد حل للأزمة التي كانت تعصف بالانتقال.

اتهامات

اتهمت مجموعة ميثاق التوافق الوطني قوى الحرية والتغيير بالسعي للانفراد بالسلطة من خلال إقصاء باقي التيارات المدنية في البلاد. وقال حاكم إقليم دارفور وأحد قادة التوافق مني أركو مناوي، إن قوى الحرية والتغيير اختطفت الثورة، مؤكداً أن مجموعتهم تدعو لتوسيع قاعدة المشاركة في الحكومة.

بالمقابل، قالت قوى الحرية والتغيير، إن الأزمة الحالية في البلاد تقف خلفها قيادات عسكرية ومدنية محدودة، تهدف إلى إجهاض الثورة عبر تجويع الشعب وتركيعه وإحداث انفلات أمني، وقفل الموانئ، وإغلاق الطرق. وأشارت الحرية والتغيير، إلى أن عناصر من النظام السابق، وراء الدعوات لمسيرات السبت، مشددة على أن حل الحكومة قرار تملكه قوى الحرية والتغيير، وبالتشاور مع رئيس الوزراء وقوى الثورة، ولا يتم بقرارات فوقية. 

ووصفت خطاب رئيس الوزراء وقتها عبد الله حمدوك، بأنه منحاز للتحول المدني الديمقراطي، وداعم لتفكيك النظام المعزول.

بينما شددت السفارة الأمريكية في الخرطوم، من جهتها، في تغريدة بحسابها الرسمي على موقع تويتر يوم السبت 15 أكتوبر 2021م، على أنها تدعم الانتقال المدني الديمقراطي في السودان بشكل كامل، بما في ذلك تنفيذ المؤسسات الانتقالية، والبدء في التحضير للانتخابات.

 وخارطة الطريق التي طرحها حمدوك دعت إلى وقف التصعيد والحوار، وقال حمدوك إن “الأزمة الحالية أسوأ وأخطر أزمة تهدد الانتقال الديمقراطي في البلاد”، مضيفاً أن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي جرت الشهر الماضي أججت الخلافات، بدل أن تكون فرصة لتنبيه الجميع إلى المخاطر المحدقة بالبلاد.

وأشار إلى أنه وضع خريطة طريق لحل الأزمة الراهنة بناء على نقاشاته مع الأطراف المعنية، لافتاً إلى أن المدخل لتنفيذ هذه الخريطة هو وقف التصعيد بين الأطراف، والتأكيد على الحوار. 

ورأى حمدوك، أن الصراع الدائر الآن في البلاد ليس بين المدنيين والعسكريين، بل هو بين معسكر الانتقال الديمقراطي ومعسكر الانقلاب على الثورة.

بيئة الاعتصام وردود فعل العسكر

كان اعتصام القصر الجمهوري منصة للانتقادات والاتهامات الموجهة لقوى الحرية والتغيير باعتبار أنها منفردة بالسلطة، وسلطة اتخاذ القرار، وركزت المنصات في الهجوم عليها على اعتبار أنها المسؤولة من تردي الأوضاع الاقتصادية والسياسية وأنها تقف عقبة أمام اكتمال عملية التحول الديمقراطي.

أيضاً، شهد الاعتصام اعتداءات على الصحفيين والإعلاميين ومراسلي وكالات الأنباء، كما تم طرد ومنع العديدين منهم من التغطية.

مع وصول المتظاهرين المطالبين بحل الحكومة الانتقالية، إلى محيط القصر الرئاسي، وبدء اعتصامهم ونصب منصاتهم، التزم القادة العسكريين الصمت، فيما لم تبدِ السلطات المختصة أي ردود فعل تجاههم، رغم هجوم مسلحين بهراوات وعصي على وكالة السودان للأنباء ووزارة الإعلام، ومحاولة إغلاق كبري المك نمر.

تمويل وتنظيم الاعتصام

مع وصول قادة إدارات أهلية إلى الخرطوم بالتزامن للمشاركة في اعتصام القصر الجمهوري وتنامي الخطاب التحريضي ضد الحكومة الانتقالية في ظل تصاعد الخلافات بين القادة المدنيين والعسكريين وتعطل الاجتماعات الرسمية المشتركة في مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، بدأت تثور الاتهامات حول الجهات المنظمة والممولة للاعتصام من الظل، في خضم المظاهر البذخية التي ظهرت في الاعتصام، وظهور رجال أعمال محسوبين على النظام البائد والعسكريين.

 عقب نجاح اعتصام القصر الجمهوري، في تقويض الحكومة الانتقالية والتمهيد لتنفيذ انقلاب 25 أكتوبر، وضعت العواقب السياسية والاقتصادية والدولية والإقليمية التي ترتبت عليه البلاد في مواجهة عزلة دولية جديدة وتعقيد المشهد الداخلي. بما في ذلك استشهاد حوالي 118 متظاهراً سلمياً وإصابة الآلاف، وتعليق عضوية البلاد في الاتحاد الأفريقي وتجيمد إعفاء الديون، ووقف المساعدات التنموية الغربية والتعاون مع صندوق النقد والبنك الدوليين. 

تبرير انقلاب 25 أكتوبر

بعد حوالي عام من بداية اعتصام القصر، قالت قوى التوافق الوطني (الميثاق)، في بيان صحفي، في الثالث عشر من أكتوبر الحالي، إن “الممارسة السياسية على الطريقة التي جرت بعد 2019م، أصبحت سبباً لحدوث ٢٥ أكتوبر”. 

وأشارت إلى أن “مبدأ الحوار السوداني-السوداني دون إقصاء“هو السبيل الوحيد إلى الوصول لحل سياسي للأزمة السودانية”. وحذر البيان، من “إعادة إنتاج الأزمة، سيسبب كوارث تهدد بقاء كيان الدولة السودانية ويهدد تماسك النسيج الاجتماعي كما يهدد السلام والاستقرار”. أيضاً رفض البيان، ما سماه “استمرار هذا الوضع الذي يكتنفه الغموض بحكم غياب نظام تنفيذي في البلاد مما تسبب في الإضرار بمعاش الناس وأمنهم ومس سيادة البلاد”.

وتأتي تصريحات مجموعة ميثاق التوافق الوطني، في خضم تسريبات صحفية، تتحدث عن قرب التوصل لاتفاق بين المدنيين (قوى الحرية والتغيير) والعسكر.

رغم مطالبتهم بتشكيل حكومة كفاءات مستقلة، ما قبل وبعد انقلاب 25 أكتوبر، إلا أن قادة الحركات المسلحة استمروا في مناصبهم الدستورية، وفي مفاصل الدولة المختلفة، فيما لم يحققوا أياً من المطالب التي دعوا لها أثناء الاعتصام. 

هل يستخدم الدعم السريع حسابات مزيفة في (تويتر) لترويج أنشطته؟

مع تنامي عدد مستخدمي الإنترنت في البلاد في السنوات الأخيرة، أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي واحدة من أهم الوسائل، التي يستخدمها السودانيون للحصول على المعلومات، ومعرفة مستجدات الأحداث.

بحسب إحصاءات تقرير(We are social) عن حالة الإنترنت في السودان، يبلغ عدد مستخدمي الإنترنت 14.03 مليون مستخدم في يناير 2022م. وبحسب إحصاءات العام 2020م، بلغ عدد مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي 1.3 مليون مستخدم.

تلعب مواقع التواصل الاجتماعي دورًا مهمًا في صناعة وتوجيه الرأي العام. بحسب تقارير صادرة من شركة (ميتا) المالكة لـ (فيسبوك) و(انستغرام) و(واتساب)، فقد ضُبطت العديد من الحسابات والصفحات والمجموعات، التي تعمل ضمن شبكات تطلق عددًا من الحملات المنظمة، لنشر المعلومات المضللة، والتأثير على الرأي العام في السودان. وكذلك، وجد بعض الباحثين أن ثمة شبكات تَنشط في موقع (تويتر)، للترويج لأدوار دول أخرى داخل السودان.

شبكة تروج لأنشطة الدعم السريع على (تويتر)

في فبراير الماضي، نشرت (بيم ريبورتس) تحقيقًا كشفت به عن مساعي الدعم السريع لتحسين صورته عبر واجِهات أجنبية. وجد التحقيق أن الدعم السريع قد ادعى صدور دراسة من مركز بحثي في باريس، تؤكد أنه قد “لعب دورًا مهمًا في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والسودان، بالإضافة إلى جهوده في محاربة الهجرة غير الشرعية”.

عملية معلوماتية جديدة على تويتر

رصد فريق (مرصد بيم)، عملية معلوماتية تتكون من شبكة من الحسابات التي تروج لأنشطة الدعم السريع على موقع (تويتر)، التي يبدو أن عملها يأتي في إطار محاولة (غسيل السمعة).

  • تتكون الشبكة من عدد كبير من الحسابات، تجمعها ملامح مشتركة كالتالي:
  1. غالبية الحسابات تضع أسماء نسائية.
  2. غالبية الحسابات تضع صور زهور كصورة شخصية.
  3. تتشكل بِنية اسم (المستخدم) في عدد من الحسابات في شكل (اسم الوالد_الاسم الأول)، وبلغة إنجليزية ركيكة، كما يتضح في الصورتين (1) و(2) كمثال.
  4. أُنشئت الحسابات بين شهري يوليو و أكتوبر 2022م.
  5. تتابع العديد من الحسابات بعضها بعضًا.
  6. تُعَرِف الحسابات سيرتها الشخصية على تويتر في صيغة (مسقط الرأس – الجامعة مكان الدراسة – التخصص)، كما يتضح في الصور (3 و 4 و 5).
صورة (1)
image10
صورة (2)
صورة (3)
صورة (4)
صورة (5)

تزامن في النشر

وجد فريق (مرصد بيم)، أن هذه الحسابات تعمل في تزامن مع بعضها لنشر محتوى يوضح أنشطة الدعم السريع.

بناءً على نتيجة تحليل بعض الحسابات، وجدنا تطابقًا في مواعيد نشر هذه الحسابات. وكمثال، تغرد جميع الحسابات كما تُظهر الرسومات البيانية أدناه:

الصورة أدناه توضح تغريد حساب (الغضنفر) لـ (14) تغريدة عند الساعة التاسعة صباحًا، بصورة راتبة، منذ إنشاء الحساب.

الصورة أدناه توضح تغريد حساب (إيناس) لـ (14) تغريدة عند الساعة التاسعة صباحًا، بصورة راتبة، منذ إنشاء الحساب.

الصورة أدناه توضح تغريد حساب (شاهناز عثمان) لـ (18) تغريدة عند الساعة التاسعة صباحًا، منذ إنشاء الحساب.

الصورة أدناه توضح تغريد حساب (سوما خليل) لـ (19) تغريدة عند الساعة التاسعة صباحًا، بصورة راتبة، منذ إنشاء الحساب.

لمزيد من التأكيد، وجدنا أن معظم الحسابات، تُدون تغريدات تتضمن المحتوى ذاته، وفي التوقيت نفسه، كما يتضح في الصور أدناه.

لمزيد من التأكيد على أن هذه الحسابات قد أُنشئت بغرض الترويج للدعم السريع. وجدنا أن العديد من الحسابات قد دَونت أول تغريداتها بتمجيد أنشطة الدعم السريع. الصور أدناه تعرض أمثلة لهذه التغريدات:

أول تغريدة نشرها حساب (ريان)
أول تغريدة نشرها حساب (غرام الروح)

 أظهر تحليل لأبرز الوسوم في الفترة من 1 يونيو إلى 15 أكتوبر 2022م النتائج التالية:

بناءًا على ما ذُكر أعلاه، يتضح أن هذه الحسابات تُطبق أسلوب الوسوم المضللة. وهو أسلوب يقوم على مبدأ تكرار الهاشتاق ذاته مع محتويات متغيرة، بغرض تثبيت صورة نمطية في ذهن المتلقي لمناصرة قضية معينة، على الرغم من عدم وجود معلومات أو بيّنات تدل على صحة الحجة التي تناصرها الصفحة أو الحساب.

تروج الوسوم المضللة لمحتوى ترويجي غير مرغوب فيه، ومن الممكن أن يكون غير حقيقي أحيانًا. نصف الوسوم بأنها “مضللة” عندما يتم تكرارها بشكل ممنهج ومنظم.

وكمثال لا الحصر، الجدول أدناه يعرض أمثلة لبعض حسابات الشبكة:

م

الحساب

تاريخ الإنشاء

اسم المستخدم

1

شاهناز عثمان

يوليو 2022

@ShahnazThman

2

سوما خليل

يوليو 2022

@KhlylSwma

3

إيلاف عمر

أغسطس 2022

@aylafmr2

4

شهد بابكر سليمان

أغسطس 2022

@shdbbkrslymn1

5

شيراز عبدالكريم

أغسطس 2022

@BdalkrymShyraz

6

محاسن عمر الصادق

أغسطس 2022

@mr_mhasn

7

ميمي جمال

أغسطس 2022

@mymyjml1

8

نجلاء عبد الله

أغسطس 2022

@allh_njla

9

شادية عثمان محمد

أغسطس 2022

@ShadytThman

10

أيثار عبد الله

أغسطس 2022

@AytharBd

11

ماجدلين حسين

أغسطس 2022

@MajdlynH

12

هنادي محمد

أغسطس 2022

@hnadymh33880787

13

ميثاق محمد فيصل

سبتمبر 2022

@FyslMythaq

14

روان محمد حسين

أغسطس 2022

@rwnmmdsyn1

15

الصديق محمد صالح

أغسطس 2022

@alsdyqmhmdsalh1

16

محمد الطاهر عقيل

أغسطس 2022

@altahr_qyl

17

ايهاب وقيع الله

يوليو 2022

@WqyAyhab

18

ميادة سليمان

يوليو 2022

@SlymanMyadt

19

لينا

أغسطس 2022

@lyna10217297

20

رحاب خليفة

أغسطس 2022

@KhlyftRhab

ما صحة وجود (نصرالدين عبدالباري) في البلاد تمهيداً لتعيينه رئيسًا للوزراء؟

ما صحة وجود (نصرالدين عبدالباري) في البلاد تمهيداً لتعيينه رئيسًا للوزراء؟

نشر موقع (الرواية الأولى)، أمس الثلاثاء، منشوراً أفاد فيه؛ بوجود وزير العدل السابق، نصر الدين عبد الباري في البلاد، تحت ضيافة جهة ـ لم يسمها ـ من أجل تعيينه رئيسًا للوزراء، حال فشلت جهود تلك الجهة، في إقناع رئيس الوزراء السابق، عبد الله حمدوك بتولي المنصب مرةً أخرى.

وذكر المنشور: “مصدر بالدوائر المعنية: وزير العدل في حكومة “قحت” المنصرفة ـ نصرالدين عبدالبارئ ـ يتواجد بالبلاد تحت ضيافة جهة ذات نفوذ كبير، بغرض تسويقه وطرحه رئيساً للوزارء في حال فشل جهود هذه الجهة بعودة د.عبدالله آدم حمدوك للمنصب..”.

وتداول مستخدمون بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، لقطة شاشة للمنشور.

للتحقق من صحة محتوى المنشور، تواصلت (بيم ريبورتس) مع وزير العدل السابق، نصر الدين عبد الباري، والذي نفى صحة ما ذكره المنشور، قائلًا:

“أنا لستُ موجودًا في السودان، وهذا الكلام لا أساس له من الصحة”.

الخلاصة

ما صحة وجود (نصرالدين عبدالباري) في البلاد تمهيداً لتعيينه رئيسًا للوزراء؟

مفبرك

كيف استغلت صفحة فيسبوك السخطَ الشعبي ضد جبريل إبراهيم لبث خطاب الكراهية ؟

تداول العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، في الأيام الماضية، منشورات متعلقة بأنشطة رئيس حركة العدل والمساواة، جبريل إبراهيم، في وزارة المالية.

ظهرت أغلب هذه المنشورات في أعقاب تسريب خطاب إعفاء لعربة (بوكس) تخص ابن شقيق إبراهيم، ويبدو أن الخطاب قد سُرب من جهة مسؤولة.

نَسب أحد منشورات صفحة (السودان الآن) – بفيسبوك- تصريحات لإبراهيم، مشيرًا إلى أنه يعمل على تجنيب أموال دافعي الضرائب لتمويل قوات الجماعات المسلحة. فيما نسب منشور آخر، تصريحًا لإبراهيم، يذكر فيه أنه بصدد إصدار رسم ضريبي جديد باسم “رسوم دعم سلام جوبا لتنمية ولايات دارفور”.

نفت حركة العدل والمساواة، هذه التصريحات المنسوبة لرئيسها، واصفة إياها  بـ”الملفقة”.

وأشار منشور آخر، إلى أن هنالك تحركات لتأمين الإذاعة القومية، ومطار الخرطوم الدولي، في إشارة إلى انقلاب عسكري. لاحقًا، وبعدما مَرَّ على المنشور أكثر من ساعة -أي بعدما علم الناس بعدم وجود تحركات في هذا الاتجاه-، ذكرت نفس الصفحة، أن هذا التحرك ليس انقلابًا عسكريًا، وإنما “احتياطات يُرجح أن تكون خوفًا من قوات جبريل والحركات التي تحيط بالعاصمة الخرطوم، في إطار الحذر من صدور معلومات لها للسيطرة على البلاد”.

أكدت مصادر (بيم ريبورتس) أنه لم تكن هناك قوات لتأمين مطار الخرطوم الدولي، في اليوم المذكور، ما ينفي الادعاء الذي روجته الصفحة.

وكذلك، وجدنا في (مرصد بيم)، أن هذه الصفحة، تنشر صورًا ومعلومات مضللة، متعلقة بأنشطة الجماعات المسلحة، ومن بينها أنشطة جبريل إبراهيم. حيث رصدنا منشورًا يحوي صورة قديمة لشاحنات بإفريقيا الوسطى، مدعيًا أنها صورة لـ”شاحنات روسية لتهريب الذهب، بحماية من حركات جبريل ومناوي والدعم السريع”.

علاوة على ذلك، لاحظنا أن الصفحة تعمل على إثارة النعرات الجهوية، بين مكونات الشعب السوداني.

وعلى سبيل المثال، أوردت الصفحة، مقطع فيديو، لشخص موجهًا رسالة لقائد الجيش، وقائد الدعم السريع، يعلن بأنه ينوي “أخذ حقهم بالحُسنى أو بوضع اليد”.

وأرفقت الصفحة مع الفيديو التعليق التالي: “تمرد جديد في غرب السودان، مسيرية وحَمَر يهددون بقطع البترول، ويقول قائدهم عايزين حقنا بالتي هي أحسن أو نقلعوا بقوة السلاح. السؤال الذي يطرح نفسه ماهي فائدة سلام جوبا إذا كانت عشر حركات تمرد قد تمركزت في الخرطوم، وتركت دارفور تبني تمردًا جديدًا، وهذه الحركات تنهب في مواطني الأقاليم الشمالية فقط ؟”.

أيضا، نشرت الصفحة تصريحًا منسوبًا لما وصفته بأنه “قائد إحدى حركات التمرد الحاكمة” يقول فيه: “اعتصام نهر النيل لمنع التعدين واستخراج الذهب، يتمدد بتوصية ودعم من البرهان بصفته أحد أبناء المنطقة”.

لم نتمكن من التحقق بشكل مستقل من صحة هذا التصريح.

في السياق ذاته، نشرت الصفحة صورة لمستند نشره أحد المواطنين، يتضمن معلومة خاصة بأن وزارة المالية قد رفضت إعفاء جمارك “ركشة تعمل بالطاقة الكهربائية”. وعلى الرغم من صحة المستند المنشور، إلا أن الصفحة طرحت السؤال التالي:

“هل هو انتقام من الشماليين؟”

وجدنا في (مرصد بيم)، أن المواطن الذي نشر المستند، لم يطرح السؤال أعلاه. بينما تبنت الصفحة محل التحقق توجهاً عنصرياً عند تناولها للمنشور.

مما سبق أعلاه، يتضح أن صفحة (السودان الآن)، تتبنى حملة لبث خطاب الكراهية بين مكونات الشعب السوداني، ابتدرتها بالحملة الموجهة لرئيس حركة العدل والمساواة، إذ لم يقتصر نقدها على أداء (جبريل ابراهيم) كأعلى مسؤول في وزارة المالية، بل إلى انتِمائه الإثني والجهوي، مستغلة في ذلك السخط الشعبي على إدارة إبراهيم لوزارة المالية في البلاد، خصوصًا وأنها بثت تسجيلًا للعميد صلاح كرار،عضو مجلس قيادة انقلاب 30 يونيو 1989، يدعو فيه لـ”مليونية لإسقاط وزير المالية”.

 

ما دقة الفيديو الذي نشرته “طيبة” بخصوص حكم إعدام عرمان؟

ما دقة الفيديو الذي نشرته “طيبة” بخصوص حكم إعدام عرمان؟

نشرت صفحة قناة طيبة الفضائية على “فيسبوك“، أمس الأحد، مقطع فيديو يحوي تصريحًا للفريق أول ركن شمس الدين كباشي، يقول فيه: “دولة صديقة وشقيقة، مهتمة بالسلام معنا ومع كل الأطراف، طلبت أن نسمح للأخ ياسر بالقدوم إلى الخرطوم. شكرناهم على ذلك، وقلنا لهم أن الأخ ياسر سوداني ومن حقه أن يأتي إلى بلده وقتما شاء. ولكن، ياسر عرمان محكوم بالإعدام، وهذا الحكم صادر من سلطة قضائية، ونرجو ألا يحرج نفسه ويأتي، فنحن السلطة القائمة، ونحن مسؤولون عن تنفيذ الأمر القضائي”.

وجد المقطع تفاعلًا كثيفًا بين مستخدمي “فيسبوك”، فقد حظي بزهاء 800 تعليق، وأكثر من 480 مشاركة، وما يزيد عن 4 آلاف إعجاب.

وأرفقت القناة النص التالي مع المقطع: “#متداول | الكباشي: ياسر عرمان زول محكوم عليه بالإعدام”.

للتحقق من صحة المقطع، استخدمنا البحث بالكلمات المفتاحية، وجدنا أن هذا المقطع قد نُشر من قبل على “يوتيوب”.أيضًا، استخدمنا طريقة الملاحظة البصرية. وجدنا أن الرتبة التي يضعها كباشي هي رتبة “فريق ركن”، بينما يحمل كباشي حاليًا رتبة “فريق أول ركن”، التي رُقي إليها في فبراير من العام 2020م، ما يعني أن المقطع قديم، وتمت إعادة تدويره.

بمزيد من البحث، وجدنا أن قناة طيبة، وقبل نشر هذا المقطع بأيام قليلة، نشرت مقطع فيديو مجتزأ من برنامج “المشهد السوداني” بعنوان: “حسن إسماعيل: ياسر عرمان محكوم عليه بـ الإعدام”.

الخلاصة

ما دقة الفيديو الذي نشرته “طيبة” بخصوص حكم إعدام عرمان؟

مضلل

كيف تدار المعلومات المضللة التي تستهدف إضراب قطاع الكهرباء

في الرابع والعشرين من أغسطس المنصرم، أعلنت لجنة الهيكل الراتبي للعاملين بقطاع الكهرباء، خطواتها التصعيدية إزاء تجاهل وزير الطاقة والنفط لمطالبها.

وبدأت الخطوات التصعيدية، منذ يومي الثلاثاء والأربعاء الماضيين، الموافق 30 و 31 أغسطس 2022م، ومِن ثَم تم تعليق الإضراب في يوم الخميس.

وفي يوم الأحد الموافق الرابع من سبتمبر الجاري، تم استئناف الإضراب الجزئي، وتلته وقفة احتجاجية أمام مباني وزارة الطاقة والنفط، يوم الإثنين الماضي، ليتواصل التصعيد أمس الثلاثاء بتنفيذ العاملين بقطاع الكهرباء إضرابًا شاملًا، لا يزال يتواصل حتى لحظة كتابة هذا التقرير.

ضمن فعاليات الإضراب، إنتشرت العديد من مقاطع الفيديو والصور، التي تشير إلى تخفيض التوليد بنسبة 20 بالمئة، في محطة أم دباكر الحرارية. وتداول العديد من مستخدمي مواقع التواصل الإجتماعي هذه المعلومة، باعتبارها إحدى فعاليات الإضراب، بقصد تقليل مقدار الطاقة المولدة، ككرت ضغط تفاوضي.

في السادس من سبتمبر الجاري، اجتمعت لجنة الهيكل الراتبي، مع مديري قطاع الكهرباء. واستمر الاجتماع لسبع ساعات ونصف، حتى الساعة 11:30 مساء الثلاثاء.

داخل الاجتماع، عرض مديرو الشركات للجنة الهيكل الراتبي رفع الإضراب أو تعليقه مقابل تنفيذ التوصيات المقدمة للوزير خلال أسبوع. وكان موقف اللجنة هو: “الاطلاع على التوصيات في البداية ثم تحديد الخيارات بعد ذلك”.

وبعد عملية تفاوض طويلة، تم اطلاع اللجنة على التوصيات، وبعد مقارنتها مع مقترح لجنة الهيكل الراتبي، تبيّن أن التوصيات لا تلبي طموح العاملين، كونها تتضمن اختلافات جوهرية بحاجة إلى لتعديلات.

أثناء الاجتماع قدمت لجنة الهيكل الراتبي مقترحات لتعديل التوصيات حتى تصبح مرضية للعاملين، ومِن ثّم تصديقها ليتم رفع الإضراب ووقف التصعيد.

وكان موقف المديرين هو تعليق الإضراب مقابل الوعود بتنفيذ التوصيات المقدمة للوزير، دون الالتزام بتنفيذ التعديلات المقترحة على التوصيات.

وبينما كان الاجتماع قائمًا، نشر موقع صحيفة “السوداني الدولية”، خبرًا عن إعفاء المدير العام المكلف.

بعد ذلك، تم تسريب ملف في أوساط العاملين بقطاع الكهرباء، يحوي مقترح تعديل الهيكل الراتبي المقترح للوزير من قبل المدير المكلف لشركة كهرباء السودان القابضة، عثمان ضو البيت. حيث ادعى ناشروا الملف أن لجنة الهيكل الراتبي قد صادقت على المقترح.

أيضًا، نشرت صحيفة “الحراك السياسي”، في عددها الصادر يوم الأربعاء، السابع من سبتمبر الجاري، أن عضو لجنة العاملين في قطاع الكهرباء، أحمد آدم، قد ذكر بأن التوليد سيتم تخفيضه إلى صفر ميقا واط، حال استمرت وزارة الطاقة في رفضها لإجازة مقترح الهيكل الراتبي الذي دفعت به اللجنة للوزير.

للتحقق من صحة الادعاءات المتداولة، تقصى (مرصد بيم) عما نشر عبر المصدر المفتوح، وتواصل مع عدد من العاملين في قطاع الكهرباء. ووجدنا الآتي:

  • تخفيض التوليد لـ 20 بالمئة، يعني التشغيل بكفاءة 80 بالمئة، وهو إجراء روتيني بغرض إدارة الموارد -الوقود ومياه بحيرات السدود كمثال-، بغرض استخدامها لاحقًا في حال حدوث نقص في التوليد. أيضًا، يتم تخفيض التوليد عادة للاستفادة من الربط القاري مع إثيوبيا.
  • أعلنت لجنة الهيكل الراتبي في بيانها بالرقم (6)، أنها استشعرت وجود مراوغات من الإدارة، عبر تسريب ملف المقترح المقدم من المدير العام المكلف للوزير، باعتباره مصدقًا عليه من قبل اللجنة.
  • وجهت اللجنة العاملين في بيانها بالرقم (6)، بعدم الالتفات للشائعات.
  • نفت اللجنة ضمنيًا رغبتها في إحداث ظلام تام كجزء من الإضراب، عبر إعلانها أسماء الناطقين الرسميين باسمها.
  • لم يصدر أي قرار بإعفاء المدير العام المكلف.

بناء على المذكور أعلاه، يتضح أن هناك جهات تهدف لتأليب الرأي العام ضد إضراب العاملين في الكهرباء، وذلك عبر نشر معلومات مضللة تهدف إلى ترويج رواية أن الإضراب سيتسبب في تخفيض إمداد التيار الكهربائي، ومِن ثَم إحداث ظلام تام، كجزء من خطة الإضراب.

أيضا، تعمل جهات على خلق شقاق بين لجنة الهيكل الراتبي، والعاملين بالقطاع، عبر تسريب مقترح تعديل الهيكل الراتبي الصادر من قبل المدير العام المكلف، الذي لا يجد قبولًا لدى العاملين.