Category: مرصد بيم

«مرصد بيم» يكشف عن تلاعب بالرأي العام عبر تزوير وثائق رسمية يستهدف القوات المسلحة وداعميها

نشر حساب  باسم «مصطفى سيد أحمد» (ود سلفاب) على منصة فيسبوك خطابًا منسوبًا لجهاز المخابرات العامة ولاية الجزيرة، ينص على أن الجهاز رصد خلايا الطابور الخامس بالولاية ممثلين في النازحين من أبناء إقليمي دارفور وكردفان وأعضاء قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة.  

وذهب الخطاب إلى أن الجهاز اعتقل من أسماهم بالطابور الخامس من الفئات المذكورة وتحفظ عليهم في مقاره. بيد أن قادة القوات المسلحة ممثلين في رئيس أركان الجيش وقائد الفرقة الأولى مدني لا يتعاونان مع الجهاز، مما يضعهما في خانة الطابور الخامس. 

وأفاد الخطاب؛ أنه من الممكن أن تسيطر الدعم السريع على الولاية في غضون 72 ساعة إن لم يتم إرسال قوات إضافية، وختم  بأن الجهاز يوصي بعزل قائد الفرقة ووالي ولاية الجزيرة واستبدالهما بوالٍ عسكري.

تحقق فريق «مرصد بيم» من صحة الخطاب وتوصلنا إلى أنه مفبرك، حيث يخلو الخطاب المعني من ترويسة الشعار الداخلي لجهاز المخابرات العامة التي وردت في جميع مخاطباته الرسمية المنشورة. كما فحص فريقنا الخطاب عبر استخدام أدوات التحقق الرقمي المحسنة واتضح لنا أن الختم وشعار جهاز المخابرات العامة وشعار ولاية الجزيرة تمت صناعتهما إلكترونيًا والتلاعب بهما كما يتضح في الصورة. 

لاحظ فريقنا أيضًا، أن الخطاب أكد في مقدمته على رصد واعتقال النازحين من إقليم دارفور وكردفان وأعضاء لجان المقاومة والحرية والتغيير. ذات هذا النص ورد في خطاب منسوب لوالي ولاية الجزيرة معنون بأمر طوارئ رقم 14، وحين تحققنا من صحته وجدنا أنه مفبرك ولم يرد في أمر الطوارئ رقم 14 الصادر عن والي الجزيرة. 

قادنا هذا الأمر إلى البحث أكثر في الحساب.

تضليل الرأي العام عبر تزوير الخطابات الرسمية

توصلنا إلى أن الحساب  نشر على مجموعة تسمى «الوثائقية السودانية لثورة ديسمبر2018 المجيدة» منذ 12 أغسطس الماضي وحتى اليوم، 14 ملفًا تنوعت بين الخطاب \ بيان \ أمر تعيين وإقالة\ تصديقات مالية، جميعها مفبركة، وجميعها منسوبة لجهات تتبع لحكومة الأمر الواقع أو مؤيدة لها. 

 

بعض الصور التي توضح المنشورات التي نشرها الحساب موضع التقصي في عدد من المجموعات من ضمنها مجموعة «الوثائقية السودانية لثورة ديسمبر2018 المجيدة» 

 

على سبيل المثال؛ نشر الحساب المعني في 9 نوفمبر الماضي خطابين منسوبين لمجلس السيادة يفيدان بإعفاء حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي ووزير المالية المكلف جبريل إبراهيم من منصبيهما، وكان فريق «مرصد بيم» قد تحقق من الخطابات وصنفها مفبركة.

 جاء ذلك المنشور بالتزامن مع إصدار قائد الجيش، عبد الفتاح البرهان، قرارًا قضى بإعفاء عضو المجلس الهادي إدريس رئيس حركة تحرير السودان – المجلس الانتقالي من منصبه.  

 

بتاريخ 16 نوفمبر نشر الحساب المعني نص قرار منسوب لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان يقضي بإلغاء اتفاق سلام جوبا، مرفق مع الخطاب ادعاء يفيد بأن قائد الجيش خيّر (مناوي وجبريل) بين القتال لصالح الجيش أو إلغاء اتفاق سلام جوبا، وقد اختار المذكورين منصبيهما وقررا القتال لصالح الجيش، بحسب الادعاء. 

جاء ذلك المنشور بالتزامن مع إعلان عدد من حركات جوبا الخروج من خانة الحياد والانحياز للجيش بينها حركتي العدل والمساواة بقيادة جبريل وحركة جيش تحرير السودان بقيادة مني أركو مناوي. 

 

في السابع عشر من نوفمبر، أي بعد إعلان بعض حركات سلام جوبا الانحياز للجيش، نشر الحساب المعني بيانًا مفبركًا منسوبًا للمجلس الأعلى لنظارات البجا والعموديات المستقلة يطالب فيه قائد الجيش بخروج قادة الحركات المسلحة من مدينة بورتسودان في مدة أقصاها أسبوع، وذلك بسبب إعلانهم القتال ضد الدعم السريع بحسب البيان المفبرك.

في اليوم التالي، 18 نوفمبر نشر الحساب المعني خطابًا مفبركًا يفيد بأن قائد الجيش صدق مبلغ 300 مليون دولار لصالح حركات سلام جوبا لشراء المعينات والنثريات وذلك لمشاركتها الجيش في حربه ضد الدعم السريع.

فساد مشترك بين العاملين في مؤسسات الدولة

يزعم الحساب عبر البيانات المفبركة أن هنالك قضايا فساد اشترك فيها قائد الجيش عبد الفتاح البرهان، ووزير المالية جبريل إبراهيم ومدير الشركة السودانية للموارد المعدنية السابق مبارك أردول. 

على سبيل المثال نشر الحساب في الرابع عشر من أغسطس خطابًا منسوبًا لنيابة مكافحة الثراء الحرام، يفيد بأن الأخيرة طالبت مدير الشركة السودانية للموارد المعدنية بإفادتها حول الأموال التي يملكها خارج السودان والعقارات في جمهورية مصر العربية.

وفي ذات المنشور ضمن الحساب خطابًا آخر منسوب للشركة السودانية للموارد المعدنية يرد فيه مديرها السابق مبارك أردول على النيابة قائلًا: إن الأموال خارج السودان تعود ملكيتها لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان وتقدر بـ 190 مليون دولار وقد تم تجنيبها لاستخدامها في أغراض تخص الدفاع، بحسب ما ورد في الحساب. 

عند فحص تلك الخطابات تبين أنها مفبركة.

 

في السابع والعشرين من أغسطس أي بعد أسبوعين من نشر الخطابات المفبركة المنسوبة للنيابة ومدير الشركة السودانية، نشر الحساب خطابين يتضمنان مكاتبات رسمية بين وزارة المالية والشركة السودانية للموارد المعدنية، تفيد بأن المالية صدقت بمبلغ 50 مليون دولار لشراء معدات للشركة السودانية بطلب من الأخيرة. 

ادعى الحساب كذلك أن هنالك فسادًا مشتركًا بين وزير المالية جبريل ابراهيم ومدير الشركة السودانية للموارد المعدنية، حيث أفاد الحساب أن المعدات المذكورة في مجملها تكلف 5 ملايين وخمسمائة ألف دولار مما يعني أن هنالك مبلغ 44.500.000 دولار، ستذهب إلى الحسابات الخاصة لـ( جبريل وأردول)، تحققنا من الخطابات وتوصلنا إلى أنها مفبركة.

 

وفي 30 سبتمبر نشر الحساب خطابين يتضمنان مكاتبات رسمية بين المجلس الأعلى لنظارات البجا و والي ولاية البحر الأحمر، يفيدان أن المجلس طالب بترحيل الشركة السودانية من الولاية فورًا وذلك لتورط مديرها والموظفون في قضايا تتعلق بالأخلاق العامة والدعارة، وذهب الخطاب المنسوب للوالي إلى أن الولاية وافقت على ذلك ووجهت بترحيل الشركة إلى أقرب ولاية. 

تحققنا من صحة الخطابات وتوصلنا إلى أنها مفبركة، كما أنه بالرجوع إلى التاريخ المعني وجدنا أن الشركة تعمل بصورة طبيعية في مقرها بالبحر الأحمر.

وزير الدفاع مجند لدى الدعم السريع وفق انتمائه القبلي

في الأسبوع الثاني من أغسطس الماضي تداولت حسابات على منصات التواصل الاجتماعي خطابًا منسوبًا لوزير الدفاع السوداني يس إبراهيم يعلن فيه عن تشكيل هيئة قيادة جديدة ويفيد بعزل قائد الجيش البرهان ومساعديه، وهو الأمر الذي نفاه المكتب الإعلامي لوزارة الدفاع السودانية في بيان له. 

وفي السياق نفسه، نشر الحساب موضع التحقق خطابًا مفبركًا يحمل ختم هيئة الاستخبارات العسكرية وتوقيع مدير الادارة العامة للأمن العسكري، يفيد بأن وزير الدفاع يس إبراهيم عميل لدى قوات الدعم السريع وقد تم تجنيده عبر الولاء القبلي. كما تم رصد مكالمات بينه وقائد ثاني الدعم السريع وأن سقوط مواقع عسكرية مثل منظومة الصناعات الدفاعية وبعض المواقع في العاصمة الخرطوم كان وفق معلومات وفرها الوزير المعني للدعم السريع. وأن الأخير أصدر قرارًا بتشكيل هيئة قيادة جديدة للقوات المسلحة والتي أنكرها فيما بعد بحسب الادعاء. 

تحققنا من صحة الخطابات وتوصلنا إلى أن جميعها مفبركة. ويبدو أن الحساب يريد تأكيد الرواية القائلة بضرورة تشكيل قيادة جديدة للجيش، حيث عمل على فبركة بيان باسم وزير الدفاع يفيد بذلك، كما أكد الحساب على ذات الرواية في منشور آخر يقول فيه بتجنيد وزير الدفاع لصالح الدعم السريع.

مجهود ضخم وتزوير يستثني الدعم السريع

 

بالبحث في جميع الخطابات التي صدرت عن الحساب موضع التحقق نجد أنها استهدفت القوات المسلحة السودانية، وحكومة الأمر الواقع والجهات المؤيدة لها، بينما لم نجد خطابًا واحدًا يستهدف الدعم السريع. وبالعودة إلى سياق الأحداث على أرض الوقع نجد أن جميع المستهدفين هي جهات اختلفت أجندتهم العسكرية والسياسية ما بعد الحرب عن الأجندة التي تتبناها قوات الدعم السريع.

تجدر الإشارة إلى المجهود الضخم والكبير الذي يقوده الحساب والشبكة المرتبطة به في النشر وإعادة النشر في إكس تويتر سابقًا، عبر تزوير ونشر الخطابات والوثائق الرسمية كما ذكرنا سابقا والتي تستهدف بصورة أساسية القوات المسلحة وداعميها، وتسعى إلى تعزيز رواية الدعم السريع حول الحرب المندلعة منذ منتصف أبريل\ نيسان الماضي.

تزامن النشر:

بالبحث أكثر عن ارتباط الحساب المعني بحسابات أخرى أو مواقيت نشره، توصلنا إلى أن الحساب يقوم بمشاركة المحتوى على مجموعات عامة يتابعها عدد كبير من الناس. 

على سبيل المثال نشر الحساب ثلاثة منشورات في ثلاثة مجموعات في نفس اليوم بمواقيت مختلفة، حيث نشر على مجموعة باسم عبدالله حمدوك  بها أكثر من 150 ألف عضو، ومجموعة باسم كلنا لجان المقاومة السودانية بها أكثر من 145 الف عضو، ومجموعة الوثائقية السودانية لثورة ديسمبر 2019 المجيدة وبها أكثر من 217 ألف عضو.

يتضح من كل ذلك؛ أن الحساب المعني يعمل على فبركة البيانات والخطابات ونسبتها إلى مؤسسات شاركت أو مشاركة في الحرب الدائرة اليوم. ويتضح من خلال مواقيت النشر وربطها بالأحداث على أرض الواقع، أن الحساب يعمل ضمن جهة منظمة تسعى للتلاعب بالنقاش العام وذلك ببث معلومات مغلوطة، أو مفبركة ضد القوات المسلحة وحكومة الأمر الواقع وداعميها وتعزز من سردية الدعم السريع.

ما حقيقةُ مقطع فيديو حول مجزرة ارتكبها الدعم السريع بحق «مدنيين» في الجنينة؟

ما حقيقةُ مقطع فيديو حول مجزرة ارتكبها الدعم السريع بحق «مدنيين» في الجنينة؟

نَشر موقع باسم «انتهاكات السودان» مقطع فيديو يحوي مشاهد قاسية، لجريمة قتل جماعية، بحق نساء وأطفال وكبار سن. وادعى الموقع؛ أن مقطع الفيديو لمجزرة وقعت بحق مدنيين في ولاية غرب دارفور-الجنينة. ارتكبتها قوات الدعم السريع خلال الحرب الدائرة بينها والجيش السوداني، منذ منتصف إبريل/ نيسان الماضي. 

ولقي الفيديو رواجا واسعا، حيث تم تداوله من عدة حسابات على منصتي فيسبوك و إكس (تويتر سابقا).

 

وجاء نص الادعاء كالتالي: 

«مشاهد قاسية من مجزرة ارتكبتها ميليشيا الدعم السريع بحق المدنيين في مدينة الجنينة غرب دارفور»

«مجازر مليشيات  الدعم السريع في أهالي #دارفور مجازر وإبادة جماعية»

بعض الحسابات والصفحات التي تداولت الادعاء:

للتحقُّق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد بيم» بحثًا عكسيًّا لمقطع الفيديو موضع التحقق. وتوصلنا إلى أنه  نُشر على الإنترنت في 17 ديسمبر الجاري. مرفق معه نص يُفيد بأن الجريمة ارتكبتها مجموعات جهادية، في قرية تقع في ضواحي مدينة «جيبو» بدولة بوركينا فاسو.

الخلاصة

مقطع الفيديو مضلل، حيث جرت أحداثه في دولة بوركينا فاسو. و ليس ضمن وقائع الحرب في ولاية غرب دارفور، كما ذهب متداولو الادعاء.

ما صحة صورة متداولة لقتلى من الدعم السريع في شارع النيل ود مدني؟

ما صحة صورة متداولة لقتلى من الدعم السريع في شارع النيل ود مدني؟

تداول عدد من رواد منصة التواصل الاجتماعي «فيسبوك» صورة تظهر مجموعة من الناس مستلقين على الأرض يبدو وكأنهم قتلى، وذهب متداولو الصورة على أنها من شارع النيل في مدينة ود مدني وهي لجنود من الدعم السريع تم قتلهم من قبل الجيش السوداني في المعارك التي تدور بينه والدعم السريع في ولاية الجزيرة. 

وجاء نص الادعاء كالتالي: 

«كبر الصورة عشان تشوف الجنجويد الضبان….بل فى شارع النيل مدنى….وغدا لناظره قريب……قلنا ليكم العبرة بالنهايات »

للتحقق من صحة الادعاء أجرى فريق «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا للصورة موضع التحقق وتبين أن الصورة قديمة تم نشرها على الإنترنت من قبل وهي صورة دعائية لشركة «أيرتل» للاتصالات تم التقاطها في دولة الهند في يوليو من العام 2009.

يتضح من ذلك أن الصورة دعائية، كما إنها ليست لقتلى من الدعم السريع في عاصمة ولاية الجزيرة «ود مدني» كما ذهب متداولو الادعاء.

الخلاصة

الصورة دعائية لشركة أيرتل للاتصالات تم التقاطها في العام 2009 بدولة الهند وليس لها علاقة بالسودان او الأحداث الجارية فيه. 

ما حقيقة مقطع فيديو حول انقلاب عسكري ضد «البرهان» في بورتسودان؟

ما حقيقة مقطع فيديو حول انقلاب عسكري ضد «البرهان» في بورتسودان؟

تداولت عددا من القنوات في منصة التواصل الاجتماعي «تيك توك» مقطع فيديو يوضح خبر وقوع انقلاب عسكري في السودان. وجرى تداول الخبر على أنه انقلاب ضد القائد العام للقوات المسلحة «عبد الفتاح البرهان» في بورتسودان.

وجاء نص الادعاء كالتالي:

وقوع انقلاب عسكري ضد البرهان في بورتسودان.

القنوات التي تداولت الخبر:

1

عيسى موسى

86.7 ألف متابع

2

shooosh6777

15.8 ألف  متابع

3

سليمان أحمد

5637 متابع

4

ود الضوء الهمباتي

2021 ألف متابع

5

أبو براءة

1308 ألف متابع

6

بكشة

655 متابع

للتحقق من صحة الادعاء أجرى فريق «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا للفيديو وتبيّن أنه قد نُشر من قبل على الإنترنت عام 2021. وهو عبارة عن بيان للمستشار الإعلامي للقائد العام للقوات المسلحة «الطاهر أبو هاجة» وضح فيه وقوع محاولة انقلاب عسكري تمت السيطرة عليها.

الخلاصة

الادعاء مضلل، حيث أن الفيديو قديم إبان محاولة انقلابية فاشلة في العام 2021، ويظهر فيه مستشار قائد الجيش «الطاهر أبو هاجة» وبالتالي لا يمد للحاضر بصلة.

ما حقيقة سيطرة «الدعم السريع» على الفرقة الأولى مشاة التابعة للجيش بود مدني؟

ما حقيقة سيطرة «الدعم السريع» على الفرقة الأولى مشاة التابعة للجيش بود مدني؟

 

تداول عدد من الحسابات والصفحات على منصتي «فيسبوك وإكس» مقطع فيديو يظهر جنودًا ومركبات تتبع لقوات الدعم السريع من داخل مقر عسكري مدعين أنه مقر الفرقة الأولى مشاة التابعة للجيش السوداني بمحلية ود مدني الكبرى. 

 

وجاء نص الادعاء كالتالي: 

«عااااااَاااااااااجل 

 الاشاوس  دخل الفرقه الاوله مدني”

وتجدر الإشارة، إلى أن ولاية الجزيرة تشهد معارك عنيفة بين الجيش والدعم السريع لليوم الرابع على التوالي، بعد هجوم عنيف شنته الأخيرة عليها.

 

في وقت أعلنت  فيه الدعم السريع استيلائها على مقر رئاسة اللواء الأول مشاة التابع للفرقة الأولى مشاة ود مدني، لم يصدر الجيش السوداني أي تصريح بالخصوص حتى لحظة كتابة التقرير. 

 

للتحقق من صحة الادعاء، قارن فريق «مرصد بيم» المعالم الواضحة في مقطع الفيديو بالصور المماثلة لها من الأقمار الصناعية، وتوصلنا إلى أن مقطع الفيديو لقوات الدعم السريع من داخل مقر رئاسة اللواء الأول التابع للفرقة الأولى مشاة ود مدني الذي يقع في منطقة حنتوب الواقعة على بعد حوالي (6.1 كم) عن مقر الفرقة الأولى مشاة مدني، بحسب خرائط قوقل.  

 

 

يظهر في مقطع الفيديو عدد من المعالم التي استند عليها فريقنا في التحقق من الادعاء منها الآتي: 

1- سور ومبنى رئاسة اللواء الأول 

2- خزان للمياه

3- جسر

الصور أدناه توضح المعالم البارزة في مقطع الفيديو بالصور المماثلة لها من الأقمار الصناعية:

صورة خرائط قوقل توضح المسافة بين مقر الفرقة الأولى مشاة ورئاسة اللواء الأول مدني التابع لها:

الخلاصة

بمقارنة المعالم الواضحة في الصور مع صور الأقمار الصناعية يتضح أن قوات الدعم السريع توجد في مقر رئاسة اللواء الأول الفرقة الأولى مشاة في محلية ود مدني. وليس مقر الفرقة الأولى كما ذهب متداولو الادعاء. 

ويتضح ايضًا من خرائط قوقل أن مقر الفرقة الأولي مدني يبعد حوالي 6.1 كيلو متر من رئاسة اللواء الأول التابع له .

ما حقيقة مقطع فيديو متداول لتحليق الطيران الحربي فوق سماء ود مدني؟.

ما حقيقة مقطع فيديو متداول لتحليق الطيران الحربي فوق سماء ود مدني؟.

 تداولت عدد من الصفحات والحسابات الشخصية على منصتي «فيسبوك » و«إكس » مقطع فيديو لتحليق طيران حربي في سماء منطقة – غير محددة – بادعاءات مختلفة، لكنها اجتمعت على أنه في مدينة «ود مدني».

 

وجاء نص الادعاءات على النحو التالي:

 

«نسور الجو اللهم سدد الرمي شارع مدني الشرقي، تبادل طيار ماشي وأخوه جايي، يا جماعة دي دوله، ده جيش دولة، تقول لي كيكل وحرامية البهايم»


«شارع مدني الشرقي طائرة ماشه وطياره راجعه»

الصفحات والمواقع التي تداولت الخبر:

1

جديان نيوز

93ألف متابع

2

                    Ghandour

30.9 ألف متابع

3

عبدالرحمن عبدالمنعم 

7.7ألف متابع

4

  المشير سوار الدهب ٣ بديل   

5.465ألف متابع

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد بيم»، بحثًا عكسيًا لمقطع الفيديو وتبين لنا أن مقطع الفيديو قديم وتم نشره على الإنترنت من قبل في شهر نوفمبر الماضي مرفق معه النص التالي «تدريبات الصقور الخضر في شقري»، واقع شقري في منطقة تبوك بالمملكة العربية السعودية .

الخلاصة

الادعاء غير صحيح، حيث أظهرت نتائج البحث العكسي، أن مقطع الفيديو قديم منذ شهر نوفمبر الماضي، وليس جزءًا من اشتباكات مدينة «ود مدني» كما ذهب متداولو الادعاء.

ما صحة مقطع فيديو متداول لتبادل إطلاق نار في « ود مدني »مساء الأمس؟.

ما صحة مقطع فيديو متداول لتبادل إطلاق نار في « ود مدني »مساء الأمس؟.

تناقلت عدد من الصفحات والحسابات الشخصية  على منصتي «فيسبوك» و «أكس» مقطع فيديو يظهر تبادل إطلاق نار في منطقة جبلية ليلًا، مدعين أن المقطع يعود لتبادل إطلاق نار بين الجيش والدعم السريع في مدينة «ود مدني» على خلفية الأحداث الأخيرة في المدينة.

وجاء نص الادعاء على النحو التالي:

مدني الآن.

الصفحات والمواقع التي تداولت الخبر:

1

Basher Yagoub

61ألف متابع

2

الجنا الفقر

26.3 ألف متابع

3

Altayeb Alguhany

5.4ألف متابع

 

وجاء الادعاء متزامنا مع الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة «ود مدني»، حيث مع كثرة الاشتباكات في المنطقة والمستمرة منذ أمس الأول الجمعة، تم تداول الفيديو باعتباره جزء من الاشتباك الدائر في المنطقة.


للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد بيم»، بحثًا عكسيًا لمقطع الفيديو وتبين أن الفيديو قديم تم نشره من قبل على الإنترنت عام 2021 وليس له علاقة بالأحداث في ولاية الجزيرة.

الخلاصة

أظهرت نتائج البحث العكسي أن مقطع الفيديو قديم منذ 2021، وليس من اشتباكات مدينة «ود مدني» كما ذهب متداولو الادعاء.

ما صحة مقطع فيديو وصول «البرهان» إلى ود مدني بولاية الجزيرة؟

ما صحة مقطع فيديو وصول «البرهان» إلى ود مدني بولاية الجزيرة؟

تداول عدد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي «تيكتوك وإكس» مقطع فيديو يُظهر قائد الجيش وفي استقباله قائد الفرقة الأولى ود مدني وعدد من العسكريين، وادعى متداولو مقطع الفيديو أنه يظهر وصول البرهان إلى ود مدني اليوم الأحد. 

 

وجاء نص الادعاء كالتالي: 

«وصول السيد القائد العام للقوات المسلحة السودانية عبد الفتاح البرهان، لحاضرة ولاية الجزيرة مدينة ود مدنى»

تجدر الإشارة إلى أن ولاية الجزيرة دخلت حيز الصراع منذ الأول من أمس الجمعة نتيجة لهجوم الدعم السريع عليها.

 

وفي هذا السياق تم تداول العديد من مقاطع الفيديو والصور والنصوص الخاطئة والمضللة والتي عادةً ما تصدر عن الحسابات والمنصات المناصرة لطرفي الصراع المستمر في السودان منذ الخامس عشر من أبريل الماضي، وكان آخرها هذا المقطع الذي ذهب متداولوه إلى أنه زيارة لقائد الجيش لولاية الجزيرة بعد المعارك الأخيرة التي وقعت بالولاية. 


للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد بيم» بحثًا عكسيًا للفيديو موضع التحقق وتوصلنا إلى أن مقطع الفيديو قديم ويعود لزيارة قائد الجيش إلى الفرقة الأولى ود مدني بتاريخ 3 ديسمبر الجاري، ولم يكن بتاريخ اليوم الأحد كما ذهب متداولو الادعاء.

الخلاصة

مقطع الفيديو مضلل حيث تم نشره أول مرة في 3 ديسمبر الجاري وهو يعود لزيارة قائد الجيش إلى الفرقة الأولى ود مدني، ولم يكن المقطع بتاريخ اليوم بعد الأحداث الأخيرة بالولاية كما ذهب متداولو الادعاء. 

ما صحة خطاب أمر طوارئ يقضي باعتقال النازحيين في ولاية الجزيرة من ابناء دارفور وكردفان واعضاء الحرية والتغيير ولجان المقاومة ؟

ما صحة خطاب أمر طوارئ يقضي باعتقال النازحيين في ولاية الجزيرة من ابناء دارفور وكردفان واعضاء الحرية والتغيير ولجان المقاومة ؟

 

تنالقت العديد من الحسابات والصفحات على منصتى التواصل الاجتماعي «فيسبوك وإكس» صورة خطاب منسوب لوالي ولاية الجزيرة يفيد بأن الأخير اصدر أمر طوارئ رقم 14 يقضي باعتقال خلايا الطابور الخامس بالولاية التي تتبع للدعم السريع، والتي تتكون من النازحين بالولاية من أبناء دارفور وكردفان وأعضاء قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة، واوكل الأمر الطارئ صلاحيات الاعتقال إلي الجيش والشرطة وجهاز المخابرات العامة . 

 

وجاء نص الخطاب كالتالي: 

«أوامر الوالي

أمر طواريء رقم (14) لسنة (2023)

إعتقال خلايا الطابور الخامس بولاية الجزيرة

إستناداً لإعلان حالة الطواري رقم (1) الصادر من والي ولاية الجزيرة وعملاً بأحكام المادة (5) الفقرة (هـ) و المادة (8) الفقرة (2) من قانون الطواري، وحماية السلامة العامة لسنة 1997م أصدر أمر الطواريء الآتي نصه:

أولاً: إسم الأمر و بدء العمل به

يسمى هذا الأمر أمر طواريء بإعتقال الخلايا النائمة التي تتبع لقوات الدعم السريع داخل ولاية الجزيرة ويعمل به من تاريخ التوقيع عليه

ثانيا: أمر إعتقال

يتم إعتقال كافة قوائم الطابور الخامس التي تتعاون مع ميليشيات الدعم السريع و التي تتكون من النازحين إلى

ولاية الجزيرة من أبناء دارفور و كردفان، أعضاء قوى إعلان الحرية والتغيير و لجان المقاومة.

ثالثاً: سلطات القوات النظامية

في إطار إنفاذ هذا الأمر تفوض القوات المسلحة وقوات الشرطة وقوات جهاز المخابرات العامة بسلطات القبض

و التحفظ على هذه الخلايا.

رابعاً : التنفيذ

على الجهات المختصة وضع هذا الأمر موضع التنفيذ.

صدر تحت توقيعي اليوم الثالث من شهر جمادى الثاني لسنة 1455 هـ

الموافق: السادس عشر من شهر ديسمبر لسنة 2023 م 

الطاهر إبراهيم الخير

والي ولاية الجزيرة»

 

جاء هذا الخطاب بعد أن اصدر والي الجزيرة أمر بتفعيل حالة الطوارئ بالولاية نتيجة لهجوم قوات الدعم السريع عليها في الأول من أمس الجمعة، وتناقلت عدد من الحسابات هذا الخطاب باعتبارة صادر عن والي الولاية ويقضي باعتقال النازحين من وإقليم دارفور وكردفان واعضاء قوى الحرية والتغيير ولجان المقاومة، حيث تشهد منصات التواصل الاجتماعي منذ اندلاع الحرب في السودان حربا إعلامية أخري موازية يديرها طرفى الصراع في السودان ادت إلي تصاعد خطاب الكراهية وإغراق الفضاء الرقمي السوداني بفيض من المعلومات الكاذبة والمضللة، وهو الأمر انعكس سلبًا على الناس في تلقي المعلومات الحقيقة. 

 

 

للتحقق من صحة الادعاء بحث فريق «مرصد بيم» في الموقع الرسمي لـ«وكالة السودان للأنباء» وتوصلنا إلي أن والي الجزيرة أصدر أمري طوارئ منذ اندلاع الحرب في الولاية وجاءت أوامر الطوارئ تحت الأرقام 13 و 14 حيث نص أمر الطوارئ بالرقم 13 على « حظر التجوال للأفراد والمركبات من الساعة السادسة مساء وحتى السادسة صبحاً». 

كما نص أمر الطوارئ بالرقم 14 على «حظر استخدام الدراجات النارية (المواتر) داخل محلية مدني الكبرى».

ولم يحوي الخطاب على أي نص يفيد بأصدار أمر اعتقال للنازحين كما ذهب متداولو الادعاء. 

وبالمزيد من التقصي قارن فريق «مرصد بيم» الخطاب موضع التحقق مع خطاب أخر صادر عن والي الجزيرة وعبر استخدام الملاحظة البصرية لاحظنا أن التوقيع يختلف عن التوقيع الصادر عن الخطاب الرسمي للوالي، حيث قام فريقنا بفحص مستوى الخطاء في صورة الخطاب عبر استخدام ادوات التحقق الرقمي المحسنة وتبين لنا أن التوقيع والختم والترويسة في الخطاب موضع التحقق تم إنشاؤها إلكترونيا، وهو الأمر الذي لم يصدر في أي خطابات سابقة للولاية حيث تعتمد الولاية على الخطابات الورقية في كل خطاباتها الرسمية المنشورة.

الخلاصة

الخطاب مفبرك حيث لم يرد في وكالة السودان للأنباء ولا أي منصة حكومية رسمية، كما أن أمرالطوارئ رقم 14 الذي اصدره الوالي ينص على منع الدرجات النارية بمحلية مدني الكبري ولم يكن يتعلق بالاعتقال. 

ايضًا عبر استخدام الملاحظة البصرية  لاحظ فريقنا إختلاف التوقيع الوارد في الخطاب موضع التحقق عن توقيع الوالي الصادر في خطابات أخري صحيحة، قام فريقنا بفحص الخطاب وتبين أن التوقيع والختم والترويسة في الخطاب موضع التحقق تم إنشائهم إلكترونيا، وهو الأمر الذي لم يصدر في أي خطابات سابقة للولاية حيث تعتمد الولاية على الخطابات الورقية في كل خطاباتها الرسمية المنشورة. 

 

 ما حقيقة الصور المتداولة لإسقاط  طائرتين حربيتين تتبعان للجيش في ود مدني؟

 ما حقيقة الصور المتداولة لإسقاط  طائرتين حربيتين تتبعان للجيش في ود مدني؟

 تداول عدد من الصفحات والحسابات الشخصية على منصتي «فيسبوك» و«إكس» صورًا لطائرات حربية عسكرية محطمة مدعين أنها تتبع للجيش السوداني تحطمت في مدينة «ود مدني» عاصمة ولاية الجزيرة جراء المعارك التي دارت بين الجيش والدعم السريع أمس الجمعة. 

 

وجاء نص الادعاء كالآتي:

 

“الكابتن طيارة الهيلكوبتر الكان عامل لينا ازعاج في سماء مدني لو قريبك 

افرش طوالي”

الصورة الثانية تظهر طائرة حربية محترقة في الجو، مع ادعاء يفيد بأن الدعم السريع قامت بإسقاطها أمس الجمعة في ود مدني. 

وجاء نص الادعاء كالتالي: 

“عطل فني جديد الان مدني جغم تقيل جاهزية ياا كبدي”

الصفحات والحسابات التي تداولت الصور:

 

وجاءت هذه الادعاءات على خلفية الاشتباكات التي حدثت صبيحة أمس الجمعة  في ولاية الجزيرة  بين «الجيش» و«الدعم السريع». 

 

 وبحسب المعلومات المتداولة، فإن سلاح الطيران التابع للجيش ضرب أهدافًا للدعم السريع بالقرب من ود مدني، وجاء تداول الصور في هذا السياق باعتبارها ضمن المعارك التي دارت بين الطرفين. 

 

للتحقق من صحة الادعاء، أجرى فريق «مرصد بيم»، بحثًا عكسيًا للصورة وتبين أن الصورة قديمة تم نشرها على  الإنترنت من قبل في عام 2016 مرفق معها النص التالي”تحطم مروحية للشرطة في جنوب غرب فرنسا”. 


وبالبحث العكسي للصورة رقم 2 التي تظهر طائرة محترقة توصلنا إلى أن الصورة قديمة وقد تم نشرها على الإنترنت من قبل في العام 2015 مع نص يفيد بأنها في سوريا.

الخلاصة

أظهرت نتائج البحث العكسي أن الصور قديمة تم نشرها إحداها في العام 2016، والأخرى في العام 2015، وأنها ليست في السودان كما ذهب متداولو الادعاء.