Tag: مرصد بيم

ما قصة المنشور المتداول حول مطالبة فضل محمد خير بتسليمه جامعة الخرطوم؟

ما قصة المنشور المتداول حول مطالبة فضل محمد خير بتسليمه جامعة الخرطوم؟

تداول مستخدمون بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، منشوراً يذكر أن رجل الأعمال، فضل محمد خير، طلب من السلطات إخلاء جامعة الخرطوم بجميع مجمعاتها، مدعيا شراءها من عبدالرحمن الخضر، والي الخرطوم الأسبق، إبان عهد النظام البائد.

تقصى (مرصد بيم) حول المنشور للتحقق من صحته، وجدنا أن المنشور المتداول سبق وأن نُشر في أغسطس من العام الماضي، من قبل موقعي (ترياق نيوز) و (نبتة نيوز)، حسب ما أوضحت نتيجة البحث في محرك البحث قوقل. وأن الموقعين الإخباريين قد نسبا الخبر إلى (صحيفة الإنتباهة)، في حين أن الصحيفة نفت نشرها لهذه المادة الصحفية، موضحة أنها ستتبع المسار القانوني لمقاضاة مفبركي هذا المنشور.

الخلاصة

ما قصة المنشور المتداول حول مطالبة فضل محمد خير بتسليمه جامعة الخرطوم؟

مضلل

ما صحة منشور إلغاء الاعتراف بالجامعات السودانية؟

ما صحة منشور إلغاء الاعتراف بالجامعات السودانية؟

تداول العديد من مستخدمي منصات التواصل الاجتماعي والتراسل الفوري (فيسبوك) و(واتساب) منشورا يدّعي إلغاء الاعتراف بالعديد من الجامعات في البلدان العربية، وجاء السودان من ضمنها. نص المنشور على التالي:

راج المنشور على نطاق واسع في العديد من الصفحات التي تغطي الأحداث في البلدان العربية، ولاقى انتشاراً كبيراً.

للتحقق من صحة المنشور، تقصى فريق (بيم ريبورتس) حول محتوى المنشور.  وتوصل إلى أن نفس المحتوى قد أثار جدلا واسعا في الأوساط السورية، قبل شهر تقريبا. فقد نشرت سفارة جمهورية العراق في دمشق، في 19 يونيو المنصرم، منشورا أعلنت فيه دليل الجامعات المعتمدة لطلاب البعثات الخارجية، من ذوي الجنسية العراقية. وصنف الدليل الجامعات المعترف بها من قبل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية، لغرض ابتعاث الطلاب العراقيين، على الأساس التالي:

  1. أول (1000) جامعة من تصنيف (Academic Ranking of World University) الذي تصدره جامعة شنغهاي جباتونغ الصينية في العام الدراسي نفسه.
  2. أول (500) جامعة من تصنيف مؤسسة التايمز البريطانية للجامعات العالمية (Times (Higher Education World University rankings في العام الدراسي نفسه. 
  3. أول (250) جامعة من تصنيف (QS World University Rankings) في العام الدراسي نفسه.

بحث فريق (بيم ريبورتس) عن الجامعات السودانية في التصنيفات أعلاه، وتوصلنا إلى أن جميع الجامعات السودانية غير موجودة ضمن مدى معايير التصنيفات المذكورة. ولذلك، فإن الطلاب العراقيين لا يمكنهم الدراسة في الجامعات السودانية ضمن برنامج الابتعاث التابع للحكومة العراقية، بينما يمكن لخريجي الجامعات السودانية أن يدرسوا في الجامعات العراقية كما هو متبع وفقا للإجراءات الطبيعية. لذلك، حدث سوء فهم للإجراءات المعلنة، على أساس أنها عدم اعتراف مُطلق بالجامعات السودانية. ولكن الحقيقة، أن السلطات العراقية لا زالت تعترف بالجامعات السودانية، ولكنها اعتمدت الجامعات ذات التصنيف الأعلى، من أجل ابتعاث الطلاب العراقيين إليها.

يذكر أن سفير جمهورية السودان إلتقى وزير التعليم العالي والبحث العلمي العراقي، في يونيو المنصرم. وناقشا سويا تطوير مسارات التعاون الأكاديمي، حسب وصف وزارة التعليم العراقية.

الخلاصة

ما صحة منشور إلغاء الاعتراف بالجامعات السودانية؟

مضلل

ما قصة الفيديو المزعوم لـ”فوضى داخل مركز امتحان للشهادة السودانية”؟

انتشر صباح اليوم، على مواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة الفورية، مقطع فيديو يظهر فيه طلاب خلال جلسة امتحان، ويتبادلون الحديث مع بعضهم البعض، فيما يظهر شخص آخر يبدو أنه مراقب الجلسة، وهو مشغول بهاتفه النقال.

ادعى مروجو مقطع الفيديو بأنه لإحدى جلسات امتحانات الشهادة السودانية التي تنعقد هذه الأيام. وأشار بعض المتداخلين، إلى أن ما يحدث هو “فوضى داخل امتحان الشهادة السودانية”.

واشتهرت امتحانات الشهادة السودانية بالتقيد بضوابط صارمة ومتشددة خلال جلساتها، إلا أنها شهدت في السنوات الأخيرة حالات عديدة من التزوير وتسريب الامتحانات، ما دفع الحكومة إلى اتخاذ قرار بقطع خدمة الإنترنت لمدة ثلاث ساعات في اليوم، طيلة فترة الامتحانات، بزعم أن الامتحانات يجري تسريبها عبر تطبيقات التراسل على الانترنت.

ويواجه قرار قطع خدمات الانترنت انتقادات شديدة من قبل ناشطين وصحفيين.

وبالتزامن مع بدء الامتحانات، التي انعقدت أولى جلساتها أمس السبت 11 يونيو، راجت بمواقع التواصل الاجتماعي وتطبيقات التراسل الفوري عشرات الصور ومقاطع الفيديو وكذا الشائعات المتعلقة بالامتحانات، من بينها مقطع الفيديو موضوع التحقق، الذي نال الحظ الأكبر من الرواج والتداول.

ونشرت هذا المقطع العديد من الصفحات الشهيرة بموقع (فيسبوك)، والتي يتابعها الملايين من رواده.

ومن بين الصفحات التي نشرت مقطع الفيديو موضوع التحقق، صفحة الحدث السوداني، التي يتابعها أكثر من مليوني ونصف المليون من مرتادي فيسبوك، وصفحة اكوبام، التي يتابعها 69 ألف، بالإضافة إلى صفحة (Walid Noureldaeim) التي يتابعها ما يزيد عن 16 ألف متابع.

العديد من الاعتبارات، دفعت فريق البحث في (بيم ريبورتس) للتحقق من صحة الفيديو المتداول.

استخدم الفريق أدوات البحث العكسي للصور والفيديو، لكن لم يتوصل إلى نتيجة تدل على أن المقطع قد نُشر من قبل على شبكة الانترنت.

اتبع فريق البحث أسلوب الملاحظة البصرية، وتوصل إلى الآتي:

  1. عادةً يكون بقاعة جلسة امتحانات الشهادة السودانية مراقبان، بينما يظهر في المقطع قيد التحقُق مراقب واحد فقط.
  2. عادةً، ومن ضمن ضوابط امتحانات الشهادة السودانية، أن يتم كتابة اسم الطالب بالكامل ورقم جلوسه في المنضدة التي يجلس خلفها الطالب، بينما لم يظهر في مقطع الفيديو كتابة اسم الطالب أو رقم الجلوس.
  3. لاحظنا وجود حقيبة مدرسية في أرضية الفصل، ولا تسمح ضوابط الامتحانات للطلاب بحمل حقائبهم داخل قاعة الامتحان.
  4. يرتدي بعض الجالسين للامتحان بدلة شتوية، مما يشير إلى أن تاريخ تصوير المقطع كان خلال أيام الشتاء.
  5.  تشدد ضوابط الامتحانات على الطلاب أن يرتدوا الزي المدرسي الموحد، بينما يظهر في المقطع  محل التحقق طلاب يرتدون ملابس بخلاف الزي المدرسي المعروف.
حقيبة مدرسية داخل قاعة الامتحان
طالب يرتدي بدلة شتوية

بناءً على الملاحظات أعلاه، يستنتج فريق (بيم ريبورتس) أن مقطع الفيديو المتداول مشكوك في صحة الإدعاء المصاحب له، أي الإدعاء بأنه لإحدى جلسات امتحانات الشهادة السودانية التي تنعقد هذه الأيام. 

هل اختلقت وسائل إعلام أفريقية موالية لروسيا قصة سقوط طائرة أسلحة بريطانية متوجهة لدارفور ؟

نشر موقع (نوفيلبلوس) الذي يبث من دولة أفريقيا الوسطى، في الثامن عشر من مايو الماضي، خبراً حول حادث تحطم طائرة في مطار (بيراو) بجمهورية أفريقيا الوسطى بتاريخ 15 مايو 2022م.

وذكر الخبر، أن الحادث الذي “عطل الحياة الهادئة” في بلدة (بيراو) جعل المواطنين يتداولون صوراً ومقاطع فيديو للحادث على الانترنت، لافتاً إلى أن الطائرة كانت تحاول الهبوط في المطار القريب من نقطة (أم دافوق) الحدودية مع السودان. ونوه الخبر إلى أن السلطات بأفريقيا الوسطى فتحت تحقيقاً في هذا الحادث.

بعد يوم واحد من نشر موقع (نوفيلبلوس) الخبر، أي في السادس عشر من مايو، نشر موقع (ليدرشيب) النيجيري، خبر اختفاء طيار نيجيري يُدعى (تيري دانيال) بعد انطلاقه في مهمة سرية من مطار (جالينقو) في نيجيريا، حسبما أفاد الموقع. وأضاف الموقع على لسان المتحدث باسم عائلة وأصدقاء الطيار الذي يُدعى (يوسف جوشوا)، وهو زميله، أن عائلة (تيري) تأمل في أن يرشدهم أحد إلى موقع ابنهم. وذكر (جوشوا) أن آخر تواصل له مع (تيري) كان قبيل إقلاعه بالطائرة في 15 مايو 2022م، مشيراً إلى أن كل ما يعلمه عن الرحلة هي أنها سرية ولن تكون خاضعة للتتبع عبر الرادار، وتم دفع ضعف المبلغ المقابل لتشغيل هذه الرحلة. 

أشار (جوشوا) أن (تيري)، حسبما قال الموقع، قد أخبره بأنه من المفترض أن يهبط بطائرته بأحد المطارات بجمهورية أفريقيا الوسطى، وذكر أنه قلق بسبب عدم سماع أي أخبار عنه لمدة يومين.

لاحقاً، في الحادي والعشرين من نفس الشهر، نشر موقع (نبض السودان) خبراً يتعلق بسقوط نفس الطائرة. لكنه أضاف رواية أخرى بخصوص الطيارين عندما قال إن (تيري) قد أخبر (جوشوا) بأن “المهمة مرتبطة بأشخاص (بريطانيين)، يشتبه في أنهم من الجيش البريطاني”. وادعى موقع (نبض السودان)، أن الطائرة التي سقطت محملة بكمية كبيرة من الأسلحة، وأن وجهتها النهائية في (دارفور).

لم يمر وقت طويل، حتى أعاد موقع (المراسل) – المهتم بشؤون السودان- نشر نفس الخبر المنشور مسبقاً في موقع (نبض السودان)، وبنفس الصيغة، قبل أن يقتبس موقع (آفريك ميديا) الكاميروني نفس الخبر باللغة الإنجليزية، مع الإشارة إلى أن موقع (المراسل) قد ذكر أن الطائرة بريطانية، بحسب ما أشار إليه.

أيضا، نشر موقع (إمكانات إفريقيا الوسطى) الخبر، مع إضافة أن بعض المصادر الأمنية قد قالت إنه “من المحتمل أن تكون الطائرة بريطانية”.

عملية التحقق

للتأكد من مدى صحة خبر حادثة سقوط الطائرة من عدمه، تواصل فريق البحث في (بيم ريبورتس) مع سلطة الطيران المدني بجمهورية أفريقيا الوسطى، الذي رد عبر البريد الإلكتروني بأنه “ليس لديهم الإذن بالرد في هذا الصدد”. وعليه، مضى الفريق في التحقق من صحة ما نشرته المواقع المذكورة أعلاه، فتوصلنا إلى النتائج التالية:

  • ذكر موقع (نوفيلبلوس)، أن سكان (بيراو) قد تناقلوا مقاطع فيديو وصوراً للحادث. بالبحث بالكلمات المفتاحية -باللغتين الانجليزية والفرنسية- عن مقاطع فيديو وصور متعلقة ببلدة (بيراو)، لم نجد أي نتائج متعلقة بالحادث قيد التحقيق.
  • وقع الحادث -حسب الإدعاء- يوم 15 مايو، ونشر موقع (ليدرشيب) النيجيري خبر اختفاء الطيار يوم 16 مايو، أي بعد يوم واحد من الحادث. حيث ذكر (جوشوا) صديق الطيار المفقود بأنه قلق بسبب غيابه لـ(يومين) فيما لم يمضِ على غيابه سوى يوم واحد فقط، مما يثير التساؤلات حول مدى صحة تماسك الرواية المذكورة.
  • حذف موقع (ليدرشيب) الخبر من قاعدة بياناته، وهو ما أثار المزيد من الشكوك حول صحة الخبر.
  • ذكرت معظم المصادر؛ ان مطار (بيراو) قريب من نقطة (أم دافوق) الحدودية بين الدولتين. وجد فريق البحث في (بيم ريبورتس)، أن المسافة بين معبر (أم دافوق) الحدودي ومطار (بيراو) تبلغ (69.17 كيلومتر) تقريباً، اي ما يقارب المسافة بين مطار الخرطوم الدولي و منطقة (قَرّي).
  • وجد فريق البحث أن موقع (آفريك ميديا) يدعم روسيا الاتحادية، حسبما ذكر موقع (أفريكا ريبورت) في تحقيق حول وسائل الإعلام الروسية الناشطة في القارة الأفريقية.
  • ذكر موقع (نبض السودان) أن (جوشوا) قد ذكر أن (تيري) مُكلف بهذه المهمة من قبل بريطانيين يُشتبه بأنهم من الجيش البريطاني. نقل الموقع الخبر من موقعي (نوفيلبوس و ليدرشيب)، ولم تُشر هذه المواقع أي إشارة إلى أن (تيري) قد كُلِّف من قبل بريطانيين. وعليه، فإن موقع (نبض السودان) تعمد إضافة الفقرة المتعلقة ببريطانيا لأغراض غير معروفة.

لاحظ فريق البحث، أن مواقع (نبض السودان) و (المراسل) و (برق السودان) نشرت الخبر للترويج للرواية المتعلقة بتدخل بريطانيا في الشؤون السودانية عبر تزويد الأطراف بالأسلحة، حيث ختمت تغطيتها لخبر سقوط الطائرة بالعبارات التالية:

“وبربط الحدثين ببعضهما، أي اختفاء تيري وتحطم الطائرة البريطانية في بيراو، نجد أن الطائرة التي تحطمت هي نفسها التي أقلع بها تيري، كما أن تصريحات جوشوا كشفت النقاب عن مؤامرة وتخطيط غامض تقوم به بريطانيا في السودان من خلال سرية المهمات والرحلات التي كانت تنطلق من نيجيريا باتجاه دارفور، خاصة وأن الطائرة المحطمة كانت تحمل كميات معتبرة من الأسلحة.” أيضا، وجد فريق البحث في (بيم ريبورتس)، أن موقع (إمكانيات أفريقيا الوسطى) يروج لدور روسيا الاتحادية في أفريقيا. فقد عقد الموقع مقارنة بين الدور الروسي والدور الفرنسي في أفريقيا، وروج للدور الروسي، باعتبار أن الأفارقة أصبحوا لا يريدون الوجود الفرنسي بالقارة.

للتأكد أكثر، استخدم فريق البحث في (بيم ريبورتس) تقنيات المصدر المفتوح للعثور على أي أدلة قد تؤدي إلى نتائج جديدة. وجد الفريق أن موقع (كوربيو نيوز أفريقيا الوسطى) قد نشر تقريرا يفند فيه الرواية المذكورة بعد تواصله مع سكان بيراو، والسلطات المدنية والعسكرية بالمنطقة، الذين نفوا بدورهم وقوع أي حادث تحطم طائرة بالمنطقة.

بالبحث في صفحة السلامة الجوية بمنتدى (طريق الطيران) التي تؤرشف جميع حوادث الطيران حول العالم، لم نجد أي خبر يشير إلى وقوع الحادث المذكور بالمواقع هذه.

تشير (بيم ريبورتس)، إلى أن حوادث الطيران تلقى اهتماماً خاصاً، بالإضافة إلى الرواج الذي تلقاه في وسائل الإعلام العالمية لما تحمله من كوارث وخسائر في الأرواح.

الخلاصة

تشير النتائج التي بيناها أعلاه، إلى ما يدفع على الاعتقاد بأن المواقع الالكترونية التي نشرت الخبر، تعمل ضمن شبكة من وسائل الإعلام الإفريقية والسودانية الموالية لروسيا تتعاون فيما بينها، من أجل تمرير خبر مفبرك تؤثر به على الرأي العام، لخلق رواية معينة، تمهد بها لحدث معين متعلق بالوجود الروسي والبريطاني بالسودان. المُرجح، أن هذه المواقع تمهد للإشارة إلى أن بريطانيا تعمل على إشعال الوضع في دارفور، عبر إمداد بعض الجهات بالأسلحة.

كيف يجري التمهيد لحملات الاستهداف والاعتقال لمناهضي الانقلاب بسلسلة من المعلومات المضللة؟

قبل يوم واحد من اعتقال السكرتير السياسي للحزب الشيوعي السوداني، محمد مختار الخطيب، وعضو اللجنة المركزية للحزب، صالح محمود، انتشرت بوسائل التواصل الاجتماعي سلسلة من المعلومات المضللة حول أنشطة الحزب الشيوعي، وتأسست أغلب المعلومات المضللة الرائجة، على بيان صادر عن الحزب، عن لقاء جمع بين القياديين الخطيب ومحمود بقائد حركة وجيش تحرير السودان، عبدالواحد نور، وقائد الحركة الشعبية لتحرير السودان، عبدالعزيز الحلو. 

في وقت لاحق من نفس الاسبوع، روجت صفحات عديدة بموقع فيسبوك، معلومات مضللة وأعادت نشر صور قديمة، للقيادي بحزب البعث ، والمسؤول السابق بلجنة تفكيك التمكين، وجدي صالح.

فهل جرى استخدام سلسلة المعلومات المضللة المتداولة بمواقع التواصل الاجتماعي تمهيداً لاستهداف الأشخاص المذكورين بهذه المعلومات المضللة؟

حملة استهداف اسفيري موجهة ضد وجدي صالح

تداول العديد من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك)، اليوم السبت، صوراً لأمين سر (حزب البعث العربي الاشتراكي)، وجدي صالح، يحمل فيها شهادة بمعية أحمد إبراهيم الطاهر، القيادي بحزب المؤتمر الوطني المحلول. وأرفق بعض المتداولين للصور تعليقا ذاكرين فيه أن الصورة لوجدي صالح حينما كان “شريكا إنقاذيا”، حسب وصفهم. وكان حساب “الداعية” (محمد هاشم الحكيم) من بين من ارفقوا هذا الوصف.

وجد فريق البحث في (بيم ريبورتس) أن أول حساب نشر هذه الصور هو حساب شخص يدعى (Husam Mohamed)، و يبلغ عدد متابعيه (1290).

تشير (بيم ريبورتس) إلى أن وجدي صالح قد أجرى لقاءً صحفيا يوم 16 مايو الجاري، متحدثا عن العملية السياسية وما يترتب عليها. منذ لحظة نشر محتوى اللقاء، نشطت العديد من الحسابات والصفحات على (فيسبوك) على نشر منشور مفبرك، مثل صفحة (منبرشات) التي يتابعها 127,515 متابع ومتابعة.

تحرى فريق البحث في (بيم ريبورتس) عن الصور المتداولة، وجدنا أن الصور تعود لمراسم توزيع شهادات تسجيل الأحزاب بالعام 2009م، إبان الفترة الإنتقالية التي تلت اتفاقية السلام الشامل، حسبما توضح اللافتة بالصورة أدناه. وبلغ عدد الأحزاب التي تسلمت شهادات تسجيلها في ذلك الحفل (37) حزبا، بينها (الحركة الشعبية لتحرير السودان، وحزب الأمة القومي، والحزب الاتحادي الديمقراطي (الأصل)، والحزب الشيوعي السوداني، والبعث السوداني، وحزب المؤتمر السوداني، والحزب الناصري، والحزب الوحدودي الناصري، والحزب الاتحادي الموحد، والحزب الوطني الاتحادي، والحزب الوطني الديمقراطي، ومؤتمر البجا، والأسود الحرة، وحزب الشرق الديمقراطي الذي ترأسه آمنة ضرار، وحزب سانو، والمنبر الديمقراطي لجنوب السودان، وحزب البعث القيادة القُطرية، وحزب البعث قُطر السودان).

صورة توضح لافتة مراسم تسليم شهادات تسجيل الأحزاب

معلومات مضللة موجهة ضد الحزب الشيوعي

في ذات السياق، تداول العديد من مستخدمي موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) منشورا يشير إلى أن الحزب الشيوعي السوداني يخطط لـ”حرب عصابات” بالخرطوم. ذكر المنشور المتداول أن “الهدف من العملية العسكرية هو الاستيلاء على السلطة بالقوة، وفقا لما ذكره دبلوماسي غربي بسفارة غربية”، بحسب نص المنشور.

للتأكد من صحة المنشور، تواصل فريق البحث مع (صديق يوسف)، عضو اللجنة المركزية بالحزب الشيوعي السوداني، الذي نفى بدوره هذه المزاعم.

تقصى فريق البحث في (بيم ريبورتس) لمعرفة مصدر المنشور، وجدنا أن المنشور قد نُشر بصيغته بالصورة أدناه، بتاريخ 14 مايو الجاري، وأول من نشر المنشور هو حساب بإسم “لبنى يوسف“، ويتابعه 1,782 متابع.

صورة توضح صيغة المنشور المتداول

حسابات تروج المنشور بطريقة ممنهجة

وجد فريق البحث في (بيم ريبورتس) حسابين يتداولان المنشور بكثافة في مجموعات موقع (فيسبوك) كما لو أنها عملية ممنهجة لنشر المنشور المفبرك، كما هو موضح بالصور أدناه:

يشير فريق البحث في (بيم ريبورتس) إلى أن هذا النوع من النشاط يتم توصيفه بأنه عملية سلوك زائف منسق، ويتم في إطار عملية واسعة من التضليل المعلوماتي. 

ما صحة مقطع الفيديو المتداول لمحامين بمحكمة مدبري انقلاب 30 يونيو المحتوي على عبارات عنصرية؟

ما صحة مقطع الفيديو المتداول لمحامين بمحكمة مدبري انقلاب 30 يونيو المحتوي على عبارات عنصرية؟

تداول العديد من مستخدمي موقعي التواصل الاجتماعي (فيسبوك) و(تويتر)، مقطع فيديو مقتطع من (جلسة محاكمة مدبري انقلاب 30 يونيو 1989م، أمس الثلاثاء. ويظهر المقطع، محادثة بين اثنين من أعضاء هيئة الدفاع في محكمة مدبري انقلاب 30 يونيو، وهما يطلقان على المدير العام السابق للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون، لقمان أحمد عبارات عنصرية، مرفقة بسب العقيدة.

أثار المقطع الجدل بين رواد مواقع التواصل، وادعى البعض أن الفيديو مفبرك، مستندين على أن الفيديو الذي نشره حساب الإذاعة والتلفزيون على (يوتيوب) لم يحتو على الأقوال العنصرية المذكورة. 

بالتدقيق في عدة مقاطع فيديو، وبالمقارنة مع حركة الأشخاص الموجودين في القاعة بالصف الأول أمام القاضي  في الدقيقة (02:16) من هذا المقطع، لاحظ فريق البحث في (بيم ريبورتس) صدور صوت تحريك لمقاعد القاعة، في تزامن مع حركة الشخص الجالس أمام القاضي، مما يدل على أن الصوت صادر من داخل القاعة وليس مفبركا. 

تشير (بيم ريبورتس) إلى أن بعض المؤسسات الإعلامية تنقل الأحداث عبر أجهزتها الخاصة من كاميرات و لواقط صوتية (مايكروفون)، وهو ما تسبب في غياب صوت المحادثة العنصرية في بث تلفزيون السودان.

أيضا، ادعى آخرون أن الصوت المرفق مع الصورة مفبرك، وليس حقيقيا، بينما استدل آخرون بحذف وكالة السودان للأنباء (سونا) لمقطع الفيديو من موقع (يوتيوب)، على أنه دليل دامغ على صحة الفيديو.

للتأكد من صحة الصوت المرفق مع الصورة، استخدم فريق البحث في (بيم ريبورتس) برنامج (مطياف) لعرض مخطط الطيف الظاهر بالصورة (1) أدناه. لم يجد فريق البحث ما يدل على أن هذا الصوت مفبرك أو أنه دخيل على الصوت الأصلي.

صورة (1): مخطط الطيف للصوت بالفيديو قيد التحقق

الخلاصة

ما صحة مقطع الفيديو المتداول لمحامين بمحكمة مدبري انقلاب 30 يونيو المحتوي على عبارات عنصرية؟

صحيح

ما صحة ارتفاع احتياطي بنك السودان المركزي لـ7 أطنان ذهب و3 مليارات دولار؟

ما صحة ارتفاع احتياطي بنك السودان المركزي لـ7 أطنان ذهب و3 مليارات دولار؟

نشرت صحيفة اليوم التالي في عددها الصادر اليوم الثلاثاء، خبراً، وضعته عنواناً رئيساً كالتالي: “مصادر بالمركزي: ارتفاع احتياطي الذهب و الدولار إلى (7) أطنان و(3) مليار”. ونشر موقع الراكوبة الإلكتروني هذا الخبر نقلاً عن صحيفة (اليوم التالي) حسبما أوضح.

تداول العديد من مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي هذا الخبر، كان من بينهم المدير العام للشركة السودانية للموارد المعدنية (مبارك أردول)، حيث كتب قائلاً: “نحن نبني السودان واقتصاده ونحافظ على موارده، وفي النهاية لا يصح إلا الصحيح”.

للتأكد من محتوى الخبر، تواصل فريق البحث في (بيم ريبورتس) مع مصدر مسؤول بالبنك المركزي والذي نفى المعلومات المذكورة المتعلقة بارتفاع احتياطي بنك السودان المركزي.

ورداً على سؤال ما إذا كان احتياطي بنك السودان المركزي يتخطى المليار الدولار، أفاد المصدر قائلاً ل(بيم ريبورتس): “البنك المركزي لا يملك مبلغ مليار دولار حتى”. وأكد المصدر، أن إجمالي احتياطي بنك السودان المركزي حتى قبل انقلاب 25 أكتوبر الماضي، كان (1.5 مليار دولار) موزعة كالتالي:

  • 400 مليون دولار نقداً.
  • 260 مليون دولار من (الذهب النقدي).
  • 857 مليون دولار، وهي تعادل ( 604 وحدات سحب خاصة) من صندوق النقد الدولي.

أفاد المصدر، أن السودان خسر وحدات السحب الخاصة بعد تجميدها من قبل (صندوق النقد الدولي) عقب انقلاب 25 أكتوبر. ولا يستطيع استخدامها لأن اتفاقية الإصلاح المؤسسي الموقعة مع الصندوق تم تعليقها لحين العودة للمسار الديمقراطي وبرنامج الإصلاح.

أما بالنسبة لصافي الاحتياطي، حتى وقوع انقلاب 25 أكتوبر، ذكر المصدر، أنه في حال سداد الالتزامات قصيرة الأجل، تصبح قيمة صافي الاحتياطي بالسالب.

وفيما يتعلق بمشتريات ومبيعات النقد الأجنبي منذ توحيد أسعار الصرف في 21  فبراير 2021  وحتى الأول من مارس 2022 فقد اشترت البنوك والصرافات حوالي (4 مليارات دولار) -موارد تشمل حصائل الصادر، وتحويلات المغتربين، وتعاملات في (الكاونتر) ، وتحويلات منظمات دولية من الخارج- وباعت حوالي 3 مليارات دولار لتغطية احتياجات عملائها.

وبالتالي، والحديث للمصدر، استطاع بنك السودان المركزي شراء الفرق -حوالي مليار دولار- خلال الفترة الماضية (يشتري البنك الفوائض من البنوك والصرافات بعد مرور 72 ساعة وفق منشوره). وأضاف: “خصص بنك السودان كذلك حوالي 500 مليون دولار من المليار المذكور للسلع الضرورية المدرجة في قائمة مزادات بنك السودان” .

وتابع: “أيضاً، تم تخصيص جزء من المبالغ لتغطية التزامات وزارة المالية مثل الفيرنس لتوليد الكهرباء وسداد تكاليف البارجة التركية لتوليد الكهرباء في كل من بورتسودان ودارفور”.

وتساءل المصدر قائلاً: “لماذا تخلى بنك السودان المركزي عن سياسة سعر الصرف المرن المدار في 7 مارس 2022م ليقوم بتعويم السعر ويترك للبنوك والصرافات تحديد أسعارها، وبدون تدخل منه، إذا كان لدى البنك المركزي هذا المبلغ من الاحتياطيات الدولية بالفعل -أي حوالي 3 مليارات دولار- وفق ما ورد بالصحف والمواقع الإلكترونية والوسائط”.

وقال “إذا كان لدى البنك المركزي هذا المبلغ من الاحتياطيات بالفعل، لماذا لم يتدخل البنك المركزي إلا بعد انخفاض الجنيه إلى نحو 800 جنيه مقابل الدولار الواحد”.

ووفقا للمصدر، فإن هذه الأرقام والاستنتاجات تثبت بجلاء عدم امتلاك بنك السودان المركزي للمبالغ التي تم الترويج لها كاحتياطات دولية، والتي يمكن أن تسمح بالتأثير الفعلي على سوق النقد الأجنبي. وأوضح المصدر، أن الانقلاب أضاع فرصة تاريخية لبنك السودان المركزي، حيث كان من الممكن رفع الاحتياطات لحوالي (2.5 مليار دولار) بنهاية مارس الحالي، مضيفا “ولكن بسبب انقلاب 25 أكتوبر، توقف الدعم الدولي المبرمج فعلاً”.

الخلاصة

ما صحة ارتفاع احتياطي بنك السودان المركزي لـ7 أطنان ذهب و3 مليارات دولار؟

مفبرك

ما دقة تصريح مستشار برهان بأن “القائد العام هو من رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب”؟

إذا لم يكن لديك الوقت الكافي للاطلاع على قصتنا في «مرصد بيم» اليوم، إليك الخلاصة:

ما دقة تصريح مستشار برهان بأن “القائد العام هو من رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب”؟

 

تتداول العديد من الوكالات الإخبارية والصحف والمواقع –العالمية والمحلية- مع مئات الصفحات والمجموعات والحسابات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي منذ نهار أمس الأول، السبت 25 سبتمبر، بياناً صحفياً ممهوراً باسم المستشار الإعلامي للبرهان، العميد الطاهر أبوهاجة، يتحدث خلاله عما أسماها “حملة مغرضة” ضد الجيش و”كرامة وعزة أفراده”. ويزعم أبوهاجة في ثنايا بيانه أن “القائد العام هو من رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب“.

بيم ريبورت عرضت الإدّعاء أمام صحيفة الوقائع والأحداث التي سبقت قرار رفع اسم السودان من قائمة الدول المارقة، وبدا جلياً أن الزعم ربما يمثّل ابتساراً للحقائق، وإهدار لجهود ممتدة منذ أمد؛ فالحكومات السودانية، ولسنوات مطولة، كانت قد انخرطت في محاولات مسترسلة للانعتاق من ربقة القائمة الأمريكية السوداء، بعدما زجّت سياسات النظام السابق باسم البلاد في هذه الأتون.

وطبقاً لمجموعة الأزمات الدولية فإنّ واشنطون، وبعد عقود من العلاقات العدائية، ابتدرت سياسة التعاطي الحذر مع الخرطوم اعتباراً من العام 2015، وصولاً إلى يناير من العام 2017.

وكانت واشنطن قد رهنت عملية رفع العقوبات بالتزام رصيفتها السودانية بخمسة مسارات؛ ضمّنتها التعاون في مكافحة الإرهاب، التصدي لتهديد جيش الرب، وقف العدائيات في جنوب كردفان والنيل الأزرق ودارفور، تحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى تلك المناطق، ومسار أخير يتعلق بإنهاء التدخل السالب في جنوب السودان.

وفي وقت بدا خلاله أن نظام المخلوع يحاول تحسين سلوكه لطي حقبة العقوبات، والمضي في تنفيذ خارطة المسارات، كانت طلبات الإدارة الأمريكية تترى، ابتغاء المزيد من التنازلات؛ من شاكلة وقف التعامل العسكري مع كوريا الشمالية.

وبعد انتصار الثورة السودانية، بدا جلياً أن العقوبات الأمريكية إلى زوال، خصوصاً مع تنامي التوجهات الداعمة للدمقرطة والقيادة المدنية، في الخارجية الأمريكية ومجلس الشيوخ، وأروقة صنع القرار في البيت الأبيض، التي تعاملت مع الثورة بوصفها فرصة لا تتكرر إلا كل جيل.

إثر ذلك، تسارعت المفاوضات الرامية للوصول إلى تسوية في الملف، بمشاركة فريق وطني، ضمّ ممثلين للجهاز التنفيذي والمخابرات؛ بينهم السفير محمد عبد الله على التوم رئيساً، وعضوية العميد علي عبد العظيم محمد حسين، من جهاز المخابرات العامة، والمستشار عمر حسن هاشم من وزارة العدل، وقد توجت جهود الفريق برفع اسم السودان من قائمة الإرعاب في ديسمبر 2020.

وكان فريق التفاوض قد سلّم رئيس الوزراء د. عبد الله حمدوك التقرير الختامي للمهمة في مايو الماضي، وذلك بحضور وزير العدل د. نصر الدين عبد الباري ومدير جهاز المخابرات العامة الفريق جمال عبد المجيد، والسفيرة إلهام إبراهيم أحمد وكيلة الخارجية بالإنابة.

ودأب العميد أبو هاجة إلى نسبة انجاز عملية رفع العقوبات إلى الفريق أول عبد الفتاح البرهان، إذ كتب في 20 أكتوبر الماضي ما مفاده: “رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب يمثل نقطة تحول كبرى (…) وهو إنجاز سهرت علية القيادة السودانية منذ بزوغ فجر ديسمبر، وميلاد المجلس العسكري الانتقالي؛ بقيادة الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة…”.

وفي منتصف ديسمبر الماضي، وبينما كان القائد العام للجيش يغرّد عبر تويتر، مزجياً الشكر لفاعليات شعبية ورسمية و”لمجموعات العمل الوزارية والدبلوماسية” التي أنجزت المهمة؛ في ذات التوقيت كان أبو هاجة يبارك إنجاز رفع العقوبات، معتبراً أن هناك “جهات ما حاولت عمداً إخفاء دور المكون العسكري، وعلى رأسهم الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان”.

وكان رئيس الوزراء، عبد الله حمدوك قد أنجز العام الماضي زيارة وصفت بالتاريخية إلى واشنطون امتدت قرابة أسبوع؛ بغاية وضع حد للعقوبات. وشهدت الزيارة مجموعة من اللقاءات والاجتماعات المهمة مع الإدارة الأمريكية، في وزارات الخارجية والدفاع والخزانة، والمعونة الأمريكية، وجهاز الاستخبارات، ومجلسي الشيوخ والنواب، قبل عودته إلى البلاد؛ مبشراً بتقليص حزمة الشروط الأمريكية من 7 إلى شرط واحد فقط؛ تمثل في تعويضات ضحايا العمليات الإرهابية من الأمريكيين.

وباستثناء العمل في ملف التطبيع، ربما كانت زيارة البرهان إلى الإمارات، العام الماضي، رفقة وفد وزاري وعدد من الخبراء والمختصين في قضايا التفاوض؛ أبرز حراك لرئيس المجلس السيادي في الملف، وهو جهد لا يصح معا الادعاء بأن “القائد العام هو من رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب”، طبقاً لمزاعم أبوهاجة.

وكان الوفد الوزاري المرافق، برئاسة وزير العدل نصر الدين عبد الباري والخبراء، قد عقد إبان الزيارة سلسلة مفاوضات مع فريق من الإدارة الأمريكية، حول رفع السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب، ودعم الفترة الانتقالية.

الخلاصة:

ما دقة تصريحات أبو هاجة أن البرهان هو من رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟

مضللة

 

صورة متداولة

ما حقيقة “الصورة المتداولة” حول مقتل مواطن في مزرعته بشمال دارفور؟

ما حقيقة "الصورة المتداولة" حول مقتل مواطن في مزرعته بمحلية طويلة بشمال دارفور؟

إذا لم يكن لديك الوقت الكافي للاطلاع على قصتنا في «مرصد بيم» اليوم، إليك الخلاصة:

ما حقيقة “الصورة المتداولة” حول مقتل مواطن في مزرعته بمحلية طويلة بشمال دارفور؟

 

تداولت مواقع التواصل الإجتماعي مطلع الأسبوع الجاري، أنباء حول مقتل المواطن “تجاني النور في مزرعته من قبل مليشيات النظام علي متن دراجات نارية في محلية كرينك بغرب دارفور”.

وعمدت الصفحات والمجموعات والحسابات الشخصية التي نشرت الخبر إلى إبراز عدة صور لمزرعة، تتضمنها لقطة مزعومة للمواطن القتيل وسط مزرعته المنكوبة.

ومن أبرز الصفحات التي تداولت الخبر (قناة دارفور الفضائية DNBC) التي يتابعها أكثر من 30 ألف من الأشخاص. وقد حظي البوست المشار إليه بأكثر من 5.600 تعليقاً حتى لحظة إعداد التقرير، فيما تمت مشاركته 114 مرة منذ نشره في يوم 11 سبتمبر الجاري.

كذلك تداول رواد صفحة (ما بعد القيادة) ذات الخبر في ذات التوقيت. والصفحة يتابعها حوالي 22.781 من الأشخاص.

واحتفت عشرات الصفحات والحسابات النشطة على فيسبوك كذلك بالصور و”أنباء مقتل المواطن تجاني النور في مزرعته”؛ من شاكلة صفحة (كلنا من أجل الجنينة)، وصفحة (دارفور نيوز)، التي تعرف نفسها كـ”قناة حيادية مهنية تسعى إلى نقل الحقيقة والعاجلة من موقع الحدث والمساهمة في نشر الوعي المجتمعي”، ويتابعها حوالي 153.613 من الأشخاص.

الصور نفسها كانت قد نشرتها صفحة (الجزيرة – السودان) بتاريخ 11 سبتمبر، مصحوبة بتعليق (متداول: مليشيات مسلحة تتلف عدداً من المزارع بمنطقة تورني بمحلية طويلة بشمال دارفور).

ورصدت بيم ريبورتس زهاء 799 تعليقاً مصاحباً للخبر في الصفحة، مع 139 مشاركة لذات الصور. 

الجدير بالذكر أن (الجزيرة – السودان) من أكثر الصفحات الإخبارية التي تحظى بمتابعة في السودان ويحتفي سجلها بحوالي 1.828.386 (زهاء مليوني متابع تقريباً) لحظة إعداد هذا التقرير.

ولا تزال جرائم القتل والاغتصاب والاعتداءات بجميع صورها والتهديدات والنهب مستمرة في إقليم دارفور طبقاً لآدم رجال، الناطق الرسمي المكلف باسم المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين بالسودان.

ويتزامن توقيت نشر الصور مع بيان صادر عن المنسقية مطلع الأسبوع حول “نزوح آلاف الأشخاص، من وحدة تارني الإدارية جنوب محلية طويلة، إثر الهجمات المستمرة التي بدأت منذ أحداث كولقي”.

ووصلت انتهاكات حقوق الإنسان بالفعل إلى مرحلة “إتلاف المزارع بصورة ممنهجة ومرتبة كلياً” طبقاً للبيان.

ومنذ الشهر الماضي تتداول الوكالات المحلية والعالمية أنباء فرار النازحين إلى معسكر زمزم بشمال دارفور، فيما كشف مدير المعسكر أنهم ظلوا  منذ السادس من شهر أغسطس المنصرم يستقبلون الأسر النازحة من (37) منطقة من قرى محلية طويلة. 

فيما يقول بيان المنسقية العامة لمعسكرات النازحين واللاجئين إن أكثر من 26 ألف شخص نزحوا من 38 قرية في وحدة تارني الإدارية جنوب شرق محلية طويلة بشمال دارفور، تحت وقع الهجمات التي تشنها المليشيات المسلحة منذ أكثر من 40 يوم.

وإلى جانب (الجزيرة – السودان) نشرت ‏‏‏الصفحة الرسمية لشبكة دارفور الاخبارية ذات الصورة مصحوبة بالتعليق: “مليشيات مسلحة تتلف عدداً من المزارع بمنطقة تورني بمحلية طويلة بشمال دارفور”.

ويتابع شبكة دارفور الاخبارية 22.336 من الأشخاص، حتى لحظة إعداد التقرير.

وطبقاً لبحث العكسي الذي أجرته بيم ريبورتس حول الصورة فقد تبين أنها نشرت بتاريخ ‏21 أغسطس في صفحة الشبكة الوطنية لغرف الزراعة في النيجر (RECA-Niger)، وهي مؤسسة مهنية عامة، كما تعرف نفسها أنشئت بموجب قانون أقره المجلس الوطني.

الصورة جاءت مصحوبة بتعليق حول تسبب الأمطار في الإضرار بالمحاصيل في عدة قرى بإحدى البلديات بدولة النيجر. 

ولحظة إعداد التقرير رصدت بيم ريبوتس حوالي 31.254 من الأشخاص كمتابعين لصفحة RECA-Niger.

الخلاصة:

ما حقيقة “الصورة المتداولة” حول مقتل مواطن في مزرعته وإتلاف مليشيات مسلحة عدداً من المزارع بمنطقة تارني بمحلية طويلة بشمال دارفور؟

زائفة

ليست في السودان، بل لمواطن دولة النيجر، بعد إتلاف الأمطار الغزيرة لمزرعته، لكن الأوضاع في وحدة تارني الإدارية بمحلية طويلة شمال دارفور مازالت تحكي عن نزوح آلاف الأشخاص، إثر الهجمات المستمرة؛ عليه فإن الصور المنتشرة بمواقع التواصل لا تمت لسياق المنشورات المتداولة بصلة.

ما دقة التصريحات المنسوبة إلى وزير الأوقاف بشأن “سد النهضة”؟

ما دقة التصريحات المنسوبة إلى وزير الأوقاف بشأن "سد النهضة"؟

إذا لم يكن لديك الوقت الكافي للاطلاع على قصتنا في «مرصد بيم» اليوم، إليك الخلاصة:

ما دقة التصريحات المنسوبة لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، نصر الدين مفرح، التي تناقلتها بعض الوسائط وتداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السودان، وفحواها أن: “سد النهضة له سلبيات فقط، وليس له أي إيجابيات”؟

يتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي في السودان، منذ مطلع الأسبوع الجاري، تصريحاً منسوباً لوزير الشؤون الدينية والأوقاف، نصر الدين مفرح، ونصه: “سد النهضة له سلبيات فقط، وليس له أي إيجابيات، وجميع الخيارات متاحة للدفاع عن مصالحنا”.

راج المجتزأ في شكل لقطة شاشة تحمل عنوان (أخبار السودان)، كما تداولته كثير من الصفحات والمجموعات وفي مراسلات واتساب التي تنشر عناوين الصحف اليومية.

الخبر نشر لأول مرة بتاريخ 19 أغسطس 2021، في موقع (نبض السودان)، حيث نسخت منه الكثير من الصفحات لاحقاً ذات المجتزأ، بذات الأخطاء الإملائية واللغوية التي ظهر بها؛ كما هو الحال في حالة صفحة مسماة بـ(آخر خبر) على فيسبوك، ويتابعها زهاء 3300 شخص.

كما برز الخبر في مجموعة تحمل اسم (السائحون)، وأخرى تحمل اسم (ملتقى أبناء ود سلفاب)، مع تعليق مصاحب (شوف العمرة فتحت يا مفرح  سد النهضة دا خليهو للمنصورة)، ومجموعة ثالثة تحمل اسم (الكيزان اخوان في الله)، عضويتها حوالي 57.8 ألف‏ عضو -لحظة تحرير المحتوى- مع صورة للوزير رفقة إحدى الناشطات ومصحوبة بتعليقات: “مفرح دا الوزير القال يتيح حرية العبادة لعبدة الحجارة ورد حقوق اليهود”.

كما تواتر ظهور الخبر في كثير من التغريدات عبر موقع التواصل الاجتماعي تويتر كذلك.

تحققنا في مرصد (بيم) حول تصريحات مفرح بشأن سد النهضة التي رصدها محرر (نبض السودان)، فوجدناها منسوبة لحوار صحفي أجري بتاريخ 19 أغسطس لصالح جريدة الدستور القاهرية.

بينما نقلت صحيفة مصرية أخرى اسمها (مصراوي) على لسان مفرح تصريحات مماثلة حول سد النهضة ضمن حوار آخر بذات التاريخ.

وكانت الدستور المصرية التي استقت منها صحيفة (نبض السودان) خبرها قد نشرت حوارها تحت عنوان: (وزير أوقاف السودان لـلدستور: جميع الخيارات متاحة لحل أزمة سد النهضة والدفاع عن مصالحنا).

فيما أبرزت صحيفة مصراوي تصريحات الوزير نصرالدين تحت عنوان: (مصلحتنا أولًا.. وزير الأوقاف السوداني لمصراوي: لم نقف يوما مع إثيوبيا في قضية سد النهضة).

والملاحظ أن (مصراوي) ابتسرت تصريحات الوزير في عنوانها إذ أنه سياق حديثه لا يحمل معاداة إثيوبيا كما يستشف من العنوان، بل قال تصريحاً: “نحن لم نقف يوما مع أو ضد أحد، نقف مع مصلحتنا فقط أينما وجدت”.

أما تصريحات الأوقاف المتعلقة بإيجابيات وسلبيات السد، والتي تواترت في متن حواري الصحافة المصرية المشار إليهما، فقد بدت ملغزة بعض الشيء، إذ تخللتها ربكة في الصياغة في (مصراوي)، التي بسط محررها محمود مصطفى ابوطالب إفادات مفرح على النحو التالي: “الآن حينما استبان الأمر واتضح أن إثيوبيا تتعنت وتتمنع وترفض الخضوع لاتفاق، وضربت بمبادرة الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن عرض الحائط، أصبحت هناك سلبيات السد ولا توجد له أي إيجابيات”.

فيما بدت جزئية السلبيات والإيجابيات هذه كأنها مقحمة في حوار (الدستور)، إذ جاءت منبتة خارج سياق وتسلسل الإفادات التي بذلها مفرح لمحررتها أميرة العناني، وحررتها على النحو التالي: “كنا نميل إلى مصلحتنا، واتضح لنا أن إثيوبيا تتعنت وترفض التوقيع على اتفاق ملزم، وضربت بمبادرة الاتحاد الإفريقي ومجلس الأمن عرض الحائط، هذا السد له سلبيات فقط، وليس له أي إيجابيات، هناك حالة استنفار قصوى في مجلسي الوزراء والسيادة لحل الأزمة التي تؤثر سلبًا على الملايين”.

من جهتها غضت صحيفة (نبض السودان) الطرف عن خطوط الصحيفتين المصريتين، وانتزعت عبارة (سد النهضة له سلبيات فقط، وليس له أي إيجابيات) لتصدير خبرها، كمانشيت أبرز يستحق العناية، رغم الربكة التي شابت تحرير العبارة في الإصدارتين المصريتين.

وبدافع التقصي استفسرت (بيم) وزير الشؤون الدينية حول دقة التصريح المنسوب إليه، فأشار إلى أنه كان يعبر في حديثه عن الموقف الحكومي الرسمي، الذي يحذر من السلبيات التي ستنجم حال تمسك الطرف الإثيوبي باتخاذ القرارات حول السد بصورة أحادية، مشيراً إلى أنه لم يقل إن “السد كله سلبيات” بصورة مطلقة.

الخلاصة:

حول تصريح وزير الشؤون الدينية والأوقاف، نصر الدين مفرح، أن: “سد النهضة له سلبيات فقط، وليس له أي إيجابيات”

مضلل