Tag: factcheck

صحيفة اليوم التالي

ما دقة عنوان صحيفة (اليوم التالي) حول ضخ (700) مليون دولار للسودان من واشنطن؟

ما دقة عنوان صحيفة (اليوم التالي) حول ضخ (700) مليون دولار للسودان من واشنطن؟

حملت صحيفة (اليوم التالي)، في عددها رقم (2924) الصادر يوم الأحد الماضي مانشيتاً رئيسياً بالنص التالي: “واشنطن تستأنف ضخ (700) مليون دولار للسودان”.

صحيفة اليوم التالي

وفي تفاصيل الخبر، الذي أبرزته الصحيفة عنواناً رئيسياً، تقول: ” أكد موقع (ديفكيس الأمريكي) أن الولايات المتحدة الأمريكية من المُقرر أن تستأنف مساعداتها الاقتصادية للسودان والبالغة (700) مليون دولار.

وقال الموقع المختص فى السياسة الخارجية الأمريكية في تقرير أمس، أنه وبعد مراجعة دعم واشنطن ستقوم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية هذا العام ببرمجة إنفاق 700 مليون دولار تمت الموافقة عليه سابقاً من قبل الكونغرس للبلاد، وأشار الموقع إلى أن الوكالة ستفعِّل استئناف دعمها بطريقة تتجاوز من خلاله الجيش في السودان.”

وبما ان آخر المستجدات المتعلقة بمسألة التمويل للسودان، كانت في أعقاب جلسة الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي بتاريخ 1 فبراير الحالي، اي قبل اسبوعين، بحثت (بيم ريبورتس) حول الأخبار المستجدة بشأن السودان بالمواقع الأمريكية، لا سيما الموقع الذي ذكرته صحيفة اليوم التالي.

عند زيارة موقع (ديفيكس) ، وجد فريق البحث في (بيم ريبورتس) :-

  • أن الخبر منشور بالموقع بتاريخ 2 فبراير 2022م، أي بعد يوم واحد من جلسة الاستماع التي عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي بخصوص الوضع في السودان. 
  • أعادت (صحيفة اليوم التالي) نشر الخبر بعد مضي نحو أسبوعين من تاريخ نشره بالموقع المذكور.
  •  موقع (ديفيكس) عنوّن الخبر بالعنوان التالي: “الولايات المتحدة ستستأنف تمويل المساعدات للسودان لكنها ستتجاوز الحكومة العسكرية”.
  • الموقع نقل عن نائبة مدير الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للسياسات والبرمجة، إيزوبيل كولمان، خلال جلسة استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، في مطلع فبراير الحالي، قولها : “إن الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ستبرمج هذا العام بعضاً من مبلغ الـ 700 مليون دولار من الإنفاق الذي وافق عليه الكونغرس سابقًا للبلاد، لكن الوكالة ستفعل ذلك بطريقة تتجاوز الحكومة العسكرية”.
  • أشار الموقع أيضاً، إلى أن كولمان قالت: “ستبرمج الوكالة 108 ملايين دولار، يهدف معظمها إلى دعم نمو منظمات المجتمع المدني في جميع أنحاء البلاد. ستوفر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية التدريب والتعليم المدني لتقويتهم وإعدادهم بشكل أفضل لهذا الانتقال النهائي”.

يتضح أن عنوان الخبر الذي نشرته صحيفة (اليوم التالي)، مضلل من ناحية صياغته بطريقة توحي وكأن الولايات المتحدة استأنفت بالفعل مساعداتها المالية للسودان البالغة 700 مليون دولار، والتي كانت جمدتها عقب انقلاب 25 أكتوبر، وهذا الأمر ليس صحيحاً، حيث تحدث الخبر الأصلي عن “برمجة بعضاً من مبلغ الـ700 مليون دولار، كان قد وافق عليها الكونغرس سابقاً” ولم تحدد الوكالة الأمريكية أي زمن لهذه العملية، وبالتالي لم يتم استئناف تلك المساعدات بعد على أي صعيد.

أيضاً الطريقة المضللة لكتابة العنوان، لم تشر إلى أن الحديث عن استئناف تمويل المساعدات استثنى الجيش والحكومة العسكرية، رغم إيرادها لهذه المعلومة في متن الخبر، كما انها معلومة خاطئة وتخل بالمعنى تماماً. فالموقع الأمريكي، استخدم صيغة تفيد المستقبل بقوله “ستستأنف الولايات المتحدة تمويل المساعدات للسودان لكنها ستتجاوز الحكومة العسكرية”، فيما استخدمت صحيفة (اليوم التالي)، صيغة تُفيد باكتمال العملية، بتأكيدها:  “واشنطن تستأنف ضخ (700) مليون دولار للسودان”. 

وتجاهلت صحيفة (اليوم التالي)، أن الخبر قديم ونُشر قبل 12 يوماً في موقع (ديفيكس الأمريكي)، وقد كان متابعة فقط لجلسة الاستماع حول السودان التي عقدها مجلس الشيوخ الأمريكي، استمع فيها النواب لشهادة من مساعدة وزير الخارجية الأمريكي لشؤون أفريقيا، مولي في، ضمن مسؤولين أمريكيين آخرين حول الوضع في السودان.

وتعتبر إعادة نشر الخبر بهذه الطريقة والتوقيت المذكورين بالصحيفة للإيحاء بأن هناك تطورات جديدة بالخصوص، تضليلاً للقراء.

الخلاصة

ما دقة عنوان صحيفة (اليوم التالي) حول ضخ (700) مليون دولار للسودان من واشنطن؟

مضلل

ما صحة المنشورات الرائجة حول تجميد شركة (فيزا) لعملها بالسودان؟

ما صحة المنشورات الرائجة حول تجميد شركة (فيزا) لعملها بالسودان؟

ما صحة المنشورات الرائجة حول تجميد شركة (فيزا) لعملها بالسودان؟

تداول العديد من مستخدمي موقعي التواصل الإجتماعي (فيسبوك) و(تويتر)، منشوراً مفاده تجميد شركة الخدمات المالية العالمية (فيزا) لعقدها مع أحد البنوك التجارية في السودان.

الجدول أدناه يعرض الصفحات و الحسابات الشخصية والمجموعات التي تداولت المنشور:

للتحقق من صحة المنشور، تواصلت (بيم ريبورتس) مع مدير السودان وليبيا في شركة (فيزا) للخدمات المالية، أحمد محيي، الذي دحض صحة  المنشور، ونفى تجميد الشركة لعملياتها بالسودان. 

وكان رئيس الوزراء المستقيل، د.عبد الله حمدوك، قد تسلم في مارس الماضي، أول بطاقة فيزا مصرفية صادرة بالبلاد.

وفي أغسطس العام الماضي، زار رئيس “فيزا” الإقليمي أندرو توري البلاد، لتعزيز وتوسيع نطاق الوصول إلى نظم المدفوعات الإلكترونية.

الخلاصة

ما صحة المنشورات الرائجة حول تجميد شركة (فيزا) لعملها بالسودان؟

مفبرك

كيف غطت وسائل إعلام عربية إنقلاب الجيش في السودان؟

مشروع مراقبة تغطيات وسائل الإعلام العربية للأوضاع السياسية في السودان

التقرير الأول:

كيف غطت وسائل إعلام عربية انقلاب الجيش في السودان

تحليل تغطيات قنوات (الجزيرة، بي بي سي عربي، العربية، الحدث، وسكاي نيوز) لانقلاب 25 أكتوبر.

الفترة الزمنية: 

25 أكتوبر 2021م إلى 5 نوفمبر 2021م.

خلفية:

في الخامس والعشرين من أكتوبر الماضي، انقلب قائد الجيش السوداني، عبد الفتاح البرهان، على الحكومة الانتقالية.

 وأعلن في خطاب متلفز بثه التلفزيون الرسمي، حالة الطوارئ في البلاد، وحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين، بجانب تعطيل العمل بعدد من نصوص الوثيقة الدستورية الحاكمة للفترة الانتقالية.

كما أعلن البرهان، إنهاء تكليف ولاة الولايات، وإعفاء وكلاء الوزارات، وتكليف المديرين العامين بالولايات والوزارات بتسيير العمل، بالإضافة إلى تجميد عمل لجنة تفكيك نظام الثلاثين من يونيو واسترداد الأموال.

واستبق البرهان انقلابه، باعتقال أعضاء مجلسي السيادة الوزراء المدنيين من تحالف الحرية والتغيير (الإئتلاف الحاكم بالشراكة مع المجلس العسكري- وقتها)، بجانب عدد من قيادات التحالف، ووضع رئيس الوزراء المستقيل، عبد الله حمدوك، قيد الإقامة الجبرية.

ترافق مع حملة الاعتقالات التي شنتها السلطات الانقلابية، قطع للاتصالات الهاتفية، وإغلاق الإنترنت، وتعليق بث الإذاعات العاملة على الموجات القصيرة، عدا إذاعة أمدرمان (الإذاعة الرسمية) التي بث منها قائد الجيش بيانه الانقلابي، وإذاعة القوات المسلحة التي يديرها الجيش عبر  إدارة التوجيه المعنوي.

تعرضت الصحف للمضايقات، وكذا سيطرت القوات المسلحة على قنوات البث الفضائي الرسمية، واستبدلت الطاقم الإداري للتلفزيون الرسمي ووكالة السودان للأنباء (الرسمية) بطاقم إداري موالٍ لقادة الانقلاب.

في ظل هذا الوضع من التعتيم الإعلامي الداخلي، نشطت وسائل الإعلام العربية الإقليمية والعالمية، في تغطية الأوضاع والتطورات في السودان بصورة ملحوظة.

ولكن كيف كانت تغطيات هذه الوسائل الإعلامية للوضع في السودان عقب انقلاب الجيش؟

هذا السؤال المفتاحي، قادنا إلى تطوير منهجية لمراقبة محتوى تلك الوسائل وما تقدمه من تغطيات إعلامية

منهجية المراقبة:

استندت منهجية عملنا في مراقبة وسائل الإعلام، على رصد وجمع تغطياتها للوضع في السودان عقب انقلاب25 أكتوبر، ومن ثم تصنيف وتحليل حصيلة الرصد كمياً ونوعياً.

جمعنا كل المحتوى المتعلق بالسودان الذي أنتجته هذه الوسائل الإعلامية من خلال تغريدات الحسابات الرسمية للقنوات موضوع المراقبة على موقع تويتر، بالإضافة إلى ما تنشره القنوات على مواقعها الالكترونية، وقنواتها على موقع يوتيوب، علاوة على بعض البرامج التلفزيونية الحية، ونشرات الأخبار.

جمعنا كافة الموضوعات والتغطيات الإعلامية المتعلقة بالسودان، وأجرينا عملية تحليل لغوي استخرجنا من خلالها قائمة من الكلمات المفتاحية التي استخدمتها هذه الوسائل الإعلامية في تغطيتها، وعلى وجه الخصوص الكلمات والمفردات والعبارات المستخدمة في عناوين التغطيات، أو المستخدمة في مستهل المادة الإعلامية (lead)، أو العناوين الجانبية، أي الكلمات والمفردات والعبارات التي تعكس السياسة التحريرية للقناة أو توجهها، ومن ثم حللنا سياق استخدام هذه الكلمات في التغطيات الإعلامية وفسرنا الأسباب التي أدت إلى استخدام كلمات معينة دون غيرها، و استندنا في تفسيرنا على نظرية (التأطير الإعلامي). كما حاولنا تقديم تحليل مقارن لاستخدام الكلمات والعبارات بين القنوات موضوع المراقبة.

تحليل المشهد الإعلامي موضوع المراقبة:
أولاً: القنوات التي تمت مراقبتها : 

استهدفنا بالمراقبة (5) قنوات فضائية ناطقة بالعربية، اخترنا هذه القنوات على وجه التحديد بناء على نتيجة استبيان طرحناه على جمهور منصتنا بمواقع التواصل الاجتماعي، حول أكثر القنوات متابعةً للجمهور السوداني عقب الانقلاب. وكانت النتيجة هي توالياً:-

  1. قناة الجزيرة
  2. قناة بي بي سي العربية
  3. قناة الحدث
  4. قناة العربية
  5.  قناة سكاي نيوز عربية

ثانياً: ملكية القنوات موضع المراقبة: 

  1. قناة الجزيرة الفضائية: 

تأسست في نوفمبر 1996م، ومقرها في العاصمة القطرية الدوحة، ولديها مكتب في الخرطوم، وتبث باللغتين العربية والإنجليزية، تركزت مراقبتنا على القناة الناطقة بالعربية. 

يرأس مجلس إدارة شبكة الجزيرة الإعلامية حالياً الشيخ/ حمد بن ثامر آل ثاني، المسؤول السابق في وزارة الثقافة والإعلام بدولة قطر، وتمول الحكومة القطرية القناة ذائعة الصيت، وللحكومة تأثير كبير ونفوذ واضح على تغطيات قناة الجزيرة بصورة عامة، تناولت عديد من التقارير هذا التأثير، علاوة على اتهامات لدولة قطر باستخدام قناة الجزيرة كوسيلة للمساومة في علاقاتها الخارجية.

  1. قناة بي بي سي عربية:

قناة فضائية دولية، تبث من العاصمة البريطانية لندن، والخدمة الدولية منها: the BBC World Service ممولة من وزارة الخارجية البريطانية

  1. قناة الحدث:

هي إحدى القنوات الفرعية لقناة العربية، تأسست في العام 2012م، وتبث من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتمتلكها المجموعة المالكة لقناة العربية وهي مجموعة MBC Group.

  1. قناة العربية:

تأسست قناة العربية في مارس 2003م، وهي مملوكة لمجموعة (إم بي سي) ومستثمرون آخرون، ومقرها بمدينة دبي للإعلام، بدولة الإمارات العربية المتحدة. وافتتحت مؤخراً مكتباً في العاصمة السعودية الرياض.

ومجموعة (MBC Group) التي تأسست في العام 1991م، هي إحدى أكبر الشبكات الإعلامية في المنطقة العربية، يملكها ويديرها وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، لديه علاقة مصاهرة مع العائلة المالكة في السعودية. وتمتلك المجموعة حتى اليوم نحو 21 قناة فضائية.

استحوذت الحكومة السعودية على حصة أغلبية في مجموعة “إم بي سي” تقدر بـ 60% في أعقاب مساومة بين مالك القناة والسلطات السعودية، التي اعتقلته واثنين من أشقائه، وصادرت أصوله في تحقيق لمكافحة الفساد عام 2018م. وتشير تقارير إلى أن القناة تسيطر عليها العائلة المالكة في السعودية وتخضع لتوجيهاتها. 

  1. قناة سكاي نيوز عربية:

تأسست في العام 2012م، مقرها بمدينة أبو ظبي بدولة الإمارات العربية المتحدة، وهي مملوكة لـ(الشركة الدولية للاستثمارات الإعلامية (IMI) التي يمتلكها الشيخ منصور بن زايد – وزير شؤون الرئاسة، ونائب رئيس الوزراء بدولة الإمارات – و(مؤسسة Sky plc البريطانية). 

خلاصة الاستعراض أعلاه، تبين أن غالبية القنوات الخاضعة للمراقبة هي وسائل إعلامية مملوكة للدولة، أي أنها مملوكة لدول، أو مؤسسات مرتبطة بقادة تلك الدول.

لكن ما تأثير هياكل الملكية على السياسات التحريرية التي تنتهجها تلك القنوات؟ وهل بالفعل تستخدم الدول والحكومات المالكة هذه القنوات كوسيلة للتأثير في علاقاتها وسياساتها الخارجية؟

لمحاولة فهم هذه التداخلات نستعرض بإيجاز العلاقات بين الدول المالكة للقنوات وبين السلطة العسكرية في السودان.

ثالثاً: علاقات الجهات والدول المالكة للقنوات الإعلامية بحكام السودان:

لاحظنا أن الدول المالكة للوسائل الإعلامية موضوع المراقبة، ترتبط أغلبها بعلاقات تجارية واستثمارية وعسكرية وثيقة مع السلطات السودانية، لا سيما الشق العسكري، وعلى سبيل المثال، فإن دولة الإمارات العربية المتحدة تستحوذ على أعلى صادرات السودان من الذهب، ووفقاً لبيانات بنك السودان المركزي، فقد جاء الذهب في صدارة قائمة الصادرات السودانية، في النصف الأول من العام 2021م، إذ صدّر السودان 16.7 طن قيمتها حوالي مليار دولار، ذهبت كلها تقريبا إلى دولة الإمارات العربية.

أما السعودية، فقد أسست علاقات وطيدة مع عسكر السودان الذين وضعوا تحت تصرف “التحالف العربي” بقيادة السعودية في حرب اليمن، عشرات الآلاف من الجنود السودانيين.

وفيما يتعلق بالعلاقات السودانية – القطرية، يلاحظ المراقب فتورها عقب إسقاط نظام الرئيس المخلوع عمر البشير، في أبريل 2019، حيث شهدت العلاقات التجارية تراجعاً كبيراً، فبينما كان حجم التبادل التجاري المُعلن بين السودان وقطر 119 مليون دولار عام 2018م، تراجع إلى 32 مليون دولار عام 2020م.

وكانت قطر، إبان عهد البشير، تستثمر 1.5 مليار دولار في السودان، عبر 40 مشروعاً زراعياً وسياحياً وعقارياً، وفقاً للبيانات الرسمية في السودان.

أما سياسياً، رعت قطر اتفاقية الدوحة للسلام في العام 2011م، بين حكومة البشير وحركة التحرير والعدالة بقيادة التجاني السيسي، كما استضافت مؤتمراً للمانحين بالدوحة في 2013م، لإعادة إعمار دارفور، و دعمت البشير بنحو مليار دولار، في العام 2014م.

رابعاً: مواقف الدول المالكة للقنوات من انقلاب 25 اكتوبر

أثار انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر موجة متصاعدة من ردود الأفعال الدولية والإقليمية الرافضة للانقلاب، على مستوى الدول والمؤسسات.

وقد سارع الاتحاد الأفريقي إلى تعليق عضوية السودان وإدانة الانقلاب العسكري، كما أدانت الأمم المتحدة الانقلاب العسكري، وطالبت بالإفراج الفوري عن المعتقلين. 

وفي الوقت الذي نددت فيه غالبية دول العالم بالانقلاب، اكتفت الإمارات والسعودية وقطر بإصدار بيانات متطابقة.

تقول فيها إنها "تتابع التطورات الأخيرة في السودان عن كثب"، وتدعو إلى "التهدئة وضبط النفس والحفاظ على المكتسبات".

وعلى الرغم من أن هذه الدول الثلاث (الإمارات و السعودية و قطر) على وجه التحديد، كانت قد سارعت في إصدار بيانات تدين فيها المحاولة الانقلابية الفاشلة التي اُعلن عنها في السودان في سبتمبر 2021م. 

لاحقاً، عقب محادثات قادتها الولايات المتحدة وبريطانيا، فيما يتعلق بانقلاب 25 أكتوبر، صدر بيان وقعت عليه، بجانب الولايات المتحدة وبريطانيا، السعودية والإمارات يدعو إلى الالتزام بالوثيقة الدستورية واتفاق سلام جوبا واستعادة الشراكة العسكرية المدنية بصورة صحيحة.

وجاء البيان، في وقت تجاوزت فيه مطالب الشارع العودة للشراكة.

يتضح من العرض أعلاه طبيعة الروابط الاقتصادية والتجارية والسياسية والعسكرية التي تربط بين ملاك بعض القنوات وبين حكام السودان.

خامساً: التحليل الكمي للمحتوى المتعلق بالسودان
  • حسب التاريخ:
  • العدد الكلي للمحتوى المتعلق بالسودان في الفترة من 25 أكتوبر 2021م وحتى 5 نوفمبر 2021م في جميع القنوات موضع المراقبة:

    شكل رقم (1)

    406 تغطيات متعلقة بالسودان من كافة أشكال العمل الإعلامي، ويلاحظ أن أيام 4 نوفمبر، 26  أكتوبر ، 30 اكتوبر، توالياً هي الأيام التي حظيت بأعلى قدر من التغطيات الإعلامية.

    • تصنيف القنوات حسب كمية المحتوى:
    شكل رقم (2)

    الحدث

    113  تغطية عن السودان

    الجزيرة

    109  تغطيات عن السودان

    العربية

    102 تغطيات عن السودان

    سكاي نيوز

    51 تغطيات عن السودان

    بي بي سي عربي

    31 تغطيات عن السودان

    المجموع 

    406 تغطية عن السودان

    • التصنيف الكمي للوسائط التي تمت مراقبتها بكل القنوات:
    شكل رقم (3)

    فيديو

    212

    تغريدات

    98

    مقالات وأخبار

    85

    تقارير

    11

    المجموع 

    406

    حسب البيانات والجدول أعلاه، فإن أعلى وسائط حظيت بالمراقبة هي الفيديوهات 212، تليها التغريدات على تويتر 98، ثم المقالات والأخبار 85، فالتقارير 11.

    نتائج عملية المراقبة الكمية:
    الأيام التي حظيت بأعلى تغطيات: 

    يتضح من الشكل رقم (1) أنه خلال الفترة المشمولة بالمراقبة (25 أكتوبر – 5 نوفمبر) كانت أعلى نسبة للتغطيات الإعلامية عن السودان من جميع الوسائل الخاضعة للمراقبة في يوم 4 نوفمبر، بالتزامن مع التسريبات التي نشرتها (قناة الحدث) حول تشكيل مجلس سيادة أحادي من قبل قائد الانقلاب العسكري عبد الفتاح البرهان، بينما غطت القنوات المشمولة بالمراقبة 55 موضوعاً عن السودان يوم 26 أكتوبر، ثاني أيام الانقلاب.

    وكان يوم 30 أكتوبر، ثالث أعلى عدد من التغطيات والذي خرجت فيه جماهير الشعب السوداني للشوارع رفضاً للانقلاب العسكري.

    القنوات الأكثر تغطية للأوضاع في السودان:

    يتضح من الشكل رقم (2) أن (قناة الحدث) هي الأكثر تغطية لأحداث السودان في الفترة المشمولة بالمراقبة حيث تناولت في تغطيتها (113) تغطية عن السودان، تليها (قناة الجزيرة) بمجموع 109 تغطيات، ثم (قناة العربية) بمجموع 102 تغطيات، ثم (قناة سكاي نيوز) بـ 51 تغطية، ثم (بي بي سي العربية ) بـ 31 تغطية.

    شكل رقم (1)
    شكل رقم (2)

    سادساً: الكلمات المفتاحية:

    استخلصنا من عناوين التغطيات الإعلامية، والعناوين الجانبية ومدخل الخبر/المقال، والخلفيات المصاحبة، قائمة كلمات مفتاحية، من أجل معرفة طبيعة تغطيات القنوات الإعلامية المشمولة بالمراقبة، والإجابة على سؤالنا المفتاحي لهذا التقرير: كيف غطت قنوات عربية رئيسية إنقلاب الجيش في السودان.

    عملنا على تصنيف الكلمات المفتاحية الواردة في التغطيات الإعلامية للقنوات المستهدفة بالمراقبة، بناء على بُعدين:

    الأول: البعد الموضوعي، والمقصود منه، توصيف الوسيلة الإعلامية للأحداث والوقائع كما هي على أرض الواقع.

    الثاني: البعد الإعلامي، والمقصود منه، الصورة التي تعكسها الوسيلة الإعلامية للأحداث والوقائع، وهي في الغالب -حسب متابعتنا الأولية- صورة مُنتقاة، تكاد تعكس تحيزات الوسيلة الإعلامية، والممولين لها والعاملين فيها.

    الجدول (أ) 

    رئيس الوزراء المعزول

    تعيين مسؤولين

    رئيس الوزراء المخلوع

    المفاوضة/ التسوية  

    الحكومة المعزولة

    الحوار بين طرفي الأزمة

    رئيس الوزراء المقال

    تدخل الجيش

    الحكومة المُقالة

    تعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية

    إجراءات الجيش

    فرقاء السلطة

    إجراءات قائد الجيش

    حزمة إجراءات

    احتجاز

    توقيف مسؤولين

    تصحيح المسار

    الإعلان عن حالة الطوارئ

    تسلم الجيش للسلطة

    إنقسام داخلي

    فك تجميد مواد بالوثيقة الدستورية

    الإعلان عن حل مجلس السيادة 

    الحكومة المنحلة

    قرارات القائد العام/ قرارات البرهان

    الجدول (ب) 

    أزمة السودان 

    تظاهرات

    احتجاجات

    انقلاب السودان

    عصيان مدني

    اعتقال

    التحول الديمقراطي

    السلطة المدنية

    ووفقاً لهذا التصنيف، نجد أن الكلمات المفتاحية المضمنة في القائمة (أ) تعكس التحيزات التي ميزت بعض الوسائل الإعلامية موضع المراقبة، بينما تعكس الكلمات المفتاحية في القائمة (ب) البعد الموضوعي للتغطيات الإعلامية.

    تصنيف القنوات حسب تكرار استخدام الكلمات المفتاحية

    استخدام الكلمات المفتاحية:

    • قرارات / إجراءات:

    استخدمت غالبية القنوات موضع المراقبة مفردتي (قرارات/إجراءات) ملحقتين باسم عبد الفتاح البرهان أو صفته، أي أنها استخدمت مفردتي (قرارات البرهان أو قرارات قائد الجيش) و مفردتي ( إجراءات البرهان أو إجراءات قائد الجيش) كما استخدمت عبارات أخرى للدلالة على نفس المعنى مثل: (إجراءات الجيش الأخيرة/إجراءات قائد الجيش/ الإجراءات الأخيرة/حزمة إجراءات/حل مجلس السيادة/ حل مجلس الوزراء/ تعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية/ تصحيح مسار الثورة)، لتوصيف ما حدث صبيحة الخامس والعشرين من أكتوبر. 

    تكرر استخدام كلمتي (قرارات) و(إجراءات) أكثر من 97 مرة في سياق توصيف الانقلاب الذي نفذه البرهان. 

    القنوات التي استخدمت مراراً هذه المفردات هي (الحدث) و(العربية) و(سكاي نيوز)، بينما استخدمت اثنتين من القنوات هما (بي بي سي) و(الجزيرة) عبارة (انقلاب السودان) لتوصيف ما حدث في يوم 25 أكتوبر.

    • انقلاب السودان:

    وردت عبارة (انقلاب السودان) ومرادفاتها: (الانقلاب في السودان، الانقلاب العسكري في السودان) 31 مرة في التغطيات خلال الفترة المشمولة بالمراقبة، واستخدمتها (بي بي سي) 21 مرة، و (الجزيرة) 10 مرات، بينما لم تستخدمها مطلقاً قنوات (العربية) و (الحدث) و(اسكاي نيوز)، واستعاضت عنها بعبارات أخرى أغلبها الكلمات الموجودة في القائمة (أ) من الكلمات المفتاحية.

    بالرجوع إلى قائمة الكلمات المفتاحية، نجد أن الكلمات المضمنة في القائمة (أ) أو -مرادفاتها- تعكس التحيزات التي ميزت بعض الوسائل الإعلامية موضع المراقبة، بينما تعكس الكلمات المفتاحية في القائمة (ب) البعد الموضوعي للتغطيات الإعلامية.

    والتحيز الإعلامي، هو انحياز الوسيلة الإعلامية لوجهة نظر معينة وطرحها على الرأي العام بوصفها وجهة نظر موضوعية محايدة. وهنا نتساءل ما هي وجهة النظر الموضوعية؟ وما التحيزات؟ الإجابة على هذا السؤال تقتضي الإجابة على سؤال آخر، وهو : 

    ماذا حدث صبيحة الخامس والعشرين من أكتوبر في السودان؟ 

    هل كل ما حدث بالسودان هو مجرد إجراءات أو قرارات بـ(حل مجلسي السيادة والوزراء، وتعليق العمل بالوثيقة الدستورية)؟ كما تحاول بعض التغطيات ترسيخ ذلك في أذهان المتلقين بتكرارها مفردات (إجراءات وقرارات)، أم هو (انقلاب عسكري)؟

    في خطابه الذي أعلن فيه عن حل الحكومة وتعطيل المؤسسات الانتقالية، بالفعل أعلن البرهان عن تعليق العمل بعدد من مواد الوثيقة الدستورية لسنة 2019م، تعديل 2020م، وهي المواد (11-1/2/3، 12، 15-1/2/3 ، 16-1/2/3/4/5/6، 24/3 ، 71 ، 72)

    ولكن بعد إلغاء أو تعليق العمل بهذه المواد المبينة، أصبحت البلاد فعلياً بلا دستور، وذلك لأن الوثيقة الدستورية قد تعطلت في جوهر بنائها وهو الشراكة بين المكون المدني (قوى الحرية والتغيير) والمكون العسكري.

    وبتعطيل العمل بالمادة (72) من الوثيقة – والتي تلغي المجلس العسكري الانتقالي الذي كان يدير البلاد قبل التوقيع على الوثيقة الدستورية – تكون البلاد تحت سيطرة المجلس العسكري الانتقالي بمفرده، وهذا الوضع في تعريفه الموضوعي وطبيعته الدستورية هو (انقلاب عسكري) من داخل السلطة الحاكمة، بقيادة رئيس مجلس السيادة الانتقالي.

    إن انتقاء عبارات وكلمات معينة واستخدامها بتكرار مستمر في التغطيات الإعلامية، مثل عبارات (قرارات قائد الجيش) و (الإجراءات التي اتخذها رئيس مجلس السيادة) هي عملية تهدف لترسيخ مفاهيم معينة في أذهان المتلقين بأن ما تم هو مجرد قرارات وإجراءات بغض النظر عن مشروعية تلك القرارات أو عواقبها، وبغض النظر عن الصورة الأكبر في المشهد: الانقلاب العسكري وتقويض مؤسسات الانتقال.

    كذلك، فإن عرض الأحداث بطريقة معينة ستقود المتلقي -في نهاية الأمر- إلى استنتاجات غير صحيحة مبنية على السرد الانتقائي الذي قدمته وسائل الإعلام في تغطيتها للأحداث.

    ومن أمثلة السرد الانتقائي في التغطيات التي راقبناها، نجد أن بعض الوسائل الإعلامية مثل (قناة الحدث) و(العربية) و(سكاي نيوز) تذكر بعض الوقائع الصحيحة (مثل حل مجلس السيادة/ حل مجلس الوزراء/تعليق العمل ببعض مواد الوثيقة الدستورية/ إعلان حالة الطوارئ).

    لكنها تعرض هذه الوقائع الصحيحة بطريقة غير صحيحة (عندما تكتفي بذكر هذه الإجراءات فقط دون الإشارة إلى الانقلاب) ، فهذه الإجراءات أصلاً تمت في إطار الانقلاب، فالتركيز على ذكر الإجراءات دون الإشارة للانقلاب، يعتبر تغطية انتقائية، وهنالك أيضاً تحريف للوقائع عندما تقول القنوات (الحكومة المُقالة) أو (رئيس الوزراء المُقال/ رئيس الوزراء المخلوع/ رئيس الوزراء المعزول).

    فالموضوعي والصحيح أن رئيس الوزراء كان قيد الاعتقال، وأن الحكومة الانتقالية قد انقلب عليها الجيش (ولم تُقال ولم تُعزل بطريقة دستورية) ووُضع وزرائها في الاعتقال.

    إذن، التوصيف الموضوعي والمنصف، أن ما حدث هو انقلاب عسكري وليس “إجراءات” أو “قرارات” اتخذها قائد الجيش.

    يعتبر السرد الانتقائي نوعاً من التضليل، إذ أن الوسيلة الإعلامية -كما بيّنا- تذكر بعض الوقائع الصحيحة ولكن تعرضها بطريقة غير صحيحة أو بتحريف، أو انتقاء مفردات معينة واستخدامها في سياق خاطئ.كما أنها تتجنب إيراد حقيقة ما حدث بكامل جوانبه.

    في هذا النوع من السرد الانتقائي، لا يستطيع أحد أن يقول، إن الوسيلة الإعلامية كاذبة، لأنها أوردت بالفعل بعض الوقائع الصحيحة، ولكن نستطيع أن نقول بأنها نشرت محتوى مضللاً، لأنها بدلاً عن عرض كل ما حدث، فهي تحاول أن تخفي بعض الحقائق.

    فقد تكون الوقائع التي تحاول أو تريد اخفائها غير مريحة أو تسبب لها حرجاً لأنها تشوش الصورة التي تريد ترسيخها في أذهان الجمهور المتلقي والتأثير على وعيه، لذلك تكتفي بانتقاء بعض الأحداث من أجل رسم صورة ذهنية معينة لدى المتلقي، أو تحاول أن تُسوّق صورة أخرى وتُجَمِّلها، والغرض النهائي من هذه العملية هو تضليل المتلقي.

    الاستخدام المضلل للمعلومات لتصوير المشكلات أو الأفراد ضمن إطار مقصود عن طريق اختيار اقتباسات أو أحداث أو احصائيات بشكل انتقائي، يسمى في الحقل الإعلامي بـ(نظرية التأطير).

    ويُعرّف تأطير الأحداث بأنه "سعى وسائل الإعلام إلى إعادة صبغ الأحداث التي تقدمها في مهمتها الخبرية، بصبغة مختلفة تتلاءم مع أهداف تلك الوسائل، على نحو يخدم دولاً أو افكاراً أو جماعات معينة".

    إذا عقدنا مقارنة سريعة لعرض الأحداث بين القنوات الإعلامية موضوع المراقبة لموضوع واحد، فسنجد كيف تسعى بعض الوسائل إلى تضليل الجمهور المتلقي من خلال تأطير الأحداث.

    سابعاً: دراسة حالة:

    نستعرض في دراسة الحالة هذه كيف غطت القنوات الإعلامية موضوع المراقبة بياناً صادراً عن تجمع المهنيين السودانيين يدعو فيه لمقاومة الانقلاب العسكري في السودان.

    المادة الأساسية/المصدر: تغريدة لتجمع المهنيين السودانيين نُشرت على حساباته بموقعي (فيسبوك) و(تويتر)، صبيحة 25 أكتوبر، وتنص التغريدة على الآتي:-

    تجمع المهنيين السودانيين

    نداء للجان المقاومة بالأحياء والقوى الثورية وكل جماهير شعبنا العظيم ندعو لجان المقاومة بالأحياء والقوى الثورية المهنية والنقابية والمطلبية والشعبية للوحدة والمقاومة الشرسة للانقلاب العسكري الغاشم، واستخدام الأدوات المجربة والكفيلة بتركيع كل متسلط لإرادة شعبنا الغلابة. نناشد الجماهير للخروج للشوارع واحتلالها وإغلاق كل الطرق بالمتاريس، والإضراب العام عن العمل وعدم التعاون مع الانقلابيين والعصيان المدني في مواجهتهم. لن يحكمنا العسكر والميليشيات الثورة ثورة شعب .. السلطة والثروة كلها للشعب

    إعلام التجمع 25 أكتوبر 2021"

    العناصر الأساسية لهذه التغريدة هي:

    • نداء إلى لجان الأحياء والقوى الثورية…
    • الهدف من النداء: الوحدة والمقاومة الشرسة للإنقلاب العسكري ….
    • مناشدة: الخروج للشوارع واحتلالها وإغلاق كل الطرق بالمتاريس، والإضراب العام عن العمل وعدم التعاون مع الانقلابيين والعصيان المدني في مواجهتهم

    بناء على هذه العناصر الأساسية كان من المتوقع أن تكون التغطية الموضوعية كالتالي:- تجمع المهنيين يدعو لمقاومة الانقلاب العسكري في السودان.

    .ولكن لننظر كيف غطت الوسائل الإعلامية موضوع المراقبة هذا النداء

    رقمعنوان التغطيةالقناة/الوسيلة الإعلاميةالرابط
    1عاجل |  تجمع المهنيين السودانيين: ندعو لاحتلال الشوارع وإغلاق الطرق والعصيان المدني وعدم التعامل مع الانقلابيينقناة الجزيرةقناة الجزيرة
    2التطورات في السودان: اعتقال عبد الله حمدوك، وتجمع المهنيين يدعو إلى رفض “الانقلاب العسكري”بي بي سي عربيةبي بي سي عربية
    3تجمع المهنيين السودانيين يدعو إلى “كسر” حالة الطوارئ في #السودان  بمزيد من الحشود والفعاليات المسائيةقناة الحدثقناة الحدث
    4تجمع المهنيين السودانيين يدعو إلى “كسر” حالة الطوارئ في #السودان  بمزيد من الحشود والفعاليات المسائيةقناة العربيةقناة العربية
    5بيان لتجمع المهنيين السودانيين يدعو للاستمرار في العصيان المدني والإضراب الكاملسكاي نيوزسكاي نيوز

    من الواضح في التغطيات أعلاه أن (بي بي سي) قد تناولت التغريدة بموضوعية، وأوردت صورة شاشة للتغريدة نفسها في تغطيتها، بينما تحاشت قنوات (العربية) و(الحدث) و(سكاي نيوز) تناول الجانب المتعلق بمقاومة الانقلاب، أو حتى ذكر كلمة (انقلاب) الورادة في تغريدة التجمع، وهذا تماماً ما يفسر بوضوح مفهوم الانتقائية في تغطية الأحداث.

    المقارنة السريعة أعلاه، بينت مدى التحيزات وصبغ الأحداث الذي تناولناه بالتفسير أعلاه.

    ثامناً: تصنيف محتوى إفادات وتعليقات الضيوف:

    من خلال تغطيتها للأوضاع في السودان، كانت القنوات موضوع المراقبة تستضيف عدداً من الضيوف للتعليق على مجريات الأحداث والإدلاء بافادات حولها. لا توجد وثيقة أو مدونة علنية من قبل الوسائل الإعلامية حول الآلية أو الكيفية أو المعايير المنطبقة التي يتم بها اختيار المحللين والخبراء الذين تستضيفهم تلك الوسائل للتعليق على الأوضاع في السودان. ولكن من خلال مراقبة محتوى الإفادات والتعليقات التي يدلي بها الضيوف، لاحظنا الآتي:

    • الجزيرة: 
    • خلال الفترة المشمولة بالمراقبة استضافت قناة الجزيرة (76) معلقاً، بينهم (9) من الداعمين صراحة للإنقلاب، و(19) من المعلقين المحايدين، و(39) من المنتقدين للإنقلاب.
    • العربية:

    استضافت قناة العربية (34) معلقاً، بينهم (19) من الداعمين للإنقلاب، و (13) محايدين، و(3) من المنتقدين للإنقلاب.

    • الحدث:

    استضافت قناة الحدث (44) معلقاً خلال فترة المراقبة، منهم (16) من المؤيدين للانقلاب، و(19) من المحايدين، و(9) من المنتقدين للإنقلاب.

    • سكاي نيوز:

    استضافت قناة سكاي نيوز (19) ضيفاً في الفترة المشمولة بالمراقبة، منهم (3) من الداعمين للإنقلاب، و(9) من المحايدين، و(6) من الرافضين للإنقلاب.

    • بي بي سي:

    استضافت بي بي سي في فترة المراقبة (13) ضيفاً، منهم (7) انتقدوا الانقلاب، و(6) كانوا على الحياد.

    من خلال التحليل الكمي أعلاه، يتبين أن قناتي (العربية) و (الحدث) هما أكثر القنوات استضافةً لمؤيدي الانقلاب، بينما كانت قناة (الجزيرة) الأعلى استضافة للرافضين للانقلاب، و(قناة سكاي نيوز) الأعلى استضافة للمحايدين.

    في حين أن (بي بي سي) لم تستضف أحداً من المؤيدين للانقلاب، وتوزعت مداخلات ضيوفها بين رافضي الانقلاب والمحايدين. 

    يستنج من ذلك، إن طريقة اختيار الضيوف لا تتم وفق معايير مهنية مرتبطة بالضيف ومجال تخصصه، إنما تخضع للسياسة التحريرية والتوجه العام للوسيلة الإعلامية، ويبين ذلك عدد الضيوف المؤيدين للانقلاب الذين استضافتهم القنوات التي كانت تغطيتها منحازة للإنقلاب والعكس.

    نشطت القنوات الإعلامية العربية في تغطية الأوضاع في السودان عقب انقلاب 25 أكتوبر بصورة ملحوظة، ولكن كانت لكل وسيلة إعلامية تحيزها وأجندتها التي ابرزتها من خلال تغطيتها للأحداث، فتحولت التغطيات الإعلامية، التي يفترض أن تكون مهنية ومتسمة بالحياد، إلى ساحة لعكس التحيزات وحسابات المصالح.

    بينت حصيلة رصد المحتوى، أن القنوات التي يرتبط ملاكها بعلاقات ومصالح مع السلطات العسكرية في السودان قد تجنبت الإشارة إلى الانقلاب العسكري، وحاولت تسويق مفردات بديلة لذلك، ويتبين ذلك جلياً في دراسة الحالة أعلاه، التي أوضحت مدى التحيزات والتغطية الانتقائية للأحداث. 

    ما حقيقة تصريح رئيس الوزراء الإثيوبي عن حاجة بلاده لاستيراد منتجات من السودان بقيمة 5.5 مليار دولار؟

    ما حقيقة تصريح رئيس الوزراء الإثيوبي عن حاجة بلاده لاستيراد منتجات من السودان بقيمة 5.5 مليار دولار؟

    تداول عدد من الصفحات والحسابات الشخصية والمجموعات، على موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) منشوراً يدعي أن رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، صرح بأن بلاده -مستقبلا- بحاجة لاستيراد منتجات زراعية وحيوانية من السودان بقيمة 5.5 مليار دولار سنوياً.

    نص المنشور:

    "آبي أحمد": توليد الكهرباء من سد النهضة خطوة كبيرة، سوف نشغل المصانع، وحينها نحتاج السودان، لاستيراد القطن والفول والسمسم والتمور والثروة الحيوانية وغيرها بسعر السوق العالمي. وقد يصل الاستيراد من السودان في العام ما بين 5 - 5.5 مليار دولار. وقال أحمد، حسب المنشور، "نريد صفقات كبرى بين البلدين وتبادل تجاري عبر القنوات الرسمية لننهض".

    وكانت العديد من الصفحات تداولت المنشور مثل:

    نسبت هذه الصفحات والحسابات المنشور، إلى ما أسموه “صحيفة إثيوبية”. وعليه، تقصى فريق البحث في (بيم ريبورتس) حول المنشور، لم نجد أي ذكر لهذا الإدعاء عند البحث في عدد من الصحف مثل (ديلي تلغراف) و (الجزيرة الانجليزية)، بالإضافة إلى الموقع الاخباري الإثيوبي (أديس ستاندارد).

    أيضاً، بحثنا في حساب رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، على موقع تويتر، وجدنا أن آخر ذكر لكلمة “Sudan”، كان بتاريخ 22 يناير الماضي، خلال ترحيبه بزيارة نائب رئيس مجلس السيادة، محمد حمدان دقلو المعروف بـ(حميدتي) لإثيوبيا.

    تعمد مروجو المنشور، على ربط استيراد إثيوبيا للمنتجات السودانية، ببدء إنتاج الكهرباء من سد النهضة، وهو مؤشر على تبني تلك الحسابات والمجموعات والصفحات، الرؤية الإثيوبية حول سد النهضة، في وقت يتمسك السودان بضرورة التوصل إلى اتفاق قانوني ملزم، قبل اكتمال ملء السد وتشغيله.  

    كما حاول المنشور الإيحاء، بأن العلاقات بين البلدين في وضع طبيعي، وهو أمر مُنَافٍ للواقع.

    الخلاصة

    ما حقيقة تصريح رئيس الوزراء الإثيوبي عن حاجة بلاده لاستيراد منتجات من السودان بقيمة 5.5 مليار دولار؟

    مفبرك

    ما صحة الصور والمنشورات المتداولة حول إطلاق سراح علي عثمان محمد طه؟

    ما صحة الصور والمنشورات المتداولة حول إطلاق سراح علي عثمان محمد طه؟

    تداول مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي في السودان، على نطاق واسع، صوراً لعلي عثمان محمد طه، النائب الأول الأسبق للرئيس المخلوع البشير، مرفقة بمنشور يدّعي إطلاق سراح طه.

    وانتشرت الصور والمنشور بموقعي (فيسبوك) و (تويتر) كما راجت بين مستخدمي تطبيق التراسل الفوري (واتساب)، على أنها صور حديثة تبين إطلاق سراح طه، في أعقاب انتشار خبر تبرئته من تهم متعلقة بالفساد فيما يعرف إعلامياً بقضية (منظمة العون الانساني).

    راجت الصور والمنشور المصاحب لها في العديد من الصفحات و الحسابات الشخصية  المبينة في الجدول التالي:- 

    م

    الصفحة \ الحساب \ المجموعة

    عدد المتابعين

    1

    بتتجازف MIX

    189,040

    2

    بلاد النور

    40,762

    3

    العاصف نيوز

    26,866

    4

    Hoosh Live

    358,786

    5

    الشيطان ولا الكيزان

    7,606

    6

    أ عامر سعيد آدم موسى

    17,000

    7

    Sudan Live

    199,000

    8

    نادي المريخ السوداني 1

    173,045

    9

    Shrf

    97

    10

    Nader | الشائب

    7,602

    تقصى فريق البحث في (بيم ريبورتس) حول الصور ومصدرها، وجدنا أن مصدر الصور هو حساب على موقع فيسبوك بإسم (Dafaalla Ibrahim).

    حيث أن صاحب الحساب نشر الصور مرفقة مع خبر تبرئة المتهم علي عثمان و بعد ذلك تداول مستخدمي الانترنت هذه الصور على أنها حديثة التاريخ.

    لكن لاحقا أوضح صاحب الحساب أن الصور تعود للعام 2016م، إبان اجتماع يتعلق بمشروع التعليم التكنولوجي.

    الخلاصة

    ما صحة الصور والمنشورات المتداولة حول إطلاق سراح علي عثمان محمد طه؟

    مضلل

    ما صحة المنشور الرائج حول “سحب مذكرة توقيف البشير وحسين وهارون من المحكمة الجنائية الدولية” ؟

    ما صحة المنشور الرائج حول “سحب مذكرة توقيف البشير وحسين وهارون من المحكمة الجنائية الدولية” ؟

    تداول العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي منشوراً يتحدث عن “عزم مدعي عام الجنائية الدولية سحب أوامر القبض على البشير وعبد الرحيم وهارون لعدم كفاية الأدلة”، حسبما ادعى مروجو المنشور.

    روّجت المنشور العديد من الصفحات و الحسابات الشخصية على موقعي  (فيسبوك) و(تويتر) مثل صفحة (سودنيوز) التي يتابعها أكثر من 20 ألف متابع، بالإضافة إلى صفحة (لمة دارفور) التي يتابعها نحو 52 ألف متابع، و صفحة (الكنج) على تويتر التي يتابعها ما يزيد عن 19 ألف متابع.

    علاوة على الصفحات المذكورة، أيضاً، روّجت العديد من المواقع الإخبارية مثل: (النيلين) و (سودافاكس) و (نيوز تايم)  و(صحافة الجديدمقالاً للدكتور عشاري أحمد محمود، مع العنوان التالي:

    "مدعي عام الجنائية الدولية يعتزم سحب أوامر القبض على البشير وعبد الرحيم وهارون لعدم “كفاية الأدلة” ".

    راجع فريق (بيم ريبورتس) جميع الإحاطات الإعلامية الصادرة عن المحكمة الجنائية الدولية خلال الشهرين الماضيين، ولم يجد تصريحاً بهذا الشأن.

    كان آخر حديث لمدعي عام المحكمة الجنائية الدولية، السيد كريم خان، حول الوضع في السودان ودارفور على وجه الخصوص، هو كلمة السيد خان أمام مجلس الأمن الدولي بتاريخ 17 يناير 2022م، حيث قدم موجزاً لتقريره رقم (34) المقدم للمجلس.

    إطلع فريق البحث على التقرير رقم (34) الذي قدمه كريم خان لمجلس الأمن، وذكر فيه أن التعاون بين مكتب المدعي العام و السلطات السودانية مهم حيث أنه يريد إغلاق القضية في نهاية المطاف. وأشار المدعي العام إلى أن الأدلة الموجودة الآن بحوزته تحتاج إلى “تعزيز”.

    وعزا المدعي العام حاجته إلى تعزيز الأدلة، إلى عدم تعاون نظام البشير مع مكتب المدعي العام إبان فترة حكم الأوّل، الأمر الذي صعّب الوصول لأراضي السودان و الوثائق والمحفوظات، ومسارح الجرائم، والشھود، وسائر الأدلة المتعلقة بالقضية.

    وفي الفقرة رقم (37) أورد التقرير أن عدم الوصول للأراضي السودانية والإطلاع على المطلوبات المذكورة قد يتسبب في “تأخير” البت بنجاح في هذه القضية، وهو ما يعني أن القضية ستظل قيد التحقيق إلى حين تعزيز الأدلة.

    تشير (بيم ريبورتس) إلى أن المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية غير مُخول له سُلطة سحب مذكرات التوقيف من أمام المحكمة، إذ أن هذه السلطة من اختصاص القضاة، وليس من اختصاص المدعي العام.

    الخلاصة

    ما صحة المنشور الرائج حول “سحب مذكرة توقيف البشير وحسين وهارون من المحكمة الجنائية الدولية” ؟

    مضلل

    ما حقيقة هبوط طائرتين مجهولتين بمنطقة آثار بالولاية الشمالية؟

    ما حقيقة هبوط طائرتين مجهولتين بمنطقة آثار بالولاية الشمالية؟

    نشرت صفحة (تجمع الاجسام المطلبية) بموقع فيسبوك، اليوم الاثنين 31 يناير، مقطع فيديو لطائرتين مروحيتين مجهولتين، قالت إنهما هبطتا في منطقة (كدنتكار) الأثرية في جديّ المحس، بالولاية الشمالية، وعلى متنهما أجانب وسودانيين.

    وقالت صفحة التجمع إن اللجان المطلبية بمنطقة دلقو تناشد”جميع من تتوفر لهم معلومات عن الشركة التي تتبع لها المروحيات، و أي تفاصيل أخرى عن مهمة ركابها، و أي معلومة ذات صلة” بالإفصاح عنها.

    لاحقاً، تداول العديد من مستخدمي موقع فيسبوك منشورا للأستاذ إبراهيم عدلان، المدير العام لسلطة الطيران المدني السابق، ذكر فيه بعض المعلومات عن الطائرة الموجودة بالمقطع حيث ذكر التالي:

    طراز الطائرة: Aerospatiale 350B3 Ecureuil

    رقم تسجيل الطائرة: 5Y-PDL

    للمزيد من التقصي، استخدم فريق البحث في (بيم ريبورتس) تقنية تحليل إطارات الفيديو و البحث العكسي واتضح أن الفيديو حديث النشر، حيث لا وجود لمحتواه على الانترنت من قبل.

    أيضاً، بحثنا في سجلات تسجيل الطائرات ووجدنا أنها بالفعل صحيحة.

    وتجدر الإشارة إلى أن الطائرة كانت مسجلة في جمهورية إيطاليا بالرقم (I-GRED) حتى تاريخ 28 يوليو 2021م، وبعد ذلك سُجلت بالرقم الجديد في جمهورية كينيا، في أكتوبر 2021م، أي قبل أقل من ثلاثة أشهر.

    أكدت لجان مقاومة منطقة جدي في بيان، تحصلت (بيم ريبورتس) على نسخة منه، هبوط الطائرتين.

    وللمزيد من التأكيد تقصى فريق (بيم ريبورتس)عن تاريخ رحلات المروحية المذكورة، وتوصلنا للآتي:

    • في يوم 26 يناير 2022، تحركت المروحية من العاصمة الكينية (نيروبي) دون وجود توضيح لوجهتها في السجلات.
    • اختفت الطائرة من الرادار ولم تظهر إلا داخل حدود جمهورية جنوب السودان كما يتضح في الصورة (1).
    صورة (1)
    • بعد ذلك اختفت الطائرة أيضا عن الأنظار و لم تظهر إلا في اليوم التالي (27 يناير 2022) وهي تُقلع من مطار ملكال بدولة جنوب السودان، كما يتضح بالصورة (2).
    صورة (2)
    • لم توضح سجلات الطيران وجهة الطائرة.
    • بمتابعة الرحلة وجدنا أن رحلة المروحية متجهة نحو الحدود السودانية كما يظهر في الصورة (3).
    صورة (3)
    • حتى يكون متاحا لمتابعي (بيم ريوبرتس) متابعة الرحلة، عمل فريق البحث على أرشفة الرحلة حتى لا يزول التوثيق بمرور الوقت.

    الخلاصة

    ما حقيقة هبوط طائرتين مجهولتين بمنطقة آثار بالولاية الشمالية؟

    صحيح

    ما حقيقة المنشور المنسوب للإعلامي (عمرو أديب) حول إيجاد بديل للبرهان يحقق المصالح المصرية في السودان؟

    ما حقيقة المنشور المنسوب للإعلامي (عمرو أديب) حول إيجاد بديل للبرهان يحقق المصالح المصرية في السودان؟

    تداول العديد من مرتادي موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك الصورة أدناه.

    تحتوي الصورة على شعار موقع “المصري اليوم” الإخباري الإلكتروني، بالإضافة إلى صورة الإعلامي المصري المعروف “عمرو أديب”. محتوى ما ذكرت الصورة:

    " كراهية سودانية غير مسبوقة تجاه مصر تجلت في غلق الطرق لحرماننا من مواردهم. البرهان لا يستطيع تحقيق الحد الأدنى من الأمن و الأمان لمصالح مصر في السودان، فلا بد من التخلي عن دعمه و إيجاد البديل الذي يرضي الشعب السوداني و يحقق مصالحنا".

    تداولت عديد من الصفحات هذا المنشور على خلفية إغلاق الطريق الرابط بين مصر والسودان بواسطة محتجين بالولاية الشمالية.

    وروجت المنشور الصفحات و الحسابات شخصية التالية:-

    م

    إسم الصفحة / الحساب / المجموعة

    عدد المتابعين

    1

    مجموعة كلنا لجان المقاومة

    132,900

    2

    الخبر السريع

    205,226

    3

    جوجو مبارك

    61,311

    4

    زاهر المنظومة العالمي

    41,000

    5

    كابتانو محمد الشريف

    88,000

    تقصى فريق البحث في “بيم ريبورتس” عن الصورة و محتواها في موقع “المصري اليوم”، وجدنا أن آخر ذكر لكلمة “أديب” كانت اليوم ناعياً الإعلامي “ياسر رزق”، بينما لم نجد أثراً لأي تصريح حديث صادر عمرو أديب يخص السودان.

    للمزيد من التأكيد، بحث فريقنا في حساب “عمرو أديب” على تويتر وكانت النتيجة أن كلمة “السودان” ذُكرت في ثلاث تغريدات بثلاثة أعوام منفصلة (2013 و 2019 و 2020). أيضا فيما يخص البحث في حساب تويتر، وجدنا أن كلمة “البرهان” ذكرت في تغريدة واحدة بالعام 2012 و لا علاقة لها بعبدالفتاح البرهان.

    الخلاصة

    ما حقيقة المنشور المنسوب للإعلامي (عمرو أديب) حول إيجاد بديل للبرهان يحقق المصالح المصرية في السودان؟

    مفبرك

    مجلس الأمن الدولي لم يطلب تسليم المسؤولين عن انقلاب 25 أكتوبر في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية

    ما صحة المنشور الرائج حول طلب مجلس الأمن الدولي تسليم انقلابيي 25 أكتوبر في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية؟

    ما صحة المنشور الرائج حول طلب مجلس الأمن الدولي تسليم انقلابيي 25 أكتوبر في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية؟

    تداولت العديد من الصفحات والحسابات الشخصية والمجموعات، التي يتابعها عشرات الآلاف من روّاد موقع (فيسبوك) المنشور التالي:- 

    " أجاز مجلس الأمن الدولي تقرير المدعي العام للجنائية الدولية والذي تضمن ادانة الانقلاب العسكري الذي حدث في السودان في ٢٥ أكتوبر الماضي وانهي الحكم المدني وأن الانقلاب يعتبر انتهاك للقانون الدولي ولحقوق الإنسان ويطالب بتقديم الانقلابيين إلى المحكمة الدولية ان لم تتوفر محاكمتهم داخليا فيما يلي بيان مجلس الأمن".

    وارفق متداولو المنشور مقطع فيديو لإفادة إعلامية يتحدث فيها السفير خوان رامون دي لا فوينتي، الممثل الدائم لجمهورية المكسيك بالأمم المتحدة، بالإنابة عن الدول أعضاء مجلس الأمن الأطراف بنظام روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية.

    وادعى متداولو المنشور إن افادة السفير تضمنت طلب من مجلس الأمن بتسليم قادة انقلاب 25 أكتوبر في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية.

    يشير فريق (بيم ريبورتس) إلى أن الإفادة الإعلامية في الفيديو المتداول، كانت بتاريخ 17 يناير 2022م، وبالفعل أعرب المتحدث في الإفادة، السفير خوان رامون، عن بالغ القلق لما أسماه بـ “الاستيلاء العسكري على السلطة في السودان في 25 اكتوبر”.

    إلا أن حديث السفير لم يتضمن أية  إشارة أو تصريح حول تسليم المسؤولين عن انقلاب 25 أكتوبر إلى المحكمة الجنائية الدولية.

    حديث السفير خوان بشكل عام كان عن تقرير المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي قدمه إلى مجلس الأمن، وأشار إلى مذكرة التفاهم الموقعة بين السودان والمحكمة فيما يتعلق بالمطلوبين لدى المحكمة.

    وفيما يلي تقدم (بيم ريبورتس) ترجمة للإفادة الإعلامية التي أدلى بها السفير خوان رامون، في الفيديو المتداول:

    ” سأدلي بهذا البيان نيابةً عن الدول أعضاء مجلس الأمن، الأطراف في نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (ألبانيا ، البرازيل ، فرنسا ، الجابون ، غانا ، أيرلندا  ، النرويج ، المملكة المتحدة، وبلدي المكسيك).

    نشكر المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية ، السيد كريم خان، لعرض التقرير الرابع والثلاثين لمجلس الأمن حول الوضع في دارفور، وفق القرار 1593.

    ندعو جميع الدول إلى تكثيف الجهود لتأمين اعتقال وتسليم جميع المتهمين لدى المحكمة الجنائية الدولية بشكل عام إلى المحكمة.

    نرحب بزيارة المدعي العام إلى السودان والتي اختتمت بتوقيع مذكرة تفاهم في 12 أغسطس 2021م، ولأول مرة احتوت مذكرة التفاهم هذه تعاون حكومة السودان مع مكتب المدعي العام ليشمل التزامات بالتعاون فيما يتعلق بالمطلوبين الأربعة غير المحتجزين حالياً لدى المحكمة.

     نعرب عن قلقنا البالغ تجاه الاستيلاء العسكري على السلطة في السودان، في 25 أكتوبر 2021م، وندعو مجدداً جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، والامتناع عن استخدام العنف والتأكيد على أهمية الاحترام التام لحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في التجمع السلمي وحرية التعبير.

    أيضاً، نشعر بالقلق من أن عدم الاستقرار السياسي يؤثر على الوضع الأمني في دارفور ، وندعو السودان إلى تقديم دعمه الكامل وتعاونه مع مكتب المدعي العام.

    ختاماً، نشجع جميع الدول للتعاون التام في تنفيذ ولايتها المهمة لضمان العدالة لضحايا أخطر الجرائم بموجب القانون الدولي، نؤكد دعمنا الثابت للمحكمة الجنائية الدولية كمؤسسة مستقلة ومحايدة وقضائية يُلجأ إليها كملاذ أخير لترسيخ نظام العدالة للجرائم الدولية الجسيمة التي تستند اساساً إلى اختصاص المحاكم الوطنية، في هذا الصدد نرحب بالتزام المدعي العام بالمبدأ الأساسي للتكامل، تتحمل السلطات الوطنية المسئولية الأساسية عن التحقيق في جرائم ميثاق روما ومقاضاة مرتكبيها، ولا تتدخل المحكمة الجنائية الدولية إلا عندما تكون الدول غير راغبة أو غير قادرة على تنفيذ الإجراءات الوطنية.”

    من الترجمة أعلاه، يتضح أن الصفحات التي تداولت المنشور والفيديو قد أوردت بعض الحقائق المذكورة في الفيديو، مثل إبداء الدول قلقها لـ(استيلاء العسكريين على السلطة في السودان)، لكن المنشور أورد عبارات لم تُذكر في الفيديو، وهي مطالبة مجلس الأمن بتسليم قادة انقلاب 25 أكتوبر إلى المحكمة الجنائية الدولية. وتعتبر هذه الممارسة تضليلاً للرأي العام.

    أدناه الصفحات والحسابات التي تداولت المنشور والفيديو بطريقة ربط مضللة: 

    م

    إسم الصفحة / الحساب / المجموعة

    عدد المتابعين

    1

    محمد علي

    حساب شخصي

    2

    سودانيز بوست

    111 ألف متابع

    3

    سودانا ظابط

    22 ألف متابع

    4

    الوثائقية السودانية لثورة ديسمبر 2018

    مجموعة – 206 ألف عضو

    5

    صديق الفكي

    حساب شخصي- 20,056 متابع

    6

    حنان عبدالله

    حساب شخصي – 20,261 متابع

    الخلاصة

    ما صحة المنشور الرائج حول طلب مجلس الأمن الدولي تسليم انقلابيي 25 أكتوبر في السودان إلى المحكمة الجنائية الدولية؟

    مضلل

    ما حقيقة تعيين مدير جديد لجهاز المخابرات العامة ينتمي إلى “المؤتمر الوطني” المحلول؟

    ما حقيقة تعيين مدير جديد لجهاز المخابرات العامة ينتمي إلى “المؤتمر الوطني” المحلول؟

    أعلن جهاز المخابرات العامة على موقعه الالكتروني، يوم 28 نوفمبر المنصرم، تعيين الفريق أول أحمد إبراهيم علي مفضل، مديرا لجهاز المخابرات العامة.

    وقبل الإعلان عن هذا التعيين، كانت العديد من المواقع الإخبارية قد تداولت خبراً عن تعيين مفضل على قمة إدارة الجهاز الأمني في السودان، إلّا أن المنصات الإخبارية الحكومية الرسمية أغفلت تناول هذا الخبر المهم إزاء التطورات السياسية في البلاد.

    وأثار تعيين مفضل، العديد من التساؤلات على مواقع التواصل الإجتماعي، كان أبرزها التساؤلات حول حقيقة انتمائه إلى حزب المؤتمر الوطني المحلول.

    وجد فريق البحث في (بيم ريبورتس) أن الفريق أول أحمد إبراهيم علي مفضل كان آخر رئيس لحزب المؤتمر الوطني المحلول بولاية جنوب كردفان إبان حكم البشير، وفق ما تؤكده وكالة الانباء الرسمية في السودان.

    ما حقيقة تعيين مدير جديد لجهاز المخابرات العامة ينتمي إلى “المؤتمر الوطني” المحلول؟

    صحيح